أنا الوطن - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أنا الوطن - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026 01:16 مساءً

نعمت كريدلي

 

 

كان يقطُفُ أصواتهم ويعدهم بالياسمين،
ثم يحصُد الربيع ويرمي لهم المؤن.
فتاتُ أملٍ بالكاد يصلُحُ طحين.
يأمر الجماهير: "تساقطوا من أجل الوطن!"
وأنا أصرخ: "أنا الأرض، أنا الورد، أنا الوطن!"
رصدني الحرباسي وبدأ يحوك الكمين؛
أقنعهم أنّي موطن المآسي، معقل الفتن.
"سمعاً وطاعةً!" تطاير شررُ الفدائيين؛
أحرقوا قلمي، واحتفلوا برماده في العلن! 
وأنا أصرخ: "أنا الصوت، أنا السَوْط، أنا الوطن!" 
قالوا:" إيّاكِ والعبثِ مع حرّاس الخبز والدين!
هم آلهةُ نعمنا، خشبة النعيم لمن ذعن". 
"لا، هم صنّاع الجحيم، وأنتم لهم قرابين"
أخبرتهم أن "صون النفس زادٌ للكفن"،
وأنا أصرخ: "أنا الإيمان، أنا الإنسان، أنا الوطن!" 
بنوا من أجسادهم جسراً للشياطين،
فالتهم اللَّهبُ اللحظةَ من الزمن!
كلُّ من قدّسَ خطّاءً من طين،
قِوامُهُ ضرامٌ ومرقدُهُ يرمِّدُ البدن!
وأنا أصرخُ: "أنا النور، أنا العبور، أنا الوطن!"
حتّى ولو سجد لصولجانكم الملايين،
لن أطيعَ من نهب النّهار من العدن.
قالوا: "أتتمردين على حماة الوتين!"
قلت: "الحُر لا تصاب دماؤه بالعفن!"
وأنا أصرخُ: "أنا النبض، أنا الرفض، أنا الوطن!"
الوطن للجائر يبابُ الفقراء والمساكين،
أما للثائر فجنّة ضرائبُها الثمن.
وما الوطنُ إلا شعبٌ ربيعه جنين،
قوته الحقوق وقوَّته خريفٌ للمحن! 
ونحن نصرخ: "نحن الثواب، نحن العقاب، نحن الوطن!"

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق