كنوز الفيوم تصل روما لأول مرة.. و«لوحة الأخوين» تتصدر المعرض الأثري - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
كنوز الفيوم تصل روما لأول مرة.. و«لوحة الأخوين» تتصدر المعرض الأثري - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 12 أكتوبر 2026 07:16 مساءً

تستعد واحدة من أبرز روائع فن البورتريه المصري في العصر الروماني لمغادرة مصر لأول مرة، بعد انتهاء ترميم «لوحة الأخوين» تمهيدًا لعرضها في العاصمة الإيطالية روما ضمن معرض أثري دولي يضم أكثر من 110 قطع فنية وأثرية.

ويستضيف متحف «آرا باسيس» في روما معرض «قوة البورتريه.. مصر وروما: وجوه الفيوم» خلال الفترة من 5 نوفمبر 2026 حتى 2 مايو 2027، ليمنح زوار العاصمة الإيطالية فرصة نادرة لمشاهدة مجموعة كبيرة من بورتريهات الفيوم إلى جانب قطع قادمة من متاحف عالمية.

«لوحة الأخوين» تغادر مصر لأول مرة

تتصدر «لوحة الأخوين» المشاركة المصرية في المعرض، وهي قطعة خشبية دائرية يبلغ قطرها نحو 62 سنتيمترًا، بينما لا يتجاوز سمكها سنتيمترًا واحدًا.

وتصور اللوحة شابين يقفان جنبًا إلى جنب، وتتميز عن كثير من بورتريهات الفيوم بشكلها الدائري غير المعتاد وحجمها الكبير، إضافة إلى جمع شخصين في عمل واحد.

ورُسمت باستخدام تقنية «الإنكوستيك»، التي تعتمد على مزج الأصباغ بالشمع المنصهر، وهي إحدى التقنيات المرتبطة بعدد من أشهر البورتريهات المصرية من العصر الروماني.

3 أسابيع لإعادة اللوحة إلى أفضل حالاتها

استغرقت أعمال ترميم اللوحة نحو ثلاثة أسابيع، ونفذها فريق مصري إيطالي من متخصصي المتحف المصري بالتحرير ومؤسسة Fabrica Conservazione e Restauro في روما.

وكانت القطعة تعاني آثار إصابة قديمة بحشرات آكلة للأخشاب، إلى جانب هشاشة في أجزاء من طبقة الألوان وتدخلات ترميمية سابقة أدت إلى تثبيت بعض أجزاء الفم والذقن بصورة غير صحيحة.

وشملت عملية الترميم تدعيم المناطق الضعيفة ومعالجة الأنفاق التي خلفتها الحشرات وإعادة بعض الأجزاء إلى مواضعها الأصلية، مع اتباع مبدأ الحد الأدنى من التدخل للحفاظ على أصالة القطعة.

وكشفت الفحوص بالأشعة فوق البنفسجية أيضًا مؤشرات قد تدل على استخدام الفنان القديم طبقة شفافة من الورنيش فوق شعر الشخصين لتعميق الدرجات الداكنة.

نحو 60 بورتريهًا مصريًا في روما

لن تسافر «لوحة الأخوين» منفردة؛ إذ يشهد المعرض لأول مرة تقديم مجموعة من بورتريهات الفيوم من مقتنيات عدد من المتاحف المصرية خارج البلاد.

وتأتي القطع من المتحف المصري بالتحرير ومتحف كوم أوشيم ومتحف الغردقة، فيما يضم المعرض في المجمل ما يقرب من 60 بورتريهًا مرسومًا من مصر.

وتعد بورتريهات الفيوم من أهم نماذج فن التصوير الشخصي الباقية من العالم القديم، وكانت ترسم عادة على ألواح خشبية رقيقة ثم توضع فوق وجه المتوفى بين لفائف المومياء.

أكثر من 110 قطع من متاحف عالمية

لا يقتصر معرض روما على البورتريهات؛ إذ يزيد عدد القطع المعروضة على 110 أعمال تشمل ألواحًا مرسومة وأكفانًا جنائزية وأقنعة وبورتريهات رخامية وقوالب جصية ومجموعة من الحلي القديمة.

وتُعرض القطع المصرية إلى جانب أعمال قادمة من مؤسسات عالمية كبرى، بينها متحف اللوفر ومتحف جيه بول جيتي ومتحف المتروبوليتان للفنون ومتحف ولاية فورتمبيرغ في شتوتغارت، إضافة إلى مجموعات إيطالية.

والهدف ليس تقديم بورتريهات الفيوم باعتبارها ظاهرة فنية منفصلة، بل وضعها داخل السياق الذي نشأت فيه، حين امتزجت التقاليد الجنائزية المصرية بالتأثيرات الفنية اليونانية والرومانية.

محطة ثقافية جديدة لزوار روما

بالنسبة للمسافر إلى روما خلال الشتاء والربيع المقبلين، يضيف المعرض محطة مصرية استثنائية إلى برنامج المدينة المزدحم أصلًا بالآثار والمتاحف.

ويستمر العرض قرابة ستة أشهر، من 5 نوفمبر وحتى 2 مايو، ما يمنح الزوار فترة طويلة لمشاهدة «لوحة الأخوين» خارج مصر لأول مرة، إلى جانب مجموعة من الوجوه التي رسمت قبل نحو ألفي عام وظلت محتفظة بملامح أصحابها حتى اليوم.

ومن خلال هذا التجمع النادر للأعمال المصرية والدولية، يتحول متحف «آرا باسيس» إلى نافذة على مصر في العصر الروماني، حيث يستطيع الزائر الانتقال بين عشرات الوجوه القديمة واكتشاف كيف التقت ثقافات مصر واليونان وروما داخل لوحات جنائزية أصبحت اليوم من أشهر كنوز الفن القديم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق