طبيبة سعودية تُواجه المفاهيم الخاطئة بالتوعية الرقمية - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
طبيبة سعودية تُواجه المفاهيم الخاطئة بالتوعية الرقمية - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 21 سبتمبر 2026 01:00 مساءً

تسعى استشاريّة أمراض النساء والتوليد الطبيبة السعودية لما الشريف، إلى سدّ فجوات التثقيف الصحّي لديهنّ من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، ويُتابعها أكثر من 700 ألف شخص على "تيك توك".

 

خلال فترة تدريبها في مستشفى حكومي، عملت الشريف في العيادات، أقسام الطوارئ وغرف الولادة والعمليات، ولاحظت مراراً أنّ النساء يحصلنَ على الرعاية الطبّية لكنّهنّ يفتقرنَ إلى معلومات موثوقة عن أجسادهنّ.

 

صحة المرأة (Pexels)

صحة المرأة (Pexels)

 

التوعية حول المفاهيم الخاطئة

 

تشرح الشريف أنّ الوقت المتاح في البيئة السريريّة لم يكن يسمح لها بمنح كلّ امرأة القدر الذي تستحقّه من الوقت والتثقيف. فبعد انتقالها إلى العمل في القطاع الخاص، بدأت تبحث عن وسائل أخرى للوصول إلى النساء، فاتّجهت إلى مواقع التواصل الاجتماعي التي رأت فيها أداة يُمكن أن تتجاوز دورها الترفيهي لتُصبح وسيلة مؤثّرة في التثقيف الصحي العام.

أظهرت دراسة أجراها باحثون في جامعة "الإمام عبدالرحمن بن فيصل" في الدمام عام 2026 أنّ نحو 60% من المشاركين السعوديين يعتمدون على منصّة واحدة على الأقلّ للحصول على معلومات طبّية، فيما حذّر العلماء من مخاطر المعلومات المضلّلة على هذه المنصّات.

تُحاول الشريف معالجة هذه الفجوة من خلال مقاطع فيديو قصيرة تستند إلى الأدلة العلميّة إلى جانب جلسات مباشرة للإجابة عن أسئلة النساء.

 

رحلة لتثقيف النساء صحياً (Pexels)

رحلة لتثقيف النساء صحياً (Pexels)

 

من أبرز المفاهيم الخاطئة التي تُصادفها الاعتقاد أنّ دم الحيض نجس وأنّ شقّ العجان ضروري في كلّ ولادة مهبليّة، كما أنّ الألم أثناء الجماع جزء لا مفرّ منه من حياة المرأة.

وترى أنّها ليست مجرّد معتقدات غير دقيقة، لأنَّها قد تحول دون إدراكهنّ لأعراض تستدعي التقييم الطبّي وتُؤدّي إلى تأخير التشخيص والعلاج لسنوات.

 

وقد عالجت اللواتي عانينَ من آلام شديدة في الحوض والألم أثناء الجماع لأكثر من عقد، بعدما اعتقدنَ أنّ أعراضهنّ طبيعيّة.

 

تبسيط المعلومة الطبّية من دون الإخلال بدقّتها

 

ترى الشريف أنّ جعل المعلومات الطبّية مفهومة ومتاحة من أبرز تحدّيات عملها، إذ تسعى إلى تحويل المفاهيم الطبّية المعقّدة إلى لغة بسيطة وقريبة من الناس من دون المساس بالدقّة العلميّة.

بالنسبة إليها، لا يكمن النجاح في عدد المتابعين بل بأثر المحتوى لا سيّما عندما تُخبرها امرأة أنّ أحد مقاطعها شجّعها على زيارة الطبيب وساعدها على إدراك أنّ أحد أعراضها غير طبيعي أو منحها الثقة لطرح سؤال كانت تشعر بالحرج من توجيهه.

تُقدّم أيضاً محاضرات مجانيّة عبر الإنترنت من خلال منظّمة غير ربحيّة تُعنى بصحّة الإناث، كما تعمل على تطوير تطبيق يُرافقهنّ في مراحل البلوغ، الحمل والتعافي بعد الولادة، كما انقطاع الطمث.

 

تشرح رؤيتها التي تتمثّل في إنشاء مصدر موثوق يستند إلى الأدلة، فيما يُمكن للنساء الوصول إليه عند الحاجة مع التأكيد أنّ التثقيف الرقمي يجب أن يكون مكمّلاً للرعاية الطبّية المتخصّصة لا بديلاً منها.

 

أمّا الذكاء الاصطناعي فهو أداة مفيدة لكنّه لا ينبغي أن يحلّ مكان التفكير النقدي، الحكم السريري أو الممارسة القائمة على الأدلة.

وفي ظلّ الحساسيّة التي قد تُحيط بمناقشة موضوعات مثل الدورة الشهرية، الصحة الجنسية وآلام الحوض في مجتمع محافظ، تعتمد الشريف أسلوباً يُراعي الثقافة المحليّة.

 

وتقول: "مواجهة الوصمة لا تعني التخلّي عن القيم الثقافية بل توفير مساحة محترمة تتمكّن فيها النساء من الوصول إلى معلومات طبّية دقيقة والشعور بالراحة في طلب الرعاية التي يحتجنَ إليها".

 

نشر الوعي بصحة المرأة (Pexels)

نشر الوعي بصحة المرأة (Pexels)

 

تثقيف المرأة يترك أثراً يتجاوزها إذ غالباً ما تُصبح مصدراً للمعلومات الصحيّة لعائلاتهنّ، أصدقائهنّ وأطفالهنّ، فتنتقل المعرفة إلى المحيطين بهنّ والأجيال المقبلة.

 

وتعتقد أنّ الطبيبات السعوديات يمتلكنَ فرصة فريدة للجمع بين الخبرة الطبّية وفهم المجتمع، الثقافة والأسئلة التي قد يتردّدنَ في طرحها.

في نهاية المطاف، تأمل الشريف أن تُسهم جهودها بإعداد جيل من النساء يفهمن أجسادهنّ ويدركن متى يكون هناك أمر غير طبيعي، فيطلبن الرعاية من دون خجل ويشعرن بثقة أكبر بأنّ أصواتهنّ ومخاوفهنّ تستحق أن تُسمع.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق