ما حكم استنساخ النباتات والأشجار؟ الإفتاء توضح - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ما حكم استنساخ النباتات والأشجار؟ الإفتاء توضح - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 05:06 مساءً

ما حكم استنساخ النباتات والأشجار؟، ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤالا عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك يقول فيه السائل أحدث التقدم التقني ثورةً هائلةً في علم الزراعة والنباتات على مَرِّ العصور والدهور، ومِن جملة ما أحدثته هذه الثورة ويسعى البحثُ العلمي في تطويره والاستفادة منه بشتى طُرُقه واختلاف أساليبه وأنواعه: تقنية الاستنساخ النباتي؛ فما حكم استخدام هذه التقنية؟

وقالت دار الإفتاء في إجابتها إنه لا مانع شرعًا من استخدام تقنية الاستنساخ النباتي متى ثبت عدمُ ضرره، وأنه يحقق متطلبات سلامة الغذاء، ويعود بالنفع والمصلحة على البشرية والبيئة النباتية والحيوانية، مع مراعاة ما يقرره تطوُّر العلوم والمعارف المتخصصة في هذا الشأن، والالتزام باستصدار التراخيص اللازمة له من قِبَلِ الجهات المختصة.

وأضافت لقد جاءت الشريعة الإسلامية بتحقيق مصالح العباد ودرء المفاسد عنهم، وأمرت بطَلَب العلم، وحثَّت على كلِّ ما مِن شأنه تطوير البحث العلمي الذي ينفع البشرية وتحصل به عمارة الكون في شتَّى المجالات ومُختَلَف التخصُّصات، وعظَّمَت شأنَ العلماء وأكرمتهم؛ سواء كان العلم دينيًّا أو ماديًّا تجريبيًّا.

وقد أذن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في تدخُّل الإنسان من خلال علومه وخبراته لتطوير عالم النبات بما يؤدي إلى زيادة الإنتاج فيه أو تحسين نوعيته، وذلك بإقراره صلى الله عليه وآله وسلم الصحابة الكرام على تأبير النخل بقوله: «أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِأَمْرِ دُنْيَاكُمْ» أخرجه الإمام مسلم في "صحيحه" من حديث أم المؤمنين عائشة وأنسٍ رضي الله عنهما.

ومن جملة ما توصل إليه البحث العلمي في هذا المجال وعلى هذا النحو: ما يعرف بـ"استنساخ النباتات".

ما هو تكاثر النبات | Wikifarmer
استنساخ النبات 

المراد باستنساخ النباتات وصورته

الاستنساخ لغةً: من النسخ، واختُلِفَ في معناه؛ فقيل: تغيير شيء بشيء آخر، وقيل: نقل الشيء إلى مكانٍ آخر كنسخ الكتب ونحوها؛ كما في "مقاييس اللغة" للعلامة ابن فارس (5/ 424، ط. دار الفكر).

وكلمة الاستنساخ باللغة العربية لها ما يقابلها باللغة الإنجليزية؛ وهي كلمة (cloning)، وأصلها (clone)، ومعناها: الواحد من مجموعة الأحياء التي أنتجت من غير تلقيح جنسي.

ومن ثَمَّ: فالاستنساخ هو تَكَوُّنُ كائنٍ حيٍّ بنسخةٍ مطابقةٍ للأصل الذي جاء منه؛ مِن حيث الخصائص الوراثية والتراكبية والشكلية؛ كما في "الوراثة والاستنساخ" للدكتور خالد فائق العبيدي (ص: 37، ط. دار الكتب العلمية).

وأما استنساخ الأشجار والنباتات، أو ما يعرف: بزراعة الأنسجة النباتية (Plant Tissue Culture)، أو زراعة الخلايا النباتية (Plant Cell Culture): هو أحد طرق الإكثار الخضري للنباتات والأشجار؛ أي أنها تقنيةٌ للوصول إلى نباتٍ مكتملِ النمو في وقتٍ أقل مِن الطرق التقليدية للإنبات، من أجل تحقيق الأمن الغذائي للبلاد والعباد؛ لكونها تعمل على إنتاج النباتات الناضجة بفترة زمنية قصيرة على مدار العام، مما يوفر نتاجًا غزيرًا يكفي الاحتياجات الدائمة.

حكم استنساخ النباتات 

وبتحقيق النظر في واقع هذه التقنية وأهدافها نجد أن المصلحة في استخدامها غالبة ومطلوبة؛ فهي تتميز بعدة أمور منها:

- إنشاء عدد كبير من الشتلات في وقت قصير، وكميات كبيرة في مساحات صغيرة، مع ضمان نتاج غزير بجودة عالية.

- التحسين الوراثي للنباتات المستنسخة بشكل سهل ويسير مع المحافظة على صفات النبات الأم الذي تم الاستنساخ منه؛ وذلك بانتخاب أصناف فيها تحاكي الظروف البيئية المختلفة من ملوحة أو جفاف، ونحو ذلك.

- الحفاظ على النباتات النادرة من الانقراض نتيجة سوء أو عدم توافر الظروف البيئية المناسبة لها.

- استمرارية الزراعة أو الاستنساخ على مدار العام؛ لعدم تأثرها بطقس أو موسم محدد؛ عن طريق تهيئة الفصول الأربعة داخل البيئة الصناعية.

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَا يَغْرِسُ مُسْلِمٌ غَرْسًا، وَلَا يَزْرَعُ زَرْعًا، فَيَأْكُلَ مِنْهُ إِنْسَانٌ، وَلَا دَابَّةٌ، وَلَا شَيْءٌ؛ إِلَّا كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً».

وعنه أيضًا رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَزْرَعَهَا وَعَجَزَ عَنْهَا، فَلْيَمْنَحْهَا أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، وَلَا يُؤَاجِرْهَا إِيَّاهُ» أخرجهما الإمام مسلم في "صحيحه".

وإضافة لما في هذه التقنية من المصلحة التي تحقق للبشرية الأمن الغذائي واستمراريته، فإن عدم استخدامها خاصة في ظل الأزمات العالمية والمناخية التي تهدّد الأمن الغذائي في العالم، مع الزيادة السكانية الهائلة؛ فإن ذلك يؤول إلى أضرار واقعة وأخرى متوقَّعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق