خطيب المسجد النبوي: الكلمة الطيبة صدقة وسبيل إلى رضوان الله - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
خطيب المسجد النبوي: الكلمة الطيبة صدقة وسبيل إلى رضوان الله - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 9 أكتوبر 2026 03:45 مساءً

 

أوصى إمام وخطيب المسجد النبوي فضيلة الشيخ الدكتور خالد المهنا المسلمين بتقوى الله تعالى، مبيّناً أن تقوى الله أحسن ما أسرّوه وأجمل ما أظهروه وأنفس ما ادّخروه، وأنها السبيل إلى السعادة الكبرى وخير الزاد في الأولى والأخرى، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾.

وقال فضيلته إن من وجوه كمال هذا الدين وتمام نعمة الله به على المسلمين أنه أرشدهم إلى ما يزدادون به من الكمالات والأقوال فضلاً وإيماناً، فيرتقون به منازل في الجنات رحمةً من ربهم وإحساناً، وهي فضائل تنبئ عن خيرية هذه الأمة وشرفها، وتناسب كرامتها على ربها، وبها ينتسب المؤمن إلى أخلاق نبيه العظيمة نسبةً تدل على صدق المحبة وحسن الأسوة وصحة الاقتداء.

وأضاف فضيلته أن من وصفه ربه بالخلق العظيم كان أحسن الناس خلقاً، ويتجلى خلقه العظيم في خصال كثيرة يعجز عن استيفائها العدّ ويقصر عنها الحدّ، غير أن من أبينها وأعلاها أنه صلى الله عليه وسلم كان أطيب الناس كلاماً وأعذبهم منطقاً وأحسنهم حديثاً وأسدّهم قولاً، لا يواجه بالغليظ من القول ما وجد إلى القول اللين سبيلاً، وكان قوله لمن طالبه الوعدَ الحسن، ولمن سأله البشرى الطيبة، وعند المؤاخذة المعتبةَ اللينة، ينتقي لخطابه أحسن الألفاظ وأجملها وألطفها وأبعدها من ألفاظ أهل الجفاء والغلظة والفحش.

وأوضح فضيلته أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن صخّاباً ولا فظّاً ولا فاحشاً ولا متفحشاً، وأن كمال النفس بكمال القول والعمل، وقد حاز منهما أعلى الرتب السنية وعلا ذرى الذروة الإنسانية. ومن طالع سنته وجدها زاخرة بإرشاده إلى التلفظ بأحسن الأوصاف الحاملة معاني الطهر والصفاء، والتسمي بأجمل الأسماء الدالة على الفأل والنقاء، إذ كان يعجبه الاسم الحسن ويتفاءل به، ويكره الاسم القبيح ويغيّره.

وبيّن فضيلته أن الكلمات الطيبة والأقوال الحسنة من وسائل أهل الجنة إليها ومن نعيمهم فيها، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ﴾، أي أُرشدوا إلى الكلام الطيب في الدنيا الذي أعلاه وأفضله كلمة التوحيد والإخلاص ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾، وكل ذكر لله من تلاوة كتابه ودعائه والتسبيح والتحميد والتكبير والثناء عليه بآلائه وأوصافه، وكذا كل قول فيه تعليم علم نافع أو إحسان وإصلاح، فهذا الكلم الطيب يصعد إلى الله مقبولاً مرضياً محموداً قائله، مثمراً له توفيق ربه وإعانته على العمل الصالح.

وقال فضيلته إن الله طيب في ذاته وصفاته وأفعاله وأقواله، وكلامه طيب، فلا يقبل إلا طيباً ولا يحب إلا الكلم الطيب، ولا يصعد إليه من الخلق إلا الكلم الطيب، في حين يكره سبحانه الكلم الرديء الخبيث والقيل والقال وأهل الفحش من القول، مستشهداً بقوله صلى الله عليه وسلم: «ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق، وإن الله يبغض الفاحش البذيء الذي يتكلم بالفحش».

وأكد فضيلته أن الكلمة الطيبة من أسباب نيل رضوان الله والنجاة من النار، وأن حسن القول ولين الخطاب يسهمان في تأليف القلوب وجمع الكلمة والإصلاح بين الناس، مستشهداً بقوله صلى الله عليه وسلم: «اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة».

وأوضح فضيلته أن الله تعالى أمر عباده باختيار أحسن القول عند المخاطبة والمحاورة، لما لذلك من أثر في دفع أسباب التنازع والعداوة وإغلاق أبواب الفتنة التي يثيرها الشيطان بين الناس، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا﴾.

وأشار إلى أن الكلمة الحسنة قد تكون سبباً في إصلاح ذات البين وتقريب المتباعدين، مؤكداً أهمية التثبت في الكلام والتفكر في عواقبه، إذ قد يرفع الله العبد بكلمة درجات، وقد تكون الكلمة السيئة سبباً في سخط الله.

وختم فضيلة الشيخ الدكتور خالد المهنا خطبته حاثّاً على الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم عند الغضب، وضبط اللسان واختيار الكلمات الطيبة، مبيّناً أن كل كلمة تقرّب إلى الله تدخل في القول الطيب، ومن ذلك ابتداء السلام وردّه وتعليم العلم النافع، وأن «الكلمة الطيبة صدقة». ولفت إلى أن فضل الكلمة الطيبة يعظم حين تُلقى إلى قلب مكلوم أو نفس مهمومة لما تبعثه من السرور والطمأنينة، مشدداً على حسن مخاطبة الفقراء والمحتاجين وتطييب نفوسهم عند قضاء حاجاتهم أو الاعتذار عن عدم القدرة على تلبيتها، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى﴾.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق