نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تركيا بين موهبة الجيل الحالي وعجز المشروع الفني - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026 08:16 صباحاً
تكشف تجربة المدرب المُقال الإيطالي فينتشنزو مونتيلا مع منتخب تركيا عن أزمة تتجاوز حدود الخسارة أو الإخفاق في بطولة، لتصل إلى جوهر المشروع الفني المبني حول جيل يضم مواهب قادرة على المنافسة لسنوات مقبلة.
رغم أنّ الوصول إلى ربع نهائي يورو 2024، والتأهل إلى كأس العالم 2026، أضفيا مزيداً من الثقة على التجربة، فإنهما لم يضمنا أنّ المنتخب يسير في المسار الصحيح.
وجود لاعبين مثل أردا غولر وكنان يلدز وهاكان تشالهان أوغلو وميريح ديميرال لا يكفي لضمان نجاح المنتخب التركي، ما لم تتحقق استراتيجية تتجاوز الحلول الفردية والإنجازات الموقتة، وتؤسس لمشروع واضح وقوي.
المدرب المُقال الإيطالي فينتشنزو مونتيلا. (أ ف ب)
النتائج الإيجابية لا تعني نجاح المشروع
دفع الوصول إلى ربع نهائي يورو 2024، والتأهل إلى كأس العالم 2026، الاتحاد التركي إلى التمسك بمونتيلا قبل إقالته أخيراً. المعضلة الحقيقية تنشأ عندما يُقيَّم مشروعاً كاملاً اعتماداً على النتائج فقط، من دون النظر إلى هويته التكتيكية والفنية أو مستوى التطوّر الذي يشهده.
ورغم أنّ المهارات الفردية قد تحسم بعض المواجهات الصعبة، فإنها لا تعالج مشكلات أكبر تتعلق بتنظيم الخط الخلفي أو بناء اللعب الجماعي بفاعلية.
لذلك، يحتاج الجيل الحالي للكرة التركية إلى توزيع واضح للأدوار بين اللاعبين، وتحقيق توازن دقيق بين الجوانب الدفاعية والهجومية، حتى لا يتحوّل تألق اللاعبين إلى محاولات فردية لإنقاذ المنتخب.
الاتحاد التركي أمام مسؤولية ضياع الفرصة
أعادت النتائج السلبية فتح ملف قدرة المنتخب التركي على المنافسة، وتحديداً بعد خروجه من دور المجموعات في كأس العالم 2026؛ فالتراجع لا يُقاس بالنتائج فقط، بل أيضاً بصعوبة الحفاظ على التوازن واستغلال إمكانات المنتخب جماعياً.
يمكن للانتصارات أن تؤجل المشكلات الفنية، لكنها لا تلغيها، وعندما يغلق المنافس المساحات أمام أبرز اللاعبين، تظهر قيمة المنظومة وقدرتها على إيجاد حلول بديلة.
ولا تكفي إقالة المدرب لتصحيح المسار ما لم تُراجع هوية اللعب والأدوار التكتيكية، بما يسمح باستثمار مواهب الجيل الحالي ضمن مشروع واضح يتجاوز الحلول الفردية.
وتكشف التجربة أنّ النتائج الإيجابية لا تضمن سلامة المشروع؛ فقد حقق مونتيلا إنجازات مهمة، لكن الإخفاق في البناء عليها وتحويلها إلى مسار مستقر كشف الفجوة بين النجاح الموقت والتطوّر الفني الحقيقي، لتبقى على الاتحاد التركي مسؤولية حماية إمكانات هذا الجيل.













0 تعليق