نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أية تداعيات سياسية لاعتكاف صدي؟ - تواصل نيوز, اليوم الخميس 8 أكتوبر 2026 05:46 صباحاً
استرعى الأوساط السياسية اعتكاف وزير الطاقة والمياه جو صدي، وإن كانت هذه الخطوة غير مفاجئة، في ظل ما تم تداوله في الآونة الأخيرة عن توجهه للاستقالة أو الاعتكاف، أو لتوجه نحو تغيير وزاري أو تعديل وسوى ذلك من السيناريوات التي كانت مطروحة، فيما أكثر من مصدر "قواتي" رفيع من وزراء ونواب، أكد أن ليس هناك من أي خلافات سياسية بل ما حصل هو اعتكاف.
فيما لفتت زيارة النائب ملحم الرياشي إلى قصر بعبدا ولقائه رئيس الجمهورية العماد جوزف عون تزامناً مع اعتكاف الوزير صدي. وعلم أن الرياشي وضع رئيس الجمهورية في أجواء الاعتكاف، مؤكداً في الوقت عينه على العلاقة الطيبة بين معراب وقصر بعبدا وكذلك مع السرايا الحكومية.
مصدر مطلع في حزب "القوات اللبنانية" قال لـ"النهار"، عن تداعيات الاعتكاف وكيفية التعاطي معه، أن طرح "القوات" و تحديداً ملف الكهرباء، لا يخص لا المسيحيين ولا المسلمين ولا الساحل والجبل، بل كل اللبنانيين، إذ نتساءل كيف لوزير المال وللحكومة والذين ينضوون فيها، ألا يقدموا على معالجة فعلية وحقيقية لأزمة تطاول أربعة ملايين مواطن وليس منطقة أو شريحة فقط.
ويتابع المصدر، نحن بهذه الخطوة وبعد سلسلة خطوات عرضها وزير الطاقة، نذهب باتجاه خطوة تصعيدية بعض الشيء، لنقول لهم "ما فينا نكمل هيك"، والمسألة تحتاج الى حل وإجراءات جدية وليست "ترقيعية" في ظل الأزمة العالمية والمحلية.
ويخلص الى القول، إن كيفية التعاطي مع الخطوة التي أقدم عليها وزير الطاقة، هي التي سوف تحكم، إما سيكون بعدها خطوات تصعيدية أكثر وإما لا. ونحن جل ما نتمناه أن نكون متفقين مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة على الأمور الاستراتيجية. إنما لوحدها لا تكفي.
أما حول الاعتكاف وتداعياته دستورياً وسياسياً؟ فيقول الخبير القانوني والدستوري الدكتور سعيد مالك لـ"النهار"، الاعتكاف ليس مصطلحاً موجوداً في الدستور اللبناني، ولكنه طريقة أداء وتعبير عن موقف، فالتجربة السياسية اللبنانية جعلته موقفاً يتخذه المسؤول للتعبير عن رفضه لحدث سياسي أو لعدم تطبيق قرار سبق اتخاذه. والاعتكاف أمر متعارف عليه ولو كان غير منصوص عنه في الدستور، وهو موقف سياسي لا أكثر ولا أقل ولا يرتب أي نتائج قانونية، بل يعكس امتعاضاً من المسؤول واعتراضاً على ما حصل ويحصل، كما أن مدته غير محددة ويمكن أن ينتهي متى زالت الأسباب السياسية التي أدت إليه. وينطبق هذا التوصيف بصورة أكثر وضوحاً على اعتكاف الوزير إذ يبقى عضواً في الحكومة ما لم يقدم استقالته أو يعتبر مستقيلاً وفق الحالات التي ينص عليها الدستور، فيما يشكل امتناعه عن المشاركة في الجلسات موقفاً سياسياً لا يغير بذاته في وضعه القانوني، ما يعني عملاً بأحكام الدستور.
فالاعتكاف لا يعني إطلاقاً الاستقالة، وإنما يبقى هذا الوزير وزيراً في الحكومة، ولا يمكن اعتبار الامتناع عن حضور جلسات مجلس الوزراء موقفاً موجهاً بشكل أو بآخر نحو الاستقالة، بل هو موقف سياسي على أداء الحكومة حياله.
ويضيف مالك: أما علاقته برئيس الحكومة ورئيس الدولة فلا يتغير بها شيء، ويبقى الوزير المعتكف يواظب على عمله ضمن وزارته ويقوم بعمله كالعادة، وجل ما تغير أو يتغير فقط هو انقطاعه عن حضور جلسات مجلس الوزراء لا غير.
ويختم قائلاً أن ثمة سوابق عديدة حصلت ضمن هذا الإطار، إذ كان هناك اعتكاف لأكثر من وزير في عام 2005-2006 حين اعتكف الثنائي الشيعي، وفي عام 2008 حين اعتكف دولة الرئيس أبو جمرة، وفي عام 2011 حين اعتكف الوزير غازي العريضي، وفي 2015 الوزير بطرس حرب، وآخر المعتكفين عام 2018 الوزير مروان حمادة الذي كان وزيراً للتربية، أي إنها ليست المرة الأولى التي تحصل.










0 تعليق