صيحة "البشرة الزجاجية": مخاطر جلدية وتحذيرات طبّية - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
صيحة "البشرة الزجاجية": مخاطر جلدية وتحذيرات طبّية - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026 07:36 صباحاً

لم يعد الحصول على بشرة نضرة ولامعة مجرّد هدف جمالي بل تحوّل إلى هوس تُروّج له منصّات التواصل الاجتماعي، من خلال صيحة "البشرة الزجاجية" المستوحاة من ثقافة الجمال الكورية. غير أنَّ هذا المظهر الذي يوحي بشرةً صافية، ندية وخالية من الشوائب، قد يُخفي وراءه ممارسات لا تخلو من المخاطر، وفق تحذيرات اختصاصيي الأمراض الجلدية.

 

 

سيروم الوجه (Pexels)

سيروم الوجه (Pexels)

 

 

"البشرة الزجاجية" ومخاطرها الجلدية

 

 

تعتمد هذه الصيحة على استخدام طبقات متعدّدة من مستحضرات العناية بالبشرة، تشمل التونر، السيرومات والمرطّبات، بهدف تعزيز الترطيب ومنح الوجه إشراقة لافتة. لكنَّ الإفراط في استخدامها المنتجات وخصوصاً عند الجمع بين مكوّنات فعّالة متعدّدة، قد يأتي بنتائج عكسية تراوح بين التهيّج وظهور البثور وصولاً إلى الإضرار بالحاجز الواقي للبشرة، المسؤول عن الاحتفاظ بالرطوبة وحمايتها من العوامل الخارجية.

 

في هذا السياق، كشفت دراسة عُرضت في مؤتمر الأكاديمية الأوروبية للأمراض الجلدية والتناسلية لعام 2026، أنَّ نحو 95% من مقاطع الفيديو الأكثر انتشاراً التي تناولت هذه الصيحة تضمّنت ادّعاءات مضلّلة.

 

شملت الدراسة 38 مقطعاً، لم يتطرّق سوى واحد منها إلى مخاطر التهيّج، فيما لم يشر أيّ منها إلى خطر التهاب الجلد التماسي أو ضرورة استشارة اختصاصي.

 

لا تكمن المشكلة في مستحضرات العناية الكورية في ذاتها، بل في تحويل الروتين اليومي إلى خطوات معقّدة تُقدَّم على أنّها وصفة موحّدة تتناسب مع الجميع. فاحتياجات البشرة تختلف بحسب طبيعتها ومدى تحمّلها للمكوّنات، كما أنَّ المسام جزء طبيعي من تركيب الجلد ولا يُمكن إلغاؤها مهما تعدّدت المستحضرات.

 

يُشدّد الاختصاصيون على أنَّ العناية الفعّالة لا تستدعي بالضرورة استخدام عدد كبير من المنتجات بل تقوم على التنظيف اللّطيف، الترطيب المناسب وإدخال المكوّنات الفعّالة تدريجاً، مع الالتزام بواقي الشمس الواسع الطيف يومياً بعامل حماية لا يقلّ عن 30.

 

 

إحمرار الوجه (Pexels)

إحمرار الوجه (Pexels)

 

 

أمّا عند ظهور الاحمرار، الحكة، التقشّر أو الشعور بالشدّ، فقد تكون البشرة بحاجة إلى التخفيف من المنتجات المهيّجة واستعادة توازنها مع استشارة طبيب الجلد عند استمرار الأعراض.

 

في المحصّلة، لا تُقاس صحة البشرة بمدى لمعانها أو خلوّها الظاهري من العيوب، بل بقدرتها على الحفاظ على توازنها ووظيفتها الوقائية.

 

فالإشراقة الحقيقية لا تأتي من مراكمة المستحضرات، بل من عناية مدروسة تحترم طبيعة البشرة وتضع صحتها فوق معايير الجمال الرائجة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق