مزاح مأذون خلال عقد قران يثير الجدل والأزهر يعترض - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مزاح مأذون خلال عقد قران يثير الجدل والأزهر يعترض - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026 05:36 مساءً

تداول رواد مقاطع التواصل الاجتماعي فيديو لعقد قران دار خلاله حوار بين المأذون والعريس، حيث ظهر خلاله مأذون شرعي يمزح مع عروسين أثناء عقد قرانهما، في مشهد انقسمت بشأنه الآراء بين من اعتبره تعبيراً عفوياً عن الفرح، ومن رأى أنه لا يتناسب مع طبيعة عقد الزواج ووقاره.

الأزهر يحذر من تحويل عقد القران إلى استعراض

ومن جانبه استنكر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية تحويل مجالس عقد القران إلى مشاهد للهزل والسخرية، موكدًا أن عقد الزواج من أعظم العقود التي شرعها الله، ووصفه القرآن الكريم بـ«الميثاق الغليظ»، مشددًا على أن إبرامه يقتضي التوقير والجدية وحسن الأدب، ولا يليق أن يتحول مجلس عقد القران إلى ميدان للهزل أو أن تتخلل صيغة الإيجاب والقبول ألفاظ وتعليقات لا تتناسب مع مقام العقد.

قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن عقد الزواج من أعظم العقود التي شرعها الله تعالى، ووصفه في كتابه العزيز بالميثاق الغليظ، فقال سبحانه: {وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا} [النساء: 21]، لما يترتب عليه من إنشاء الأسرة، وحفظ الأنساب، وتربية الأولاد، وتحقيق السكن والمودة والرحمة، وبناء المجتمع على أسس من المسؤولية والاستقرار.

الفرح بالزواج مشروع ولا يليق بمن ينتسب إلى العلم أو يظهر بزيِّه أن يجعل مجلس عقد الزواج استعراضًا هزليًّا بغرض زيادة المشاهدات

وتابع: من ثم فإن إبرام هذا العقد الجليل يقتضي التوقير والجدية وحسن الأدب، ولا يليق أن يتحول مجلس عقد القران إلى ميدانًا للهزل والسخرية، أو أن تتخلل صيغة الإيجاب والقبول ألفاظ وتعليقات لا تليق بمقام العقد، إذ إن هذه الصيغة هي التي ينعقد بها الزواج وتترتب عليها آثاره الشرعية.

وهي مظاهر مرفوضة ومذمومة، لما فيها من الاستخفاف بعقدٍ عظَّمه الشرع، والإخلال بما ينبغي له من الوقار والاحترام، وقد جعله الله سبحانه آيةً من آياته، فقال سبحانه: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [الروم: 21].

والله تعالى حذَّر من الاستهزاء بآياته، فقال سبحانه: {وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا} [البقرة: 231]، كما نبَّه النبي ﷺ إلى خطورة إقحام الهزل في العقود التي يترتب عليها حكم شرعي مؤثر، فقال سيدنا رسول الله ﷺ: «ثلاث جدهن جد، وهزلهن جد: النكاح، والطلاق، والرجعة». [أخرجه أبو داود والترمذي].

ومجلس العقد مظنة الوفاء بالعهد والميثاق، وإبرام رابطة شرعية تترتب عليها حقوق وواجبات وآثار عظيمة، فلا يليق بمن ينتسب إلى العلم الشرعي، أو يتصدر للحديث باسم الدين، أو يظهر بزيِّ العلماء، أن يجعل من مجلس عقد الزواج استعراضًا هزليا، فللدين جلاله، وللعالِم مهابته، ولمجلس العقد حرمته، ولعقد الزواج قدسيته.

والإسلام لا يمنع الفرح بالزواج، بل شرع إظهار السرور وإعلان النكاح والفرح به، فقال سيدنا رسول الله ﷺ: «فصلُ ما بينَ الحرامِ والحلالِ الدُّفُّ والصوتُ» (يعني مظاهر الفرح) [أخرجه الترمذي]، فالفرح بالزواج وإظهاره مشروع، على أن يكون في دائرة المباح، بعيدًا عن التعري أو ما فيه معصية لله تعالى، سيما وأن الزواج بداية حياة زوجية جديدة، ينبغي أن تُستقبل بالطاعة، لا بما يجلب السخط ويمحو البركة.

كما ينبغي التفريق بين مظاهر الفرح بالزواج، وبين أن يتخلل الهزل والمزاح مجلس العقد أو صيغة الإيجاب والقبول، ولا سيما إذا كان ذلك بقصد إضحاك الحاضرين أو صناعة مشهد مفتعل يجذب المشاهدات على مواقع التواصل الاجتماعي.

ودع المقبلين على الزواج وذويهم إلى تعظيم هذا الميثاق، والالتزام بآداب عقد القران، وإظهار الفرح المشروع دون تجاوز أو إسفاف، والحفاظ على وقار مجلس العقد وحرمته، امتثالًا لقوله تعالى: {ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحج: 32].

اقرأ أيضاً
الجامع الأزهر يقيم احتفالية كبرى بالذكرى الـ53 لانتصارات أكتوبر المجيدة اليوم

في ذكرى وفاته.. من هو الشيخ عبد الحكيم عبد اللطيف شيخ عموم المقارئ المصرية؟

شيخ الأزهر يبحث مع رئيس هيئة ضمان جودة التعليم والاعتماد تعزيز التعاون المشترك

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق