كلب روبوت ينهي ماراثونًا كاملًا بشحنة بطارية واحدة (فيديو) - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
كلب روبوت ينهي ماراثونًا كاملًا بشحنة بطارية واحدة (فيديو) - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 9 أكتوبر 2026 08:26 مساءً

نجح روبوت رباعي الأرجل طوره باحثون في كوريا الجنوبية في إنهاء ماراثون كامل لمسافة 42.195 كيلومترًا باستخدام شحنة بطارية واحدة، في إنجاز يواجه واحدة من أكبر مشكلات «الكلاب الروبوتية»: استهلاك الطاقة المرتفع أثناء السير والجري على أربع أرجل.

الروبوت، الذي يحمل اسم RAIBO2، حقق الإنجاز بالفعل في ماراثون Sangju Dried-Persimmon بكوريا الجنوبية في نوفمبر 2024، لكن دراسة علمية جديدة نُشرت في مجلة Nature كشفت الآن بالتفصيل كيف استطاع قطع المسافة في 4 ساعات و19 دقيقة و52 ثانية من دون إعادة شحن البطارية أو استبدالها.

أول روبوت رباعي يكمل ماراثونًا رسميًا بشحنة واحدة

يقول فريق المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا KAIST إن RAIBO2 أصبح أول روبوت رباعي الأرجل يكمل مسافة ماراثون كاملة ضمن سباق رسمي باستخدام بطارية واحدة.

ولم تكن التجربة مجرد دوران فوق مضمار مستوٍ داخل المختبر؛ فالروبوت تحرك إلى جوار متسابقين بشريين على طرق عامة وتضاريس متغيرة، وواجه صعودين بارتفاع يقارب 50 مترًا لكل منهما، إضافة إلى انحدارات وصلت إلى نحو 10 درجات.

" title="YouTube video player" width="560">
 

محاولة سابقة انتهت قبل خط النهاية

لم ينجح الروبوت من المحاولة الأولى. ففي تجربة سابقة على أرض غير مستوية، نفدت البطارية بعد نحو 37 كيلومترًا، أي قبل نهاية الماراثون بنحو خمسة كيلومترات.

وربط الباحثون الفشل جزئيًا بتغير سرعة الروبوت باستمرار أثناء محاولته التكيف مع حركة العدائين المحيطين به، وهو ما أدى إلى استهلاك إضافي للطاقة.

وبعد ذلك زاد الفريق سعة البطارية بنحو 33%، وأجرى تعديلات على طريقة التحكم في الأرجل والمفاصل قبل العودة إلى السباق مرة أخرى.

لماذا تستهلك «الكلاب الروبوتية» طاقة كبيرة؟

تمتلك الروبوتات ذات الأربع أرجل ميزة مهمة مقارنة بالروبوتات المزودة بعجلات؛ إذ تستطيع صعود السلالم وعبور الصخور والأرض غير المنتظمة والوصول إلى مناطق يصعب على المركبات ذات العجلات دخولها.

لكن الثمن هو الطاقة. فالمحركات مطالبة بصورة مستمرة بحمل وزن الجسم وتحريك المفاصل والحفاظ على التوازن وامتصاص الصدمات في كل مرة تلامس فيها القدم الأرض.

ولهذا ركز فريق RAIBO2 على جعل أجزاء الروبوت الميكانيكية أخف، وتقليل فقد الطاقة في المحركات والدوائر الإلكترونية، إلى جانب تطوير طريقة حركة مصممة خصيصًا لتقليل الاستهلاك.

يعيد شحن نفسه جزئيًا أثناء النزول

يستخدم RAIBO2 أيضًا مبدأ يشبه أنظمة الكبح المتجدد الموجودة في السيارات الكهربائية؛ إذ يستطيع استعادة جزء من الطاقة الحركية أثناء النزول من المنحدرات وتحويلها مرة أخرى إلى كهرباء.

ولا يعوض ذلك كامل الطاقة التي يستهلكها أثناء الصعود، لكنه يقلل الخسائر ويساعد على زيادة المسافة التي يستطيع قطعها بالشحنة الواحدة.

وتبلغ السعة الكلية للبطارية المستخدمة في النسخة المطورة 2016 واط/ساعة، فيما تشير بيانات الفريق إلى أن الروبوت أنهى الماراثون وما زال يحتفظ بجزء كبير من الشحنة.

أكثر كفاءة في الحركة من المؤشر البشري

استخدم الباحثون مقياسًا يسمى «تكلفة النقل»، يقيس مقدار الطاقة اللازمة لتحريك جسم لمسافة معينة؛ وكلما انخفض الرقم ارتفعت الكفاءة.

وسجل RAIBO2 قيمة بلغت 0.25، مقارنة بمعيار بشري يبلغ نحو 0.37، ويقول الباحثون إنه أول روبوت رباعي الأرجل يتجاوز هذا المؤشر البشري في كفاءة النقل.

كما يحقق الروبوت أكثر من ثلاثة أضعاف مدى التشغيل بالشحنة الواحدة مقارنة بعدد من الروبوتات الرباعية السابقة، ويقدر الفريق أنه يستطيع في ظروف مناسبة قطع مسافة تصل إلى نحو 67 كيلومترًا قبل نفاد البطارية.

من الماراثون إلى مناطق الكوارث

لا يستهدف المشروع في النهاية الفوز بسباقات الجري. فالقدرة على التحرك لساعات فوق تضاريس صعبة يمكن أن تجعل هذه الروبوتات مفيدة في عمليات البحث والإنقاذ ومناطق الكوارث والجبال والمنشآت الصناعية.

ويمكن مستقبلًا تزويد روبوتات مشابهة بكاميرات وأجهزة استشعار ومعدات اتصال وإرسالها إلى أماكن خطرة على البشر، بينما يسمح العمر الأطول للبطارية بإنجاز مهام أكبر من دون العودة باستمرار إلى نقطة الشحن.

وهكذا أصبح الماراثون بالنسبة إلى RAIBO2 اختبارًا عمليًا لقدرة جيل جديد من الروبوتات على حل مشكلة لا تقل أهمية عن الذكاء أو السرعة: كيف يستمر في العمل لمسافة طويلة قبل أن تنفد طاقته؟

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق