الأوبرا باقية.. والمهرجان في موعده - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الأوبرا باقية.. والمهرجان في موعده - تواصل نيوز, اليوم الأحد 11 أكتوبر 2026 10:05 مساءً

الرئيسية مـقـالات مـقـالات الأحد, 11 أكتوبر, 2026 - 9:59 م
الأوبرا باقية.. والمهرجان في موعده

هالة فاروق

د.هالة فاروق

ذكرت في مقالي السابق أن الأزمة التي تعرضت لها دار الأوبرا المصرية قد أسقطت الأقنعة، وذهبت الوعود أدراج الرياح، فمن ادّعى مساندة الأوبرا في محنتها كان أول من خذلها وتخلى عنها في أول اختبار حقيقي، وقد حاول البعض تأجيج الأزمة والادعاء بأنها هزت عرش دار الأوبرا المصرية، لكن خاب مسعاهم، فالمهرجان قائم بإذن الله في موعده بفضل تكاتف المخلصين لدار الأوبرا، وسينجح بدعم جمهورها الداعم لها.

إن دار الأوبرا المصرية التي يمتد تاريخها منذ عام 1869- حين قرر الخديو اسماعيل إنشاء أول دار أوبرا في إفريقيا والشرق الأوسط - لا يمكن اختزالها في شخص أو عدة أشخاص، فهي مؤسسة ثقافية مصرية تواجه حربا ضروسا تحاول النيل من قوة مصر الناعمة وتقويض ريادتها الفنية والثقافية، حربا لا تستهدف فردا أو إدارة أو نشاطا، وإنما تستهدف صرحا عريقا حارسا للإرث الثقافي ورائدا للإبداع الأصيل، ورمزاً صنع وجدان أجيال وأجيال، وكيانا راسخا يمثل واجهة مصر الحضارية أمام العالم.

الأمر لا يتعلق بخلاف عابر أو أزمة طارئة، وإنما بمحاولة طمس أيقونة الثقافة المصرية، وهدم منارة الفن التي انطلقت من قاعاتها المواهب، وعلى مسارحها ظهر النجوم، وكانت تمنح صك الجودة والشهرة لمن ينال شرف الوقوف على مسارحها في وقت كان كل فنان يسعى ويبذل كل غال ونفيس في سبيل المشاركة بمهرجانها الأشهر قبل أن يأتي زمن تُدفع فيه أجور خيالية لمحاصرة مصر فنيا وإقصائها عن مكانتها وسلبها زعامتها، وبالرغم من كل هذا سيقول التاريخ كلمته، وستظل دار الأوبرا المصرية دائما وأبدا رمز الهوية الوطنية، والقلب النابض للثقافة المصرية والعربية، وقلعة الفن الراقي وآخر حصونه.

دار الأوبرا صامدة ولا يمكن لأزمة مالية مؤقتة أن تهدمها، فما قيمة بضع سنوات عجاف من جدب النقود أمام تاريخ فني مديد كانت فيه الأوبرا المصرية هي من تقود؟!

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق