نيويورك ولندن تتصدران مؤشر أكسفورد للمدن العالمية 2026 وسط هيمنة مدن أميركية اقتصادياً - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
نيويورك ولندن تتصدران مؤشر أكسفورد للمدن العالمية 2026 وسط هيمنة مدن أميركية اقتصادياً - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 21 سبتمبر 2026 12:40 مساءً

احتفظت نيويورك ولندن بصدارة مؤشر أكسفورد إيكونوميكس للمدن العالمية لعام 2026 من بين 1000 مدينة حول العالم، فيما استحوذت الولايات المتحدة وحدها على 30 مدينة من أفضل 100 مدينة عالمياً، بحسب التقرير الصادر في أيلول/سبتمبر 2026.

 

صورة لمدينة لندن تظهر فيها ساعة بيغ بين (رويترز)

صورة لمدينة لندن تظهر فيها ساعة بيغ بين (رويترز)

ولا تقتصر أهمية المؤشر على ترتيب المدن الأكثر ثراءً اليوم، بل تمتد إلى رسم ملامح الاقتصاد العالمي خلال العقود المقبلة، إذ يتوقع التقرير أن تعيد المدن الآسيوية -وفي مقدمتها الصينية والهندية- تشكيل خريطة النمو حتى عام 2050، بما يحمل تداعيات مباشرة على مسارات التجارة والاستثمار التي تتقاطع معها اقتصادات المنطقة العربية.

ويستند هذا التقرير بالكامل إلى بيانات "مؤشر أكسفورد إيكونوميكس للمدن العالمية 2026"، الذي يقيّم 1000 مدينة حول العالم عبر خمس ركائز موزونة: الاقتصاد (30%)، ورأس المال البشري (25%)، وجودة الحياة (25%)، والبيئة (10%)، والحوكمة (10%).

الاستقرار في القمة

 

جاء ترتيب أفضل 10 مدن عالمياً وفق الدرجة الإجمالية على النحو التالي: نيويورك (100.0 نقطة)، لندن (98.8)، باريس (93.4)، سياتل (92.8)، سان فرانسيسكو (91.9)، دبلن (91.3)، بوسطن (90.7)، سان خوسيه (89.6)، طوكيو (89.5)، وزيورخ (89.1).

وأعادت ثماني مدن من أفضل 10 في نسخة 2025 التأكيد على مواقعها هذا العام، في مؤشر على أن المدن صاحبة المؤسسات القوية والاقتصادات النابضة تحافظ على قدرتها على استقطاب رأس المال والكفاءات، وفق ما كتبه مارك بريتون، المدير الإداري لخدمات المدن في أكسفورد إيكونوميكس، في مقدمة التقرير: "تتضح هذه المرونة بجلاء في قمة الترتيب. تتصدر نيويورك ولندن، وتبقى المراتب الثلاث الأولى من دون تغيير، وتعاود ثماني مدن من أفضل عشر في ترتيب 2025 الظهور هذا العام".

WhatsAppImage20260921at12.19.36PM_122109

أميركا تتصدر بفضل بنيتها الاقتصادية

 

في ركيزة الاقتصاد وحدها، جاءت تسع من أفضل 10 مدن أميركية: نيويورك (الأولى)، ولوس أنجلوس (الثانية)، وسان خوسيه (الثالثة)، وسياتل (الرابعة)، وسان فرانسيسكو (الخامسة)، ودالاس (السادسة)، ثم لندن في المرتبة السابعة كاستثناء أوروبي وحيد، تليها واشنطن العاصمة (الثامنة)، وبوسطن (التاسعة)، وهيوستن (العاشرة).

ويفسّر التقرير هذه الهيمنة بأن المدن الأميركية تستمد تفوقها من قوة ركيزتي الاقتصاد ورأس المال البشري معاً، في حين تستمد المدن الأوروبية تفوقها من التفوق في جودة الحياة والبيئة والحوكمة. وتستحوذ أميركا الشمالية وأوروبا الغربية مجتمعتين على 78 مدينة من أصل أفضل 100 مدينة عالمياً.

رأس المال البشري: مشهد أكثر تنوعاً

 

على عكس ركيزة الاقتصاد، يبدو ترتيب رأس المال البشري أكثر تنوعاً جغرافياً. جاءت لندن في المرتبة الأولى عالمياً، تلتها دبي في المرتبة الثانية، ثم طوكيو ثالثة، والرياض رابعة، فنيويورك خامسة، فباريس سابعة، وشنجن الصينية ثامنة، وبوسطن تاسعة، وواشنطن العاصمة عاشرة.

ويلفت التقرير إلى أن تفوق دبي والرياض تحديداً في هذه الركيزة يعكس نجاحهما في استقطاب أعداد كبيرة من المهاجرين المهرة وأصحاب الكفاءات العالية، فيما يعكس ظهور شنجن -مركز الصناعات التقنية المتقدمة في الصين- الصعود المتسارع لمدن آسيوية في هذا المحور تحديداً.

آسيا في الأفق: من سيقود الاقتصاد العالمي بحلول 2050؟

 

يرصد التقرير تحولاً متوقعاً في خريطة أكبر اقتصادات المدن عالمياً. فبينما احتفظت طوكيو ونيويورك وأوساكا-كيوتو ولوس أنجلوس ولندن بالمراتب الخمس الأولى في عامي 2000 و2025 على التوالي، يتوقع التقرير أن يختلف الترتيب جذرياً بحلول 2050: تستعيد نيويورك الصدارة، تليها لوس أنجلوس، ثم شنغهاي الصينية في المرتبة الثالثة -بعدما كانت في المرتبة السبعين فقط عام 2000- تليها طوكيو في المرتبة الرابعة، فلندن خامسة، وبكين سادسة كوافد جديد على القائمة، فسان فرانسيسكو سابعة، ودالاس ثامنة، وشنجن تاسعة.

صورة لمدينة شانغهاي الصينية (رويترز)

صورة لمدينة شانغهاي الصينية (رويترز)


والأكثر لفتاً أن شنغهاي متوقَّع أن تتجاوز سان فرانسيسكو في حجم الناتج المحلي الإجمالي الاسمي بحلول العام المقبل، بحسب التقرير. كما يتوقع التقرير أن تشهد شنغهاي أكبر زيادة مطلقة في الناتج المحلي الإجمالي بين 2025 و2050 بعد نيويورك مباشرة (2.5 تريليون دولار إضافية، مقارنة بـ3.8 تريليون دولار لنيويورك)، تليها لوس أنجلوس (2.2 تريليون دولار) ولندن وبكين (2 تريليون دولار لكل منهما).

ويربط التقرير هذا التحول بصعود المدن الآسيوية في سلسلة القيمة العالمية، من الصناعات التحويلية المتقدمة إلى التقنية والخدمات المالية، مستشهداً بأمثلة مثل شركة "بي واي دي" (BYD) الصينية للسيارات الكهربائية المتخذة من شنجن مقراً لها، وشركتَي "ديب سيك" (DeepSeek) و"علي بابا" (Alibaba) في هانغتشو.

خمس حقائق أساسية

احتفظت نيويورك ولندن بالمركزين الأول والثاني عالمياً في مؤشر أكسفورد إيكونوميكس للمدن العالمية 2026، وأعادت ثماني مدن من أفضل 10 في نسخة 2025 التأكيد على مواقعها هذا العام. تستحوذ الولايات المتحدة وحدها على 30 مدينة من أفضل 100 مدينة عالمياً في المؤشر، فيما تستحوذ أميركا الشمالية وأوروبا الغربية مجتمعتين على 78 مدينة من أصل الأفضل 100. تتصدر المدن الأميركية تسعاً من أفضل 10 مراكز عالمية في ركيزة الاقتصاد وحدها، بينما تتصدر لندن ودبي وطوكيو والرياض أفضل أربعة مراكز في ركيزة رأس المال البشري. من المتوقع أن تتجاوز شنغهاي الصينية سان فرانسيسكو الأميركية في حجم الناتج المحلي الإجمالي الاسمي بحلول العام المقبل، بحسب تقديرات التقرير. تتوقع أكسفورد إيكونوميكس أن تصبح شنغهاي ثالث أكبر اقتصاد مدينة في العالم بحلول 2050، بعدما كانت في المرتبة السبعين فقط عام 2000.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق