عيسى الخوري لـ"حوار مسؤول": سوء توزيع مداخيل الدولة وتمييز وزراء "الثنائي الشيعي"... إن لم تُقابل خطوة الصدي بايجابية فلكل حادث حديث - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
عيسى الخوري لـ"حوار مسؤول": سوء توزيع مداخيل الدولة وتمييز وزراء "الثنائي الشيعي"... إن لم تُقابل خطوة الصدي بايجابية فلكل حادث حديث - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026 07:17 مساءً

أكد وزير الصناعة في الحكومة اللبنانية جو عيسى الخوري لبرنامج "حوار مسؤول" أن وزراء "القوات اللبنانية" داخل الحكومة لا يعتزمون الانسحاب من العمل الحكومي، رغم الاعتراضات على طريقة إدارة الموارد وتوزيعها بين الوزارات، مشدداً على أن الهدف هو الإصلاح من الداخل وليس إدارة الأزمة أو الهروب من المسؤولية.

وفي حديثه عن اعتكاف وزير الطاقة والمياه جو صدي، رأى أن الخطوة جاءت لتسليط الضوء على مشكلة أساسية داخل الحكومة، تتعلق بعدم توفير التمويل الكافي لتنفيذ المشاريع المتعلقة بالكهرباء، وطريقة توزيع مداخيل الدولة، وما اذا كانت توضع في المكان المناسب، والجواب هو كلا".

 

وإذ أكد "أن لا اتجاه لدى القوات اللبنانية للاستقالة من الحكومة حالياً، كما لا اتجاه لأن يعتكف هو نفسه كوزير للصناعة، لكن إن لم تُقابل خطوة الوزير جو الصدي بالايجابية فلكل حادث حديث". 

 

" title="YouTube video player" frameborder="0"> 

 

وذكّر أنه "في سوريا هناك استثمار يبلغ أكثر من 7 مليارات دولار في الكهرباء لأن إحدى الدول الصديقة قدمت كفالتها. فيما الدول الصديقة للبنان تقول إنه طالما لا وجود لحصرية السلاح لسنا مستعدين لتقديم أي كفالة، كذلك القطاع الخاص".

 

الكهرباء: 29 مليار دولار أُنفقت والنتيجة ليست 24 ساعة

وضع عيسى الخوري أزمة الكهرباء في صلب النقاش حول أداء الحكومة، معتبراً أن المشكلة لا تقتصر على نقص الأموال، بل تشمل أيضاً طريقة تنفيذ المشاريع التي ترتبط بالكهرباء.

وأشار إلى أن لبنان أنفق نحو 29 مليار دولار على الكهرباء خلال السنوات الماضية، من دون أن يتمكن من تأمين التغذية على مدار الساعة، معتبراً أن أي تمويل جديد يجب أن يكون جزءاً من إصلاح واضح ومستدام.

ولفت إلى أن مؤسسة كهرباء لبنان تمكنت، في بداية تولي الوزير الحالي مهامه، من تأمين ما بين 7 و9 ساعات تغذية من دون اللجوء إلى سلفات أو ديون جديدة على الدولة، قبل أن ترتفع كلفة الإنتاج نتيجة ارتفاع أسعار المازوت.

وبحسب عيسى الخوري، فإن كهرباء لبنان تطالب الحكومة بدفع متوجبات مؤسسات الدولة التي تبلغ نحو 300 مليون دولار، فيما لم تحصل حتى الآن إلا على دفعات محدودة. "ووزير المال "تحنّن علينا بـ50 مليون دولار لشهر وتوقف".
وفنّد الخطة التي اقترحها وزير الطاقة، مشدداً على ضرورة أن تغطي الدولة الاعفاءات التي أقرتها لأهالي الجنوب. كما عليها أن تدفع ما أنفقته مؤسسة كهرباء لبنان على أضرار في الجنوب وبلغ نحو 50 مليون دولار.

 

"كل ساعة كهرباء إضافية توفر على اللبنانيين 21 مليون دولار"

وكشف أن دراسة طرحت في اجتماع الأسبوع الفائت مع رئيس الحكومة ووزير المال ووزير الطاقة، خلصت إلى أن كل ساعة كهرباء إضافية تؤمّنها مؤسسة كهرباء لبنان يمكن أن توفر على المواطنين نحو 21 مليون دولار شهرياً، أي حوالى 250 مليون دولار سنوياً، وتتطلب رفع التعرفة من 27 سنتاً إلى 47 سنتاً، إلا أنها رُفضت من رئيس الحكومة ووزير المال ياسين جابر.

وإذ اعتبر أن قطاع الكهرباء يجب أن يكون من الأولويات لأنه يطاول كل اللبنانيين، تحدث عن "تمييز" في توزيع الموارد بين الوزارات، معتبراً أن بعض الوزارات والمجالس يحظى بأفضلية مالية على حساب وزارات أساسية. 
وقال إن وزارة الصناعة، على سبيل المثال، تعمل بميزانية محدودة، فيما تُخصص مبالغ أكبر لجهات أخرى، متسائلاً عن الأولويات التي تستند إليها الحكومة في توزيع المال العام؟
وأضاف: "هناك تمييز لوزراء ينتمون إلى الثنائي الشيعي، وكأن هناك ميزانيتين في الحكومة. وزارة الصحة أعطيت إضافة على ميزانيتها نحو 100 مليون دولار، كذلك وزارة البيئة أُعطيت إضافة على الميزانية، وزارة المال تحسن مدخولها نحو 30%، فيما أنا كوزير صناعة كاد أن يحصل إشكال لأحصل فقط على 400 ألف دولار لميزانية الوزارة".
وتحدث عن منح مبالغ مالية للمؤسسة العامة الإسكان غير مفهومة في غير توقيتها، ملمحاً إلى نيات مبيّتة وراء منح هذه الأموال. 
ولفت إلى أن ميزانية مجلس الجنوب وحدها تتخطى وزارة الطاقة، والمياه والنفط، مجتمعة.

ورأى أن الفساد داخل الدولة لم ينتهِ، لكنه "انضبط بطريقة أساسية" مقارنة بالسابق، مشيراً إلى أن تقييم مكافحة الفساد يجب ألا يقتصر على أداء الوزراء، بل يشمل المؤسسات والإدارات التابعة للوزارات. ودعا إلى الإبلاغ عن أي مخالفات أو شبهات فساد في وزارة الصناعة، مؤكداً أن الوزير يجب أن يتحمل مسؤولية ما يحصل ضمن وزارته.

 

حصرية السلاح: "هناك شرخ بين السلطة السياسية وأدوات التنفيذ"

وفي ملف حصرية السلاح، قال عيسى الخوري إن "هناك شرخاً بين السلطة السياسية والأدوات التنفيذية التابعة لها، سواء على المستوى الأمني أو العسكري أو في بعض الملفات القضائية، هناك أطراف لا تمتثل لأوامر السلطة السياسية".
واستشهد بقرار اعتبار النشاط الأمني والعسكري لـ"حزب الله" خارج القانون، متسائلاً عن سبب عدم تطبيق القرارات المتصلة بهذا الأمر، بما فيها ما يتعلق بمؤسسات مالية مرتبطة بالحزب؟
كما رأى أن لبنان يحتاج إلى بناء قدرة الدولة على تطبيق قراراتها، مؤكداً أن الهدف ليس الدخول في مواجهة عسكرية مع "حزب الله"، بل أن تتعامل المؤسسات الأمنية والقضائية مع جميع اللبنانيين وفق القواعد نفسها.

 

"الدولة العميقة" ليست مرتبطة بالسلاح فقط

ورفض اختزال مشكلة الدولة بملف سلاح "حزب الله"، معتبراً أن لبنان يواجه مشكلة أعمق تتصل ببنية النظام السياسي والإداري التي تراكمت خلال عقود.
وقال إن ما سماها "الدولة العميقة" لا تقتصر على الأمن والسلاح، بل تشمل الإدارة والمؤسسات وطريقة توزيع الموارد واتخاذ القرارات. واعتبر أن تفكيك هذه التركيبة يحتاج إلى وقت، وأنه لا يمكن تغييرها خلال ستة أشهر أو سنة.

 

"أزمة لبنان هي أيضاً أزمة نظام"

وذهب أبعد من ملف السلاح، معتبراً أن لبنان يعاني أزمة في نظامه السياسي، لأن طبيعة المجتمع اللبناني المتعدد لا تنسجم، في رأيه، مع نظام مركزي يسمح لأي مجموعة بالسيطرة على السلطة وفرض خصوصيتها على الآخرين.

ودعا إلى حوار لبناني حول كيفية إدارة الدولة، مشدداً على ضرورة التوصل إلى صيغة يشعر فيها جميع اللبنانيين بأنهم شركاء في إدارة بلد واحد، وتحت سلطة جيش واحد. وأكد أن النقاش، في رأيه، يجب ألاّ يكون حول "الانفصال عن حزب الله"، بل حول كيفية دمج العمل السياسي من ضمن دولة قادرة على استيعاب جميع مكوناتها.

 

رسم الـ300 ألف ليرة: اقتراح ضريبة متحركة

وفي ملف الرسم البالغ 300 ألف ليرة على السيارات، كشف عن اقتراح يقضي بتعليق الرسم حتى نهاية السنة لإجراء دراسة شاملة، ثم اعتماد صيغة أكثر عدالة ترتبط بقيمة السيارة.

وأوضح أن الهدف هو عدم تحميل أصحاب السيارات الأقل كلفة العبء نفسه الذي يتحمله أصحاب السيارات الفارهة، مقترحاً أن يدفع صاحب السيارة المرتفعة القيمة رسماً أعلى، في مقابل تخفيف الرسم أو إلغائه عن السيارات الأقل كلفة.

ورأى أن هذه الصيغة يمكن أن تخفف كلفة المعيشة عن الفئات الأقل قدرة، من دون إلغاء الإيرادات التي تحتاج إليها الدولة.

 

وزارة الصناعة: نقص التمويل يعرقل تطوير القطاع

وفي الجزء المتعلق بوزارة الصناعة، قال إن القطاع الصناعي اللبناني يضم نحو 250 ألف عامل وموظف، وإن دور الوزارة يجب أن يكون دعم القطاع الخاص وفتح الأسواق أمامه، وليس حمايته فقط.

وأشار إلى أن مشروع مكننة الوزارة، الذي كان يفترض أن ينجز في وقت سابق، تأخر بسبب نقص التمويل، إضافة إلى تأخر دراسات تهدف إلى تحديد الأسواق التي يمكن للبنان مضاعفة صادراته إليها.

وكشف عن العمل على استراتيجية صناعية أعدتها شركة استشارية أميركية، مشيراً إلى أن الخطة تحتاج إلى تمويل وأن نتائجها يفترض أن تظهر على مراحل تمتد من ستة أشهر إلى أربع سنوات.

واعتبر أن كلفة الطاقة تشكل إحدى أبرز العقبات أمام الصناعة اللبنانية، مشيراً إلى أن متوسط كلفة الكيلوواط/ساعة للصناعي اللبناني يبلغ نحو 31 سنتاً، مقارنةً بنحو 5.4 سنتات في تركيا، و4.8 سنتات في مصر، و5.6 سنتات في السعودية، ونحو 9 سنتات في الإمارات.

وقال: "إن الصناعي اللبناني لا ينافس محلياً فقط، بل ينافس منتجات تركية ومصرية وأوروبية وأميركية وصينية، ما يجعل كلفة الطاقة المرتفعة عبئاً مباشراً على قدرته التنافسية.". وأضاف إن التهريب عبر الحدود والجمارك يمثل مشكلة إضافية تضرب الصناعيين والتجار، داعياً إلى ضبط هذه المسألة.

 

التفاح والأسواق الخارجية


وفي ملف تصدير التفاح، أشار  إلى أن لبنان ينتج نحو 9 إلى 10 ملايين صندوق سنوياً، بقيمة تقديرية تراوح بين 100 و150 مليون دولار، فيما يذهب جزء من الإنتاج إلى السوق المحلية ويُخصص الجزء الآخر للتصدير.

وأكد بذل جهود لفتح أسواق جديدة أمام الإنتاج اللبناني، مشيراً إلى تعاون مع مجموعات من القطاع الخاص للمساعدة في هذا الملف، إلى جانب جهود وزارة الزراعة.

وختم  بالتأكيد أن تطوير الصناعة اللبنانية يحتاج إلى معالجة متزامنة لملفات التمويل والطاقة والأسواق والتهريب والاستقرار، معتبراً أن نجاح القطاع الصناعي مرتبط بقدرة الدولة على توفير البيئة المناسبة لنموه.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق