نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
هورتسلر... من مدرسة بايرن إلى اختراع أسلوبه الخاصّ في برايتون - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 21 سبتمبر 2026 05:40 مساءً
ارتبط تطور نتاج نادي برايتون الإنكليزي في المواسم الأخيرة باسم المدرب روبرتو دي زيربي، لكن ما يقدمه الفريق حالياً يعود الفضل فيه للمدرب الألماني الشاب فابيان هورتسلر.
في ليلة أرسنال، أعلن برايتون بوضوح أن له كرة جديدة وهوية جديدة ومدرباً بدأ يكتب اسمه بعيداً عن المقارنات. الفوز 3-0 على حامل لقب الدوري الممتاز، كان بمثابة عرض مكثف لما يطلق عليه اسم "كرة هورتسلر"، ضغط من الأمام، شراسة في الالتحامات، افتكاك للكرة في مناطق متقدمة، تنويع بين القصير والطويل، وشجاعة في الاستحواذ لا تتحول إلى استحواذ عقيم.
بايرن... الجذر الأول
التألق في برايتون ليس وليد الصدفة، إذ تلقن هورتسلر تكوينه في أكاديمية بايرن ميونيخ، ثم لعب مع الفريق الثاني. يعترف هورتسلر بأن بايرن ترك أثراً عميقاً في شخصيته الكروية. هناك تعلّم أن السيطرة بالكرة ليست غاية منفصلة، وأن الهيمنة تعني التحكم بالمباراة، مع ضرورة الجمع بينها وبين الشدة والضغط العكسي والتوازن في كل مراحل اللعب. اكتسب هورتسلر الحمض النووي البافاري، القائم على الفوز بلا سواه. لكن الحياة بعيداً عن بايرن علّمته كيف يفوز من دون امتلاك بايرن.
ظهور المدرّب
لم يصل هورتسلر إلى الفريق الأول في بايرن. مرّ بهوفنهايم وميونيخ 1860، قبل أن يصل إلى بيبينسريد في الدرجة الخامسة. وهناك، في سن الرابعة والعشرين، بدأ يتحول فعلياً من لاعب لم يبلغ القمّة إلى مدرب يريد أن يصنعها من مكان آخر.
هذه المرحلة أكثر أهمية مما تبدو، فاللاعب الذي تربّى في بيئة بايرن المثالية اضطر فجأة إلى التعامل مع واقع مختلف تماماً: موارد أقل، أسماء أقل، وهوامش خطأ أكبر. لم يعد ممكناً أن تكون الفكرة قائمة على جودة اللاعب وحدها. كان عليه أن يجعل الفكرة نفسها تنتج الجودة.
الفكرة تحولت إلى نتائج
عندما وصل إلى سانت باولي مساعداً عام 2020، لم يكن اسمه من الأسماء الثقيلة في السوق. وبعد توليه المهمة الأولى في نهاية 2022، احتاج إلى أقل من موسم ونصف ليقود النادي إلى لقب الدرجة الثانية والصعود إلى الـ"بوندسليغا"، ما رفع اسهمه للانتقال إلى برايتون.
المهمة في الـ"بريميرليغ" لم تكن سهلة، إذ ترك دي زيربي خلفه كرة محبوبة وهوية واضحة، ولذلك دخل هورتسلر إلى برايتون تحت المقارنة منذ اليوم الأول. لكنه لم يحاول تقليد الإيطالي.
قالها بنفسه عند وصوله: يمكنه التعلم من المدربين الآخرين وأخذ عناصر من أفكارهم، لكنه يملك شخصيته وفلسفته ومبادئه الخاصة.
اليوناني كوستولاس يسجل ثالث أهداف برايتون بين ثلاثة لاعبين من أرسنال. (وكالات)
وجاءت ليلة أرسنال في توقيت مثالي، برايتون لم يفز على فريق عادي، بل على حامل اللقب، وبثلاثة أهداف نظيفة، وبأداء جعل أرسنال يعيش المباراة تحت ضغط متواصل.
والأهم أن هورتسلر لم يفعل ذلك بتشكيلته المثالية، بعدما فقد عناصر مؤثرين منهم ميتوما ومينتيه وهينشلوود وروتر، ورحيل داني ويلبيك، غيابات فرضت واقعاً مختلفاً. وفي الصيف نفسه شهدت قائمة برايتون حركة واسعة في السوق. لكن هورتسلر لم يستخدم الغيابات ذريعة، فحافظ على الأسلوب بأسماء شابة منها تشيما أندريس (21 عاماً) في ظهوره الأساسي الأول في الدوري. وفي الأمام، كان بَبيس كوستولاس (19 عاماً) أحد أبرز وجوه المشروع الجديد، أي بحث هورتسلر عن منظومة تستطيع أن تعيد إنتاج نفسها كلما تغيّرت الأسماء.
يلتقي هورتسلر مع فلسفة برايتون الاقتصادية والفنية، يدرك النادي أنه سيبيع لاعبين مهمين، وهورتسلر يعرف ذلك أيضاً.
الأرقام بعد بداية الموسم تؤكد أن المسألة ليست مجرد انطباع: برايتون دخل مباراة أرسنال وهو من أكثر فرق الدوري إنتاجاً هجومياً، ثم خرج منها بثلاثية جديدة جعلته صاحب أعلى رصيد تهديفي في الدوري بعد خمس جولات، وفق الأرقام التي أعقبت المباراة.
بعد سنوات قليلة فقط، أصبح الألماني الشاب يقود فريقاً في الـ"بريميرليغ" بعقد ممتد حتى 2029، والنادي نفسه يقول إن هويته الكروية أصبحت واضحة تحت قيادته، مقدماً "كرة هورتسلر" بعيداً عن نهج دي زيربي.













0 تعليق