نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
قبل افتتاحه.. أبوظبي تكشف أسرار تصميم متحف جوجنهايم ليتفاعل مع الصحراء والمناخ - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026 04:17 مساءً
كشفت دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي تفاصيل جديدة عن الرؤية المعمارية لمتحف «جوجنهايم أبوظبي»، قبل افتتاحه رسميًا أمام الجمهور في 11 ديسمبر 2026، موضحةً كيف صُمم المبنى ليتفاعل مع طبيعة الإمارة ومناخها وضوئها وموقعها الساحلي بدلًا من أن يكون مجرد مساحة مغلقة لعرض الأعمال الفنية.
المتحف، الذي صممه المعماري الراحل فرانك جيري الحائز جائزة بريتزكر، يقع في المنطقة الثقافية بالسعديات، وجاءت هندسته بعد زيارات ودراسات للموقع هدفت إلى فهم طبيعة أبوظبي وطريقة حركة الناس واجتماعهم، لتتشكل في النهاية عمارة تستمد جزءًا من شخصيتها من البيئة الصحراوية والساحلية في آن واحد.
10 مخاريط ضخمة ليست للزينة فقط
من أكثر عناصر المتحف لفتًا للانتباه مجموعة تضم 10 هياكل مخروطية ضخمة ترتفع حول المبنى، بينها تسعة مخاريط مكسوة بشبكات من الفولاذ المقاوم للصدأ، بينما يجمع المخروط العاشر بين العقيق اليماني والزجاج.
لكن هذه الأشكال لا تؤدي وظيفة جمالية فقط، إذ جرى تصميمها للتعامل مع مناخ أبوظبي. فهي توفر الظل للمناطق العامة، وتساعد على حركة الهواء عبر الأفنية والشرفات، من خلال سحب الهواء الدافئ إلى أعلى والسماح بتوجيه النسمات الأكثر برودة إلى المناطق السفلية، بما يساهم في خلق مناخ محلي أكثر راحة للزائر.
ويستعيد هذا الحل بروح معاصرة بعض مبادئ العمارة التقليدية في الخليج، التي اعتمدت على الظلال وحركة الهواء للتكيف مع الحرارة، لتصبح الظروف المناخية نفسها جزءًا من تشكيل المبنى وليس عنصرًا منفصلًا عنه.
الصحراء والبحر يرسمان ملامح المبنى
لم تكن حرارة الصحراء وحدها حاضرة في رؤية فرانك جيري؛ فموقع المتحف على جزيرة السعديات عند نقطة التقاء اليابسة بالبحر كان عنصرًا رئيسيًا في تحديد اتجاه المبنى ومسارات الحركة والمساحات المفتوحة المحيطة به.
وتوضح الرؤية المعمارية أن العلاقة بالساحل انعكست على إحساس المبنى بالانفتاح وعلى الانتقال بين المساحات الداخلية والخارجية، بحيث لا تنتهي تجربة الزائر عند جدران قاعات العرض.
ولهذا يضم التصميم أفنية مظللة ومدرجات ومساحات تجمع خارجية، تسمح بتجربة الأعمال الفنية في بيئات متعددة، مع بقاء المشهد المحيط والضوء والمناخ أجزاءً من الزيارة.
28 قاعة وآلاف الأمتار للمعارض الخارجية
يضم جوجنهايم أبوظبي 28 قاعة عرض داخلية، بمساحة إجمالية تبلغ نحو 11,600 متر مربع، إلى جانب 23 ألف متر مربع من مساحات العرض الخارجية، بينما تشير أحدث البيانات التي كشفت عنها دائرة الثقافة والسياحة إلى أن المساحة الإجمالية للمبنى تصل إلى نحو 84 ألف متر مربع.
وترتبط القاعات ومساحات العرض ببعضها بطريقة تسمح للزائر باختيار مسارات مختلفة داخل المتحف بدلًا من اتباع تسلسل واحد إلزامي، بما يتماشى مع طبيعة مجموعاته المخصصة للفن الحديث والمعاصر والأعمال متعددة الوسائط.
كما تمنح المساحات المختلفة الفنانين إمكانية تنفيذ أعمال كبيرة وتركيبات فنية ومشروعات مصممة خصيصًا للموقع، وهي إحدى الأفكار التي أخذها فريق جيري في الاعتبار خلال تطوير التصميم.
معرض يكشف كيف صمم فرانك جيري المتحف
لن يكتفي المتحف عند افتتاحه بعرض النتيجة النهائية للمشروع، إذ يتضمن برنامجه الافتتاحي معرضًا مخصصًا لفرانك جيري نفسه، يتيح للزوار التعرف على الرحلة التي مر بها تصميم جوجنهايم أبوظبي.
وسيضم المعرض رسومات أصلية ونماذج مبكرة صنعت يدويًا ومواد أرشيفية توضح كيف تطورت أفكار جيري عبر السنوات استجابةً لطبيعة أبوظبي ومناخها وثقافتها والطموحات الفنية للمشروع.
وبذلك يمكن للزائر مشاهدة المبنى بوصفه عملًا معماريًا، ثم التعرف في الوقت نفسه على المراحل والأفكار التي أدت إلى ظهور هذه الكتل والمخاريط والمساحات بالشكل النهائي.
افتتاح جوجنهايم أبوظبي في 11 ديسمبر
يفتتح جوجنهايم أبوظبي أبوابه للجمهور في 11 ديسمبر 2026 داخل المنطقة الثقافية بالسعديات، حيث ينضم إلى مجموعة من المؤسسات الثقافية الكبرى الموجودة في الجزيرة.
وبدأت بالفعل عملية بيع التذاكر عبر الموقع الرسمي للمتحف، ويبلغ سعر تذكرة الدخول العامة 70 درهمًا، فيما يتاح الدخول مجانًا لمن تقل أعمارهم عن 18 عامًا، ولطلاب المؤسسات التعليمية في الإمارات، وكذلك للمواطنين والمقيمين الذين تبلغ أعمارهم 60 عامًا فأكثر، إلى جانب وجود أسعار مخفضة لفئات أخرى مستحقة.
وبالنسبة للزائر، سيصبح المبنى نفسه أحد أهم عناصر التجربة؛ فقبل مشاهدة ما تحتويه قاعات جوجنهايم أبوظبي، سيكون من الممكن اكتشاف كيف تحولت حرارة الشمس وحركة الهواء والبحر والظلال وملامح البيئة المحلية إلى عناصر فعلية في تصميم واحد من أبرز المشروعات الثقافية الجديدة في أبوظبي.










0 تعليق