نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
وزير التعليم العالي: الهوية الوطنية قضية دولة ومجتمع.. وبناء الإنسان يبدأ بالتعليم والثقافة - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 21 سبتمبر 2026 12:19 مساءً
أكد الدكتور عبد العزيز قنصوه، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، أن قضية الهوية الوطنية تمثل قضية دولة ومجتمع وحاضر ومستقبل، مشددًا على أن ترسيخ الهوية المصرية يرتبط بصورة مباشرة ببناء الإنسان، وتطوير منظومة التعليم، ودعم الثقافة والفنون، واكتشاف ورعاية الموهوبين، وتعزيز قدرة الشباب على المنافسة محليًا وإقليميًا ودوليًا.
جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح فعاليات مؤتمر «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة»، الذي بمكتبة الإسكندرية تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، خلال الفترة من 21 إلى 23 سبتمبر الجاري، بمشاركة نخبة من الشخصيات العامة والمفكرين والمتخصصين والشباب.
وفي مستهل كلمته، رحب قنصوه بالحضور على أرض محافظة الإسكندرية وفي رحاب مكتبة الإسكندرية، مؤكدًا أن المكتبة تمثل مركزًا للإشعاع المعرفي والثقافي، وامتدادًا لدور الإسكندرية التاريخي في نشر العلم والمعرفة، كما وجه الشكر والتقدير للرئيس عبد الفتاح السيسي لرعايته المؤتمر، موضحًا أن هذه الرعاية تعكس ما توليه الدولة المصرية من اهتمام بقضايا بناء الإنسان وترسيخ الوعي وتعزيز الانتماء ورفع قدرة المواطن على التعامل مع متغيرات العصر بثقة ووعي.
وأوضح وزير التعليم العالي أن قضية الهوية الوطنية لا تخص وزارة بعينها أو مؤسسة واحدة، وإنما تبدأ من الأسرة، وتتكون داخل المدرسة والجامعة، وتتفاعل مع الثقافة والفن والإعلام والخطاب الديني، كما تتأثر بالاقتصاد وفرص العمل ونوعية الحياة، لافتًا إلى أن الفضاء الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي أصبحت تؤدي دورًا متزايدًا في تشكيل وعي الأجيال الجديدة.
وأشار قنصوه إلى أن الهوية المصرية ليست مجرد تاريخ عظيم أو تراث ثري، وإنما منظومة حية تضم الذاكرة والقيم والانتماء والمواطنة والمعرفة والقدرة على المشاركة، مؤكدًا أن الهوية الراسخة لا تخشى التغيير، بل تعرف جذورها وتتفاعل مع المستجدات دون أن تفقد خصوصيتها.
وأكد أن تطوير التعليم والارتقاء بالبرامج التعليمية داخل الجامعات المصرية يمثلان جزءًا أصيلًا من بناء الهوية الوطنية، مشيرًا إلى أهمية تخريج طلاب يمتلكون الجدارات والقدرات التي تمكنهم من المنافسة على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية، موضحًا أن تدويل التعليم المصري وجعله عابرًا للحدود يسهم في بناء ثقة الطالب بنفسه وتعزيز قدرته على المنافسة عالميًا.
وكشف قنصوه عن توجه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لإطلاق مبادرات لاكتشاف ودعم الموهوبين والنابغين والمتميزين، خاصة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، إلى جانب دعم مشروعات الطلاب ومشروعات التخرج، من خلال توفير تمويل تنافسي للأفكار والمشروعات المتميزة بالتعاون مع الجهات والوزارات المعنية.
وأوضح أن الهدف من هذه المبادرات لا يقتصر على التمويل، وإنما يمتد إلى منح الشباب شعورًا بأن الدولة تستمع إلى أفكارهم وتعمل على دعمها، بما يعزز الأمل والثقة في المستقبل، مؤكدًا أن مخرجات المشروعات الطلابية يمكن أن تسهم في خدمة الدولة وبناء قدراتها المعرفية والاقتصادية، في ظل أهمية اقتصاد المعرفة في تحقيق التنمية.
وفيما يتعلق بعمله قائمًا بأعمال وزير الثقافة، أكد قنصوه أن الوزارة تعمل بالتوازي على اكتشاف المواهب في مجالات الثقافة والفن والأدب، باعتبارها أحد المكونات الأساسية للقوة الناعمة المصرية والهوية الوطنية، مشددًا على ضرورة وصول الأنشطة الثقافية والفنية إلى مختلف أنحاء الجمهورية، بما يشمل الريف والصعيد والدلتا، وعدم اقتصارها على المدن الكبرى.
وأشار إلى أهمية تقديم محتوى ثقافي وفني يرتقي بالذوق العام، واستعادة دور الأنشطة الطلابية داخل الجامعات، كاشفًا عن توجه لإعادة المسرح الجامعي من خلال تنظيم مسابقة عامة على مستوى الجمهورية، إلى جانب إعداد مبادرة لاكتشاف الموهوبين في مجالات الفن والأدب والثقافة، مع توفير آليات لدعم وتمويل المواهب المتميزة.
وأكد أن الاستثمار في المواهب بمجالات الأدب والشعر والسينما والمسرح والفنون يسهم في تعزيز القوة الناعمة المصرية، فضلًا عن إمكانية خلق قدرات اقتصادية جديدة، موضحًا أن صناعات السينما والفن والمسرح تمثل قطاعات اقتصادية يمكن أن تسهم في دعم الاقتصاد الوطني.
وشدد قنصوه على أن مصر استطاعت عبر تاريخها استيعاب روافد متعددة والتفاعل مع الحضارات والثقافات المختلفة مع الحفاظ على شخصيتها المصرية، مؤكدًا أن التحدي الحقيقي لا يتمثل في عزل الشباب عن عالم سريع التغير، وإنما في تمكينهم من الانفتاح عليه وهم أكثر وعيًا بتاريخهم وثقافتهم وجذورهم، وأكثر ثقة في قدرتهم على المشاركة والتأثير.
واختتم وزير التعليم العالي كلمته بالتأكيد على أهمية مؤتمر «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة»، موضحًا أنه يطرح القضية من خلال أوراق علمية وجلسات حوارية تجمع المسؤولين والمفكرين والباحثين والكتاب والفنانين والشباب، بما يفتح المجال أمام نقاش موسع حول مستقبل الهوية المصرية وسبل ترسيخها لدى الأجيال الجديدة.













0 تعليق