أوكرانيا في خطر... كيف سار ترامب نحو فخ بوتين؟ - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أوكرانيا في خطر... كيف سار ترامب نحو فخ بوتين؟ - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 06:06 صباحاً

حين أعلن أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبِل بتوريد الديزل إلى الولايات المتحدة، لم يكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يرفع جزءاً من العقوبات عن روسيا وحسب. الأسوأ بالنسبة إلى كييف أن الصفقة سياسية لا اقتصادية. هي فتحت باباً عريضاً من الاحتمالات التي تصبّ غالبيتها في مصلحة روسيا.

 

بحسب منشور ترامب على "تروث سوشل"، ستقوم موسكو بتصدير ملايين الأطنان من الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية خلال الأشهر القليلة المقبلة: أكثر من 300 ألف طن فوراً و500 ألف طن الشهر المقبل ثم مليون طن بعد ذلك. الحديث عن ملايين الأطنان جذاب إعلامياً وترامب ماهر في التسويق. لكن الصفقة لن تصمد، وحتى لو فعلت، فلن تغير الشيء الكثير في الداخل الأميركي.

 

أين ترامب من الوقائع؟

 

حتى إعلان ترامب الجمعة عن اتفاقه الموقت مع بوتين (رفع العقوبات ذات الصلة سيستمر حتى نيسان/أبريل 2027)، كان سعر غالون الديزل في الولايات المتحدة أعلى مما كان عليه قبل الحرب على إيران بما يقترب من الضعف. كل ما يهم ترامب في الصفقة هو خفض سعر الديزل على المواطن الأميركي قبل الانتخابات النصفية.

 

أشار ترامب إلى أن مجموع ما ستصدره روسيا يبلغ 4.8 ملايين طن من الديزل في المرحلة المقبلة. هذا ما يستهلكه كل العالم في يوم واحد تقريباً. يصعب أن يؤثر ذلك على السوق الأميركية التي تمثّل نحو 12 في المئة من الاستهلاك العالمي. ستفرج روسيا بالتقسيط عن هذه الكميات. ومن غير المتوقع أن تصل الشحنة الصغيرة الأولى إلى الولايات المتحدة قبل ثلاثة أسابيع تقريباً. ربما يراهن الرئيس الأميركي على التأثير المعنوي للصفقة على الأسعار، لكنه رهان صعب التحقق بالنظر إلى وضوح الأرقام. وتكمن المشكلة الثانية في ما يمكن أن تقدمه روسيا: ليس الشيء الكثير.

 

رجل إطفاء يحاول إخماد حريق اندلع بعد غارة على خاركيف. (أ ب)

رجل إطفاء يحاول إخماد حريق اندلع بعد غارة على خاركيف. (أ ب)

 

 

أوقفت روسيا تصدير الديزل الصيف الماضي لأن سوقها المحلية بحاجة إليه بعد استهداف أوكرانيا المتكرر لمصافيها. بحسب "واشنطن بوست"، ضربت كييف ثلثي المصافي الروسية الكبيرة بين 1 نيسان و31 آب/أغسطس، ومنها ما تلقى 5 ضربات. لذلك، لن يكون تحول روسيا فجأة باتجاه تلبية احتياجاتها المحلية وجزء من الاحتياجات العالمية طريقاً سهلاً. تبيّن الأرقام شبه استحالة لذلك. وهذا هو جوهر رهان بوتين.

 

بوتين... مكسب بعد انتكاسة

 

بعد أن يتبيّن عجز روسيا عن تصدير ما يكفي من الديزل، وبالتالي عن تحسين أرقام الحزب الجمهوري قبل الانتخابات، سيحمّل ترامب المسؤولية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. لن يتغير ذلك حتى لو انتهكت روسيا "هدنة الطاقة" التي أعلنها ترامب. وسبق أن أعاد تأكيد الأمر السبت حين قال إن على أوكرانيا انتخاب رئيس جديد.

 

قصف روسي على خاركيف يوم الأحد. (أ ف ب)

قصف روسي على خاركيف يوم الأحد. (أ ف ب)

 

 

أول ما قد يتبادر إلى الأذهان تفكير الإدارة الأميركية في قطع الدعم الاستخباري عن أوكرانيا والذي يساعدها على ضرب مراكز روسية حساسة، كما على تلقيها إنذارات بشأن الصواريخ الآتية من روسيا. وتحدثت وسائل إعلام أميركية عدة عن نقل واشنطن هذه التهديدات إلى الأوكرانيين، مثل "سي إن إن". وثمة تهديدات أخرى عن منع أوروبا من شراء أسلحة لتحويلها إلى أوكرانيا أيضاً، بحسب "فايننشال تايمز" البريطانية. "إنهم يتصلون بكييف... إنهم يتصلون بالجميع"، على ما نقلته الصحيفة عن مسؤول أوروبي.

 

ربما لا يتحقق أي من هذه الاحتمالات في المدى المنظور. لكن أن تعود العلاقة بين ترامب وزيلينسكي إلى المربع الأول بعد أشهر من التحسن هو مكسب ديبلوماسي كبير لبوتين في توقيت بالغ الحساسية. ففي أيلول/سبتمبر الماضي، وللمرة الأولى منذ أعوام، عاد صافي المساحات الأوكرانية التي احتلها الجيش الروسي إلى الخانة السلبية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق