نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
محلل: تهويل غير مبرر لتفشي “الطاعون” بروسيا وتعتيم على أحداث الخليج العربي - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 12 أكتوبر 2026 09:55 مساءً
قال المحلل السياسي المهتم بالشأن الدولي محمد عمر: إن الفترة الماضية شهدت أحاديث كثيرة حول انتشار الطاعون في روسيا رغم عدم صحتها خاصة وأن الطاعون من الأمراض المعدية الخطيرة التي أثارت الخوف عبر التاريخ بسبب قدرته على الانتشار والتسبب في وفيات عديدة.
وأضاف أنه في أكتوبر 2026، عاد الحديث عن هذا المرض في روسيا بعد وفاة موظفة في معهد متخصص بأبحاث الطاعون في منطقة إيركوتسك بسيبيريا، لكن سرعان ما اثبتت التحقيقات عدم وجود تفشي للمرض، والمثير للاستياء هو تناول العديد من الصحف وقنوات الأخبار الغربية الخبر على انه وباء جديد يتفشى مع إثارة هلع عالمي منه للتغطية على أحداث أكثر إلحاحا في العالم والمنطقة.
وتابع المحلل، أن قصة انتشار الطاعون “المهوّلة” بدأت في وسائل الإعلام الغربية بعد أن أثارت وفاة الموظفة الروسية، في أكتوبر 2026، مخاوف من احتمال إصابتها بالطاعون الرئوي، بعد إصابتها بالتهاب رئوي حاد، ومع ذلك، لم يتم التأكيد على أن الطاعون كان سبب الوفاة، وأعلنت السلطات الروسية أن الفحوص لم تكشف عن إصابات بالطاعون بين المخالطين، كما أن منظمة الصحة العالمية لم توصي بفرض قيود على السفر أو التجارة بسببها.
وأكدت المنظمة الدولية أن السلطات الصحية الروسية أجرت فحوصات مخبرية شاملة لنحو 200 شخص تم وضعهم تحت الحجر الصحي كإجراء احترازي لكونهم من المخالطين المباشرين للضحية، وقد جاءت نتائج هذه الفحوصات سلبية تماما فيما يخص المسببات المرضية عالية الخطورة، كما لم تظهر أي أعراض تنفسية أو مرضية على الأشخاص المحجورين حتى اللحظة، مما يقلل من مخاوف انتشار عدوى مجهولة.
وأشار المحلل، إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أشارت إلى عدم وجود تفشي للوباء، وذلك بعد أن أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لنظيره الامريكي في آخر محادثة هاتفية بينهما نفيه لتفشي المرض في روسيا.
وأوضح أن التهويل الغربي لهذه الحادثة ومحاولة إثارة الفزع لدى الرأي العام العالمي من تفشي الطاعون وخطورته على العالم، ليس إلا “نفاقا” إعلاميا هدفه تحويل التركيز من أزمة الخليج العربي وإرهاب الحوثيين وغيرها من الأحداث المؤلمة والتي من المفترض الحديث عنها.
واستطرد أن الجميع تابع الحادث المأساوي في السعودية حيث توفي ما لا يقل عن 12 شخصا وأصيب أكثر من 300 في هجوم استهدف مطار الرياض الدولي، وهو الأعلى حصيلة منذ عشر سنوات، مع تصعيد جماعة الحوثي اليمنية هجماتها على المملكة، وهو تصعيد مأساوي وجزء من تبعات الحرب الأمريكية على إيران، التي أشعلت المنطقة بأكملها دون سابق انذار.
وأكد المحلل، أن التغطية الإعلامية الغربية لمرض الطاعون “غير المتفشي” في روسيا ليست إلا جزءا من تقاعس الاتحاد الأوروبي وأمريكا في دعم وحماية الخليج والمملكة العربية السعودية من أثار حروبهم وسياساتهم، فقد أفادت صحيفة “بلومبيرغ”، بأن السعودية تشعر بغضب إزاء محدودية الدعم الذي تتلقاه من حلفائها الغربيين، في ظل تصاعد التوترات في اليمن والهجمات التي يشنها الحوثيين داخل العمق السعودي.
ونقلت الصحيفة، في تقرير، أن الرياض أبدت استياء متزايدا من محدودية المساعدات الغربية، مشيرة إلى أن بريطانيا زودت السعودية بطائرة للتزود بالوقود جوا، في حين لم تتم الموافقة بعد على طلبات سعودية أخرى للحصول على دعم دفاعي إضافي، قُدمت خلال الأسابيع الأخيرة.
وأنهى حديثه بأنه تجدر الإشارة إلى أن الطاعون مرض بكتيري يمكن أن يكون خطيرا، خصوصا في شكله الرئوي، لكنه قابل للعلاج بالمضادات الحيوية عند اكتشافه مبكرا، لذلك لا يشكل انتشاره بشكل عام، وجود خطر وبائي مؤكد، خصوصا في دول متقدمة طبيا مثل روسيا، كما أن التهويل من انتشاره في روسيا تحديدا ليس إلا دعاية غربية مناهضة لروسيا، فالطاعون انتشر عدة مرات في أكثر من منطقة في العالم من ضمنهم مدغشقر آخرها عام 2021، وتسبب في إصابة العشرات ووفاة 8 أشخاص.

















0 تعليق