3 سنوات على إسناد "حزب الله" والحرب... الجنوب محتل ولبنان مدمّر؟ - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
3 سنوات على إسناد "حزب الله" والحرب... الجنوب محتل ولبنان مدمّر؟ - تواصل نيوز, اليوم الخميس 8 أكتوبر 2026 05:36 صباحاً

لم تتوقف الأحداث في المنطقة منذ 7 أكتوبر 2023 حين كسرَت عملية "طوفان الأقصى" لحماس داخل الأراضي الفلسطينية كل المعادلات التي كانت قائمة، قبل أن تشن إسرائيل حربها الشاملة على غزة وضد الفلسطينيين، بتغطية دولية مباشرة وحتى إدارة الحرب للدفاع عن إسرائيل التي اعتبرت مهددة بوجودها.

 

لكن ما أعلنته "حماس" من إنجاز ونصر تاريخي تحوّل ضدها على ما شهدناه من تدمير للقطاع وتهجير للشعب الفلسطيني وسقوط لعشرات آلاف الضحايا واحتلال لأجزاء من غزة، فيما أفصحت إسرائيل عن مشروعها التوسعي للسيطرة في المنطقة متذرعة بما قدمته لها قوى الممانعة، فشنت حرباً على لبنان بعد استدراجها عبر إسناد "حزب الله" غزة وأحدثت فيه تدميراً وتغييراً جغرافياً وديموغرافياً وأرضاً محروقة غير قابلة للحياة واحتلال لا تقل مساحته عن 650 كلم2، كما احتلت أجزاء من جنوب سوريا وتمركزت قواتها في أعالي جبل الشيخ.

 

 

قادت أحداث 7 أكتوبر الحرب على إيران وهي الدولة التي كانت تقول عبر الحرس الثوري أنها تسيطر على أربع عواصم عربية، ولديها حلفاء ووكلاء تخوض المعركة مع أميركا وإسرائيل عبرهم، فإذا بالحرب وصلت إلى أرضها، حيث تسعى إسرائيل إلى القضاء على حليفها الرئيسي "حزب الله" في لبنان، فيما تريد الولايات المتحدة بعد حصارها وضغوطها سحب طهران إلى التفاوض وتطويعها ليس فقط لإنهاء مشروعها النووي، بل للتحكم بالنفط والاقتصاد في مواجهة الصين.

 

 

باتت نتائج طوفان الأقصى معروفة في غزة والضفة التي تتعرض للحصار والاقتطاع والاستيطان أيضاً، وما حدث من كارثة ونكبة للفلسطينيين ينسحب على لبنان الذي أشعل "حزب الله" في 8 أكتوبر 2023 أي بعد يوم على الطوفان، حرب الإسناد من جنوب لبنان نصرة لغزة ودعماً لحماس، والتي تطورت إلى أن شنت إسرائيل حرباً على "حزب الله"، كانت كارثية على لبنان، واغتالت السيد حسن نصرالله وعدداً كبيراً من قيادات الحزب وكوادره، ودمرت قرى جنوبية بأكملها، تماماً كما فعلت في غزة حين حولتها أرضاً غير قابلة للحياة.

 

 

من طوفان 7 أكتوبر، انتقلت الحرب إلى إيران، التي قرر أيضاً "حزب الله" إسنادها ليورّط لبنان في النار الإقليمية، فجاءت حرب 2026 الإسرائيلية لتفاقم الوضع الكارثي للبنان وتكرس الاحتلال، وتهجّر مئات الآلاف من الجنوبيين، وتستنزف البلد، فاستمر الحزب بمغامراته ملتزماً بقرار مرجعيته الإيرانية.

 

 

وفي الحقيقة إن مغامرات الممانعة منذ "طوفان الأقصى" أطلقت العنان للعدوانية الإسرائيلية ومشاريعها في غزة والضفة ولبنان والمنطقة، فجرّت معارك الإسناد، لبنان إلى الحرب، وفي نتائجها كان "حزب الله" الأكثر تأثراً، نظراً إلى الضربات التي تعرض لها وخسائره الفادحة، لكن المفارقة أنه اعتبرها نصراً تحقق في مواجهة إسرائيل، معتبراً أنها عجزت عن تحقيق أهدافها بالقضاء على المقاومة، ليحتفي بالنتاج العظيم للصمود الأسطوري لمحور الممانعة من لبنان إلى إيران، وليجدد تأكيد إعادة بناء قوته واستعداده للمواجهة، وكأن شيئاً لم يحدث في بنية الحزب والبلاد خلال الحروب الإسرائيلية المدمرة.

 

 

ثلاث سنوات على إسناد غزة، وأكثر من 7 أشهر على إسناد إيران، ولم يقيّم الحزب جدوى حروبه الإسنادية ونتائجها، فإذا بإيران اليوم تحت الحصار وخسرت عواصمها الممانعة وأقفلت طريق دمشق بوجهها، فيما غزة مدمرة والشعب الفلسطيني تحت خطر التهجير والقتل، وجنوب لبنان محتل ومدمر ولبنان مهدد.

 

 

والحزب أمام هذه الكوارث لا يقدم على إعادة النظر بسياساته، فيصر على شعار "توازن الردع"، ويعجز عن الرد، ويحوّل معركته ضد الدولة فيما سلاحه لا يشكل مظلة حماية للبنان، وهو أخرج اليوم من مقاومة إسرائيل. وها هو لبنان أمام خطر محدق من حرب إسرائيلية لا يمكن مواجهتها في ظل اختلال موازين القوى، إلا بموقف وطني جامع يعيد الاعتبار للدولة، والتخلي عن الرهانات لحسابات إقليمية تتناقض مع مصلحة لبنان.

 

 Twitter: @ihaidar62

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق