الموسيقى المكسيكية تصل الدوحة في تجربة تجمع أكثر من 28 جنسية - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الموسيقى المكسيكية تصل الدوحة في تجربة تجمع أكثر من 28 جنسية - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 9 أكتوبر 2026 08:26 مساءً

تحولت الدوحة إلى مساحة للقاء موسيقي عابر للقارات، بعدما قدمت أوركسترا قطر الفلهارمونية برنامج «Sounds of Mexico»، الذي نقل إلى الجمهور إيقاعات وألحانًا تمثل مناطق وتقاليد مختلفة من المكسيك، لكن بأداء موسيقيين ينتمون إلى أكثر من 28 جنسية.

وجاء الحفل ضمن «العام الثقافي قطر–المكسيك 2026»، وأقيم في مركز قطر الوطني للمؤتمرات، بقيادة المايسترو المكسيكي إنريكي أرتورو ديميك، في تجربة هدفت إلى تقديم الثقافة المكسيكية من خلال موسيقاها الأوركسترالية بعيدًا عن الصور التقليدية المرتبطة بالمارياتشي وحدها.

رحلة موسيقية بين مناطق المكسيك

اعتمد برنامج الحفل على أعمال لأربعة من أبرز المؤلفين المكسيكيين، هم أرتورو ماركيز وكارلوس تشافيز وبلاس غاليندو وسيلفستري ريفويلتاس.

وبدأت الأمسية بعمل «Danzón No. 2» لأرتورو ماركيز، أحد أشهر الأعمال الأوركسترالية القادمة من أمريكا اللاتينية، قبل الانتقال إلى «Chacona in E Minor» لكارلوس تشافيز و«Sones de Mariachi» لبلاس غاليندو.

وبعد الاستراحة، قدمت الأوركسترا الجزء الثاني من متتالية «Redes» لسيلفستري ريفويلتاس، وهي موسيقى ارتبطت بالفيلم المكسيكي الذي يحمل الاسم نفسه وتستمد جانبًا من روحها من حياة الصيادين على ساحل الخليج.

«Huapango» يشبه النشيد الثاني للمكسيكيين

شرح قائد الأوركسترا إنريكي ديميك أن الموسيقى المكسيكية لا يمكن اختزالها في لون واحد، إذ تتغير الإيقاعات والألحان من منطقة إلى أخرى بما يعكس التنوع الجغرافي والثقافي للبلاد.

وأشار خلال التغطية المصاحبة للحدث إلى موسيقى «Huapango» باعتبارها ذات مكانة خاصة لدى المكسيكيين، إلى درجة أنه وصفها بما يشبه «النشيد الوطني الثاني».

ويُعرف ديميك بخبرته الطويلة مع موسيقى بلاده؛ إذ حصلت تسجيلاته لأعمال مؤلفين مكسيكيين من بينهم ريفويلتاس وتشافيز وخوسيه بابلو مونكايو على جائزة الأسطوانة الذهبية في المكسيك.

أكثر من 28 جنسية تعزف موسيقى بلد واحد

المفارقة اللافتة في التجربة أن الموسيقى التي تنقل هوية المكسيك يؤديها موسيقيون من أنحاء مختلفة من العالم.

وتضم أوركسترا قطر الفلهارمونية موسيقيين يمثلون أكثر من 28 جنسية، وهو ما جعل «Sounds of Mexico» تجربة ثقافية متعددة الطبقات: مؤلفات مكسيكية، وقائد أوركسترا مكسيكي، وفرقة دولية تقدمها أمام جمهور في الدوحة.

ومن بين الموسيقيين عازف التوبا الكولومبي ريتشارد ألونسو دياز، الذي أوضح أن هذه الموسيقى أعادت إليه ذكريات طفولته عندما كان يستمع إلى موسيقى المارياتشي مع والده.

لماذا تختلف التجربة عن حفلات المارياتشي؟

ترتبط المكسيك لدى الكثير من الزوار عالميًا بالمارياتشي والقبعات التقليدية والمهرجانات الشعبية، لكن البرنامج قدم جانبًا آخر من الهوية الموسيقية للبلاد.

فالأعمال المختارة تكشف كيف تأثرت الموسيقى المكسيكية بالجذور الأصلية والثقافة الأوروبية والحياة اليومية والإيقاعات الشعبية، ثم تحولت هذه العناصر إلى مؤلفات تُعزف بواسطة أوركسترا سيمفونية كاملة.

ولهذا قدم الحفل للجمهور فرصة للتعرف على المكسيك من خلال موسيقى قد لا يسمعها المسافر عادة في العروض السياحية التقليدية.

جزء من عام ثقافي أوسع في قطر

أقيمت الأمسية في 18 سبتمبر 2026 ضمن برنامج «الأعوام الثقافية»، الذي تخصص نسخته الحالية للتبادل بين قطر وكل من المكسيك وكندا.

وتتضمن المبادرة على مدار العام فعاليات في الموسيقى والفنون والتصميم والسينما والتراث والطعام، بهدف تعريف الجمهور في كل دولة بثقافات الشركاء من خلال تجارب مباشرة.

وبالنسبة لزائر الدوحة، تعكس مثل هذه الفعاليات جانبًا من المشهد الثقافي المتنامي في المدينة؛ فإلى جانب المتاحف والمعارض والأسواق التقليدية، أصبحت البرامج الدولية والعروض الموسيقية المتخصصة جزءًا متكررًا من أجندة الزيارة، لتحول العاصمة القطرية إلى نقطة لقاء بين ثقافات لا تحتاج دائمًا إلى السفر آلاف الكيلومترات لاكتشافها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق