هل بدأت السعودية السعي إلى "النووي"؟ - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
هل بدأت السعودية السعي إلى "النووي"؟ - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026 01:26 مساءً

بحثُ الشرق الأوسط عن قدرات نووية لا ينطلق من فراغ. فدول الشرق الأوسط مثل العربية السعودية وربما تركيا والمتشددين الإيرانيين، أخذت علماً بالأجوبة الأوروبية على تهديد الرئيس بوتين في أول يوم من هجومه على أوكرانيا عام 2022 باستعمال الأسلحة النووية التكتية عند الحاجة. وإيران والعربية السعودية وتركيا هي من الدول الموقعة على معاهدة عدم تكاثر الأسلحة النووية وانتشارها. وكرر فلاديمير بوتين تهديده أكثر من مرة. ورداً على ذلك أكدت الولايات المتحدة منذ اليوم الأول ومعها أوروبا أن الأسلحة التي وفراها لأوكرانيا وشروط استعمالها لا تتجاوز خطوط بوتين الحمر. بذلك وجهت الولايات المتحدة وأوروبا رسالة واضحة: ردع النووي. وإذا كان لبوتين دور مفتاحي في تأكيد ردع فاعلية النووي، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعم أو أيد الطموحات النووية السعودية والإيرانية بمعاييره المزدوجة في مقاربته لهاتين الدولتين. طبعاً إيران والسعودية تنفيان أي طموح لصنع سلاح نووي وتطويره. وترامب انسحب عام 2018 من اتفاق دولي وقّع عام 2015 وكان هدفه ضبط البرنامج النووي الإيراني. منذ ذلك التاريخ حاول ترامب بممارسة أقصى الضغوط على إيران دفعها إلى التخلي عن أي طموح إلى تخصيب الأورانيوم، وإن في المستويات المقبولة دولياً، أو إلى تخزينه على أرضها، مع فشل محاولة قصف ترامب العام الماضي المنشآت النووية الإيرانية. وفي العام الجاري أطلق مع إسرائيل حرباً جديدة على إيران رغم انخراطه معها في مفاوضات على اتفاق نووي جديد. علماً أن الحروب زادت عزم إيران ومعها الطموحات المتطرفة للمتشدّدين فيها. نتيجة لذلك، قال الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية داني ستيري نويز "تواجه إيران خياراً استراتيجياً صعباً وحاداً. من جهة التوصل إلى اتفاق يقلّص برنامجها النووي ويعيد القيود عليه والإشراف الدولي المباشر، ومن جهة أخرى إعادة بناء بنيتها التحتية النووية المدمرة مع احتمال الانتقال إلى الخيار النووي العسكري" اضاف: "لذا فإن السؤال بعد انتهاء الحرب هو هل لا تزال إيران تؤمن أن الذي وصلت بواسطته إلى عتبة الدولة النووية لا يزال يوفر ردعاً كافياً، أم أنها استخلصت الدروس من الحرب وستندفع تالياً إلى اجتياز عتبة الابتعاد عن النووي التي تجنبتها لسنوات؟".

 

في هذا المجال يبدو أن موقف ترامب من نووية ايران يختلف بل يتناقض مع إرادته الموافقة على اتفاق نووي أميركي - سعودي. واتفاق كهذا كما قيام لجنة مشتركة سعودية - أميركية للتأكد من نجاح امكانية تخصيب الأورانيوم في المملكة، واذا كانت نتيجة البحث في هذا الموضوع إيجابية، سيتم السماح للشركات الأميركية ببناء محطة تخصيب الأورانيوم على الأرض السعودية، ولكن بنسبة لا تزيد عن 20%. المقارنة بينها وبين نسبة 3.67% التي سمح بها لإيران في اتفاق 2015 كي تخصّب الأورانيوم لافتة. ومع احتياطات أورانيوم مهمة، اقترح العام الماضي وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان أن بلاده تنوي أن تصبح مزوداً رئيسياً للأورانيوم المخصب بدرجة غير مرتفعة للدول الراغبة، ولكن لاستعماله في تحقيق أهداف سلمية. "سوف نخصبها ونبيعها وسوف نضع مزدوجين "الكعكة الصفراء"، قال بن سلمان. هذه مرحلة تسبق تخصيب الأورانيوم. في هذا المجال أعفى أو استثنى ترامب السعودية، ولم يصرّ على التزامها تبني بروتوكول الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يسمح لمفتشيها بدخول المنشآت النووية وتفتيشها، وإن بعد اعلام سريع وقصير. بذلك تجاوب ترامب مع مطالب السعودية بموافقته على تخصيبها الأورانيوم وعلى احتمال تطويرها أسلحة نووية. هذا ما قاله شيوخ ديمقراطيون قبل أسابيع قليلة في رسالة وجهوها إلى وزير الخارجية ماركو روبيو. هذا الموقف سيدفع إيران إلى التمسك بقوة بقدرتها على وضع برنامج يؤدي الى صنع سلاح نووي، وأية خطوات مساعدة للسعودية في هذا المجال لا بد أن تسرّع سباق التسلح النووي في المنطقة. أمام الكونغرس تسعين يوماً لمراجعة هذا الملف بكامله. وأيضاً لا بد من الاشارة إلى أن ترامب ألحّ في الوقت نفسه على السعودية كي تعترف بإسرائيل، معتبراً ذلك جزءاً من الصفقة. قد يحطّم ذلك الصفقة أو يقضي عليها، لأن المملكة رفضت هذا الطلب وتمسكت بموقفها، علماً أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قال إن بلاده ستعمل للحصول على سلاح نووي إذا فعلت إيران ذلك أو نجحت فيه.

 

في أي حال حذرت مؤسسة "العلم والأمن الدوليين" ISIS في تقرير نشرته قبل عقد "هناك سبب وإن ضعيف أو قليل للشك في أن السعودية ستسعى للحصول على قدرات نووية... إذا سقط الاتفاق النووي مع ايران". طبعاً، أضافت المؤسسة، الأرجح أن لا تسعى السعودية إلى الحصول على "النووي" بواسطة برنامج سري كما فعلت إيران، وأن تؤكد أن هدفها هو توسيع البنية التحتية النووية وبناء قوة عاملة علمية وذات مستوى رفيع. يسمح ذلك للمملكة بضبط دورة الوقود النووي كلها. علماً أن السعودية وسعت برامج الدراسة والتخرّج في مراكز الأبحاث النووية الخمسة الموجودة فيها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق