نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
عبدالله بن بيّه: الإمارات قدّمت نموذجاً حياً للاستثمار في السلام - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 21 سبتمبر 2026 08:43 مساءً
دعا رئيس منتدى أبوظبي للسلم العلّامة عبدالله بن بيّه إلى تحويل السلام من شعار موسمي إلى عمل مؤسسي مستدام، مؤكداً أنه مسؤولية أخلاقية واستراتيجية تتطلب استثماراً حقيقياً ومتواصلاً.
وجاءت مواقف بن بيّه في كلمة بمناسبة اليوم الدولي للسلام، الذي يوافق 21 أيلول/سبتمبر، ويُقام هذا العام تحت شعار الأمم المتحدة "الاستثمار في السلام: للجميع، في كل مكان، كل يوم".
وقال إن الشعار ينقل السلام من "هامش الأمنيات إلى صميم الأولويات"، مشدداً على أن الاستثمار فيه لا ينبغي أن ينتظر توقف الحروب، بل يبدأ قبل اندلاع النزاعات بمعالجة أسبابها، ويستمر خلالها للتخفيف من تداعياتها، ويتواصل بعدها لمداواة الجراح ومنع تجدد الصراع.
ودعا إلى تخصيص جانب من الموارد للوقاية من النزاعات وتعزيز الحوار والتربية على السلم وتحقيق التنمية العادلة، مؤكداً أن "الوقاية أقل كلفة من إعادة الإعمار، والوساطة أقل كلفة من استمرار النزاع، وبناء الثقة أقل كلفة من سباق التسلح".
وأشار إلى ضرورة احتساب عائد السلام كما تُحصى كلفة الحرب، بالنظر إلى ما يحفظه من أرواح وموارد وعمران، وما يتيحه من فرص للتعليم والتنمية والازدهار.
"اقتصاد السلم"
ودعا بن بيّه إلى الاستثمار في "اقتصاد السلم"، عبر تبني سياسات ومشاريع تجعل الاستقرار منتجاً والتعاون مجدياً والازدهار مشتركاً، من خلال توجيه الموارد العامة ورؤوس الأموال الخاصة نحو فرص العمل والتعليم والبنية الأساسية والأمن الغذائي والمائي وتنشيط التجارة.
العلم الاماراتي
وأوضح أن "اقتصاد السلم" لا يقتصر على إصلاح ما هدمته الحروب، بل يعالج مواطن الهشاشة التي تغذي النزاعات ويربط مصالح الشعوب والدول باستمرار الاستقرار.
وحذّر من مفارقة يشهدها العالم، إذ يتزامن التقدم العلمي والتقني الهائل مع عودة الحروب وعدم الاستقرار، فيما تقابل القدرة المتزايدة على الاتصال حالة من العجز عن التواصل الإنساني.
وشدد على أن السلام مسؤولية مشتركة تبدأ في الأسرة، وتمتد إلى المدرسة والجامعة والخطاب الديني والإعلام والفضاء الرقمي والمجتمع المدني والقطاع الخاص والسياسات العامة.
وقال إن "السلام يُزرع في النفوس قبل أن يُكتب في الاتفاقات"، موضحاً أن الاتفاقيات قد توقف حرباً، لكن التربية على السلم تسهم في منع اندلاع حرب أخرى.
نموذج الإمارات
وأكد بن بيّه أن تجربة منتدى أبوظبي للسلم أثبتت أن السلام ليس موقفاً أخلاقياً فحسب، بل صناعة تحتاج إلى رؤية وعلم ومؤسسات وشراكات ومحتوى معرفي ينقل قيمه إلى الأجيال.
وأشار إلى أن المنتدى استلهم مسيرته من رؤية دولة الإمارات التي أرسى دعائمها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وتواصلت بقيادة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، من خلال الجمع بين بناء الإنسان والعمران وترسيخ قيم التسامح والتعايش داخلياً، والوساطة وإغاثة المتضررين وبناء الجسور خارجياً.
وحذّر في ختام كلمته من اليأس من إمكان تحقيق السلام، مؤكداً أن الحفاظ على الأمل مسؤولية أخلاقية واستراتيجية وشرط لمواصلة العمل من أجل صناعة مستقبل أكثر استقراراً.













0 تعليق