نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
نبش الأرشيف وإعادة تدوير الزيف.. كيف يحول الإخوان فيديوهات الماضي إلى قنابل موجهة للحاضر؟ - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 9 أكتوبر 2026 11:18 مساءً
حين تفشل جماعة الإخوان الإرهابية في العثور على أزمات حقيقية تُغذي بها آلتها التحريضية، تلوذ بحيلتها المكشوفة: "نبش الأرشيف وإعادة تدوير المقاطع القديمة". لا تحتاج الجماعة وصانعو التضليل إلى اختلاق المشاهد دائمًا، بل يكفي انتزاع فيديو قديم من سياقه الزمني والمكاني، وضخه بعناوين وتدليسات مثيرة، لإعطاء انطباع زائف بوقوع أحداث أمنية عاجلة، بهدف بث القلق وإرباك الشارع.
واقعة الطريق الدائري.. نموذج فاقع لتزييف الحقائق
تُمثل البيانات الرسمية لوزارة الداخلية دليلًا قاطعًا على هذا الإفلاس الرقمي؛ فقد أعلنت الأجهزة الأمنية مؤخرًا نفي زعم حسابات إخوانية بالخارج بشأن وقوع انفجار على الطريق الدائري باتجاه ميدان الرماية، لتكشف الحقيقة الدامغة بأن المقطع يعود لعام 2015 وقد اتُخذت بشأنه الإجراءات القانونية في حينه. وتكشف هذه الواقعة كيف تستغل الجماعة سرعة الانتشار وصعوبة استرجاع الجمهور لتفاصيل الوقائع القديمة لتقديم الموتى والأحداث المنتهية على أنها أزمات متجددة.
هندسة التضليل.. تجريد المشهد من سياقه
تعتمد آلية التضليل لدى الإخوان على حذف بيانات المشهد الأساسية — من تاريخ ومكان وظروف أصيلة — ليحل محلها تعليق مسموم يوجه المتلقي نحو الاستنتاج المضلل. وتراهن الجماعة على أن الصورة المأساوية تسبق الحقيقة إلى الأذهان، مستغلة ضجيج المنصات الرقمية لإيهام الجمهور بصحة الرواية المزيفة، في محاولة خائبة لاستثمار المشاهد الحقيقية المقتلعة من زمنها لصناعة واقع افتراضي مضطرب.
وعي الجمهور والردع الأمني.. كشف آلية الزيف
تتكسر أوهام هذه "الذاكرة المثقوبة" أمام يقظة المواطن وتدخل الأجهزة الرسمية الحاسم. إن مواجهة استدعاء الماضي لإرباك الحاضر تتطلب ترسيخ ثقافة التحقق الرقمي والعودة للمصادر الرسمية الموثوقة. ويبدو جليًا أن تعويل الإخوان على إعادة تدوير الأكاذيب لن يغير من حقيقة استقرار الوطن، بل يؤكد تحول نشاط الجماعة إلى مجرد محاولات بائسة لفرض روايات زائفة على حساب الحقيقة والواقع.














0 تعليق