من الاصطدام إلى الليزر... كيف تعترض إسرائيل المسيّرات بلا صواريخ؟ - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
من الاصطدام إلى الليزر... كيف تعترض إسرائيل المسيّرات بلا صواريخ؟ - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026 11:36 صباحاً

في مواجهة التهديدات المتزايدة التي تفرضها الطائرات المسيّرة على أنظمة الدفاع الجوي، تسعى إسرائيل إلى توسيع ترسانتها الدفاعية بتقنيات تعتمد على الاصطدام المباشر والتضليل الإلكتروني وأشعة الليزر، لتقليص الاعتماد على الصواريخ الاعتراضية الباهظة.

 

ويعكس هذا التوجه تحدياً متزايداً تواجهه الجيوش الحديثة، يتمثل في كيفية اعتراض مسيّرة رخيصة الثمن من دون استنزاف ذخائر دفاعية قد تبلغ كلفة الواحدة منها عشرات آلاف الدولارات.

 

وتبرز أربع تقنيات إسرائيلية تختلف في طريقة عملها ومدى جاهزيتها، لكنها تشترك في محاولة توفير وسائل اعتراض أقل كلفة وأكثر ملاءمة للتهديدات الصغيرة.

منظومة

منظومة

 

مسيّرات تصطاد مسيّرات

 

كشفت شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI)، في 12 تشرين الأول/أكتوبر 2026، عن منظومة "هوك غارد" (HawkGuard)، المصممة لاعتراض المسيّرات المعادية باستخدام طائرات اعتراضية صغيرة تصطدم بأهدافها مباشرة، من دون رؤوس حربية أو مواد متفجرة.

 

وتجمع المنظومة بين رادار متطور ومستشعرات كهروبصرية ونظام قيادة وتحكم مدعوم بتقنيات الذكاء الاصطناعي، لرصد الأهداف وتعقّبها وتوجيه المسيّرات الاعتراضية نحوها.

 

ووفقاً للشركة، تستطيع المنظومة اعتراض تهديدات جوية على مسافة تصل إلى ألف متر، مع تغطية بزاوية 360 درجة، كما يمكن تركيبها على مركبات عسكرية أو نشرها لحماية المنشآت الثابتة والبنى التحتية الاستراتيجية.

 

وتؤكد الشركة أن المنظومة اجتازت أخيراً سلسلة تجارب ناجحة، من دون أن تعلن دخولها الخدمة العملياتية.

 

"هيبنوسيس"... تضليل إلكتروني

 

في تموز/يوليو الماضي، كشفت الشركة نفسها عن منظومة "هيبنوسيس" (Hypnosis)، التي تستخدم الحرب الإلكترونية لتعطيل أنظمة الملاحة بالأقمار الصناعية التي تعتمد عليها مسيّرات هجومية لتحديد مواقعها والوصول إلى أهدافها.

 

 

وتعمل المنظومة عبر محطات تشويش وتضليل متنقلة ومترابطة بمركز قيادة وتحكم، بما يتيح التعامل مع تهديدات متعددة تقترب من اتجاهات مختلفة.

 

 

وتعتمد التقنية على أسلوبين، الأول التشويش على إشارات الملاحة وحرمان المسيّرة من بيانات الموقع الدقيقة، والثاني بث إشارات مضللة قد تجعلها تنحرف عن مسارها.

 

 

وتكمن أهمية هذه المقاربة في إمكانية تحييد بعض التهديدات من دون تدميرها بصاروخ اعتراضي. لكن فاعليتها تبقى مرتبطة بمدى اعتماد الطائرة المستهدفة على الملاحة بالأقمار الصناعية، إذ تستطيع بعض المسيّرات مواصلة الطيران باستخدام وسائل توجيه بديلة.

 

 

سرب من الطائرات المسيّرة يحلّق في السماء.

سرب من الطائرات المسيّرة يحلّق في السماء.

 

"أور إيتان"... الدرع الضوئي

 

 

أما منظومة "أور إيتان" (Iron Beam)، التي طورتها شركة "رافائيل"، فتعتمد على أشعة ليزر عالية الطاقة لتدمير المسيّرات والقذائف الصاروخية وقذائف الهاون، بوصفها طبقة دفاعية مكمّلة لمنظومات مثل "القبة الحديدية".

 

 

وتبلغ قدرة الليزر نحو 100 كيلوواط، مع مدى اشتباك معلن يصل إلى عشرة كيلومترات، وفقاً للشركة المصنعة.

 

 

وتتميز المنظومة بإمكانية إصابة الهدف خلال ثوانٍ، وبكلفة تشغيلية منخفضة لكل عملية اعتراض، تُقدّر ببضعة دولارات، من دون احتساب كلفة شراء المنظومة وتشغيل تجهيزاتها وصيانتها.

 

 

وكانت وزارة الدفاع الإسرائيلية قد أعلنت تسليم أول منظومة إلى الجيش الإسرائيلي في 28 كانون الأول/ديسمبر 2025. لكن تقارير إسرائيلية نشرت في آب/أغسطس 2026 أفادت بأنها لم تكن قد استكملت متطلبات التشغيل الميداني حتى ذلك الحين، رغم إعلان مسؤولين في الشركة تقدم دمجها في منظومة الدفاع الجوي.

 

 

وتواجه أسلحة الليزر قيوداً مرتبطة بالأحوال الجوية، إذ قد يؤثر الضباب والغبار والأمطار الكثيفة في فاعلية الشعاع وقدرته على إصابة الأهداف.

 

 

 

نظام الليزر

نظام الليزر

 

أسلحة ذكية للجنود

 

وعلى مستوى القوات البرية، طورت شركة الصناعات التسليحية الإسرائيلية (IWI) نظام "أربيل" (Arbel)، الذي يعتمد على آلية إطلاق نار محوسبة ترفع دقة إصابة المسيّرات الصغيرة باستخدام الأسلحة الفردية.

 

 

وتساعد الخوارزميات المدمجة في النظام على تحديد التوقيت المناسب لإطلاق الطلقات، خصوصاً عند التعامل مع أهداف صغيرة وسريعة الحركة.

 

 

ويتيح ذلك للجنود التعامل مع التهديدات الجوية القريبة باستخدام الذخيرة التقليدية، من دون الحاجة إلى صواريخ اعتراضية متخصصة.

 

 

معركة الكلفة والفاعلية

 

تكشف هذه التقنيات عن تحول في مفهوم الدفاع الجوي الإسرائيلي، يقوم على توزيع مهام الاعتراض بين وسائل متعددة، بدلاً من استخدام الصواريخ المكلفة في مواجهة كل تهديد.

 

 

لكن المنظومات الجديدة تواجه تحديات تتعلق بالمدى والظروف التشغيلية والقدرة على مواجهة هجمات متزامنة، ما يجعلها وسائل مكمّلة للدفاعات التقليدية، لا بديلاً كاملاً عنها.

 

 

ويبقى الرهان الأساسي على قدرة إسرائيل على تحويل هذه الابتكارات إلى منظومات واسعة الانتشار، تستطيع مواجهة أعداد كبيرة من المسيّرات بكلفة يمكن تحمّلها في المواجهات الطويلة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق