سعر الصرف وتحسن المؤشرات يدعمان الاستقرار.. مكاسب الاقتصاد المصري بعد قرار «فيتش» بتثبيت التصنيف الائتماني - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
سعر الصرف وتحسن المؤشرات يدعمان الاستقرار.. مكاسب الاقتصاد المصري بعد قرار «فيتش» بتثبيت التصنيف الائتماني - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 12 أكتوبر 2026 09:25 صباحاً

جاء قرار وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني بتثبيت تصنيف مصر عند مستوى «B» مع نظرة مستقبلية مستقرة، ليلقى ترحيبا واسعا في الأوساط الاقتصادية ويمثل رسالة إيجابية إلى الأسواق والمستثمرين، ويعكس قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الضغوط والصدمات الإقليمية والدولية، في ظل تحسن العديد من مؤشرات الاقتصاد.. كما يعكس قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات الجيوسياسية والاقتصادية.

كانت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني قد أبقت على تصنيف مصر عند مستوى B مع نظرة مستقبلية مستقرة، في تقييم يعكس توازن الاقتصاد المصري بين عوامل الدعم وفي مقدمتها مرونة سعر الصرف وارتفاع الاحتياطيات الأجنبية واستمرار الدعم من الشركاء الدوليين، وبين تحديات تتعلق بارتفاع الدين العام وأعباء خدمته واحتياجات التمويل الخارجي والتضخم والمخاطر الجيوسياسية.

ويكتسب القرار أهمية مع اقتراب انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي في نوفمبر 2026، إذ يضع استمرار الإصلاحات الاقتصادية والحفاظ على تدفقات النقد الأجنبي وخفض أعباء الدين ضمن أبرز الملفات المؤثرة في تقييم الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة، ما يجعل استمرارية السياسات الاقتصادية وقدرة الدولة على الحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي من أبرز العوامل المؤثرة في تقييم الاقتصاد خلال المرحلة المقبلة.

ومن جانبها، قالت راندا حامد، الخبيرة الاقتصادية: إن مرونة سعر الصرف وقدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات الخارجية تمثلان أحد أبرز العوامل وراء قرار «فيتش» تثبيت التصنيف الائتماني لمصر، موضحة أن التطورات الإقليمية الأخيرة اختبرت قدرة السوق المحلية على التعامل مع خروج التدفقات الأجنبية.

وأضافت أن عودة تدفقات استثمارات المحافظ المالية إلى السوق المحلية أسهمت في دعم استقرار سوق الصرف وتعافي الجنيه تدريجيًا. مشيرة إلى أن الحفاظ على حرية تحويل الأموال وعدم اللجوء إلى فرض قيود مشددة على حركة رؤوس الأموال يدعمان ثقة المستثمرين في آليات السوق.

واشارت إلى أن مرونة سعر الصرف ساعدت الاقتصاد المصري على امتصاص الضغوط الناتجة عن الحرب على إيران، رغم تراجع الجنيه أمام الدولار، قبل أن تعود التدفقات الأجنبية إلى السوق وتساعد على استرداد جانب كبير من خسائره.

وأوضحت راندا حامد أن تحسن المؤشرات الخارجية يمثل عامل دعم إضافيًا للتصنيف الائتماني، في ظل ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية وتعزيز قدرة القطاع المصرفي على التعامل مع الالتزامات الخارجية.

ووفقًا لبيانات البنك المركزي المصري، بلغ صافي الاحتياطيات الدولية نحو 57.21 مليار دولار بنهاية أغسطس 2026، كما أعلن البنك المركزي ارتفاع صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي إلى 31.2 مليار دولار في أغسطس 2026، وهو أعلى مستوى منذ يناير 2020، موزعًا بين 12.4 مليار دولار لدى البنوك و18.8 مليار دولار لدى البنك المركزي، وفقًا للبيان الصادر عن البنك في الأول من أكتوبر 2026.

وتعزز هذه المؤشرات قدرة الاقتصاد على مواجهة التقلبات الخارجية وتوفير احتياجاته من النقد الأجنبي لكنها لا تعني انتهاء الضغوط التمويلية، إذ تظل استدامة تدفقات النقد الأجنبي وقدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها من العوامل الحاسمة في تقييم المخاطر الائتمانية.

وأوضحت راندا حامد أن انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي في نوفمبر 2026 يمثل اختبارًا للاقتصاد المصري، في ظل أهمية مواصلة الإصلاحات الاقتصادية والحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي، خاصة مع توقعات «فيتش» بعدم دخول مصر في برنامج تمويلي جديد مع الصندوق بعد انتهاء البرنامج الحالي».

وأضافت أن الحفاظ على أسعار فائدة حقيقية موجبة واستمرار مرونة سعر الصرف وتحقيق فوائض أولية في الموازنة على المدى المتوسط تمثل عناصر مهمة لدعم الثقة في الاقتصاد المصري والحد من الضغوط المالية.

كما يمثل استمرار الدعم من الشركاء الدوليين، ومن بينهم الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي أحد العوامل المساندة للاقتصاد، بالتوازي مع ضرورة تعزيز قدرة القطاعات الإنتاجية والتصديرية على توفير موارد مستدامة من النقد الأجنبي.

وفيما يتعلق بتأثير قرار التثبيت على التمويل الخارجي، اوضحت أن تثبيت التصنيف الائتماني لمصر قد يعزز ثقة المستثمرين ويشجعهم على الإقبال على السندات الحكومية، إلا أن تكلفة الاقتراض تظل مرتبطة بأسعار الفائدة العالمية وحجم الدين العام وتقييم المستثمرين للمخاطر الاقتصادية، وتظل تكلفة التمويل مرتبطة بمجموعة من العوامل، من بينها أسعار الفائدة العالمية، واحتياجات الحكومة التمويلية، وتقييم المستثمرين للمخاطر السيادية، فضلًا عن قدرة الدولة على خفض الدين العام وأعباء خدمته.

وتشير تقديرات «فيتش» إلى استمرار الضغوط على الموازنة العامة بسبب ارتفاع فوائد الدين، رغم توقع تراجع نسبتها إلى الإيرادات الحكومية تدريجيًا خلال السنوات المالية المقبلة، وتتوقع الوكالة انخفاض نسبة فوائد الدين إلى الإيرادات الحكومية من 63% في العام المالي 2025-2026 إلى 52% في العام المالي 2027-2028، مع بقائها مرتفعة مقارنة بمتوسط الدول ذات التصنيف الائتماني المماثل.

وعلى مستوى سوق الصرف، ترى أن تثبيت التصنيف الائتماني يبعث برسالة إيجابية إلى المستثمرين في أدوات الدين المحلية، لكنه لا يلغي المخاطر المرتبطة بتدفقات استثمارات المحافظ المالية، التي يمكن أن تتغير سريعًا استجابة للتطورات العالمية.

وتظل قدرة الاقتصاد على جذب تدفقات مستدامة خصوصًا من الاستثمار الأجنبي المباشر والصادرات والسياحة وتحويلات المصريين بالخارج، أكثر أهمية على المدى الطويل من الاعتماد على التدفقات قصيرة الأجل وحدها.

وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، أوضحت راندا حامد أن توقعات استمرار أسعار الفائدة الحقيقية عند مستويات موجبة تعني أن أي اتجاه نحو خفض الفائدة سيظل مرتبطًا بمسار التضخم واستقرار سوق الصرف. مشيرة إلى أن وكالة «فيتش» توقعت أن يبلغ متوسط التضخم نحو 12.3% خلال العام المالي 2026-2027، مقارنة بـ11.6% خلال العام المالي 2025-2026، قبل أن يتراجع إلى أقل من 10% خلال العام المالي 2027-2028، وتعكس هذه التوقعات استمرار الحاجة إلى تحقيق توازن بين خفض التضخم وتخفيف تكلفة التمويل على الشركات والمواطنين، مع الحفاظ على جاذبية الاستثمار في الجنيه.

اقرأ أيضاً
أسعار النفط ترتفع وبرنت يتجاوز 100 دولار مع ترقب تطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية

فيتش: الصكوك الأفريقية تتجاوز 7 مليارات دولار.. ومصر تستحوذ على 48%

فيتش تتوقع تراجع التضخم في مصر لـ 10.4% ونمو الاقتصاد بنسبة 4.9%

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق