الجمعية العامة تعيد علم الأمم المتحدة إلى الواجهة... ماذا تعني رموزه؟ - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الجمعية العامة تعيد علم الأمم المتحدة إلى الواجهة... ماذا تعني رموزه؟ - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 01:30 صباحاً

مع انطلاق المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وازدحام مقر المنظمة بقادة الدول والوفود الديبلوماسية، يعود العلم الأزرق ليتصدر المشهد بوصفه أحد أكثر الرموز الدولية شهرة. لكن تصميمه لم يكن عشوائياً، فكل تفصيل فيه، من اللون إلى خريطة العالم وغصني الزيتون، يحمل دلالة مرتبطة بالسلام والوحدة.

ويتكوّن علم الأمم المتحدة من شعار أبيض يتوسط خلفية زرقاء فاتحة، ويضم خريطة للعالم محاطة بغصني زيتون متقاطعين. وتمثل الخريطة شعوب العالم ودوله، بينما ترمز أغصان الزيتون إلى السلام.

 

كيف وُلد شعار الأمم المتحدة؟

 

 

بدأت قصة الشعار عام 1945، خلال مؤتمر الأمم المتحدة المعني بإنشاء المنظمة الدولية في مدينة سان فرانسيسكو الأميركية. وكان الهدف في البداية تصميم رمز يُستخدم على بطاقات تعريف المندوبين المشاركين في المؤتمر.

وتولى فريق من المصممين، بقيادة أوليفر لينكولن لوندكويست، إعداد الشعار الذي تحوّل لاحقاً إلى الهوية الرسمية للأمم المتحدة.

 

 

 

الجمعية العامة للأمم المتحدة تنطلق الثلاثاء... إيران وغزة وأوكرانيا تتصدر الملفات

 

واختار الفريق خريطة للعالم وفق إسقاط جغرافي متساوي المسافات يتمركز عند القطب الشمالي، ويُظهر القارات والدول ضمن دوائر متحدة المركز، من دون منح دولة بعينها موقعاً متفوقاً على غيرها.

واعتمدت الجمعية العامة الشعار رسمياً في 7 كانون الأول (ديسمبر) 1946، قبل أن يصبح العنصر الأساسي في تصميم العلم.

 

لماذا اختير اللون الأزرق؟

 

 

اختارت الأمم المتحدة اللون الأزرق ليكون جزءاً أساسياً من هويتها البصرية، باعتباره لوناً يرمز إلى السلام ويقف في مقابل الأحمر الذي ارتبط في التصور المستخدم آنذاك بالحرب.

وكانت الدرجة الأولى المستخدمة أقرب إلى الأزرق الرمادي أو "الأزرق الدخاني"، قبل أن يستقر التصميم لاحقاً على الدرجة الفاتحة المعروفة اليوم باسم "أزرق الأمم المتحدة".

ويظهر الشعار باللون الأبيض في وسط الخلفية الزرقاء، في تصميم يسعى إلى تقديم رسالة بصرية بسيطة تتصل بالسلام والحياد والتعاون بين الشعوب.

 

لماذا تظهر خريطة العالم من القطب الشمالي؟

 

 

لا يعرض الشعار خريطة العالم بالطريقة التقليدية، بل يستخدم إسقاطاً جغرافياً يتمركز عند القطب الشمالي، ويمتد حتى خط عرض 60 درجة جنوباً، ضمن خمس دوائر متحدة المركز.

 

مبنى الامم المتحدة في نيويورك

مبنى الامم المتحدة في نيويورك

 

وجرى تعديل اتجاه الخريطة مقارنة بالتصميم الأول لضمان قدر أكبر من التوازن بين الشرق والغرب، وإظهار الدول، قدر الإمكان، في علاقاتها الجغرافية الصحيحة، من دون وضع الولايات المتحدة أو أي دولة أخرى في مركز الشعار.

وتشير الخريطة إلى شمول المنظمة لجميع شعوب العالم ودوله، فيما يحيط بها غصنا الزيتون باعتبارهما رمزاً تاريخياً للسلام.

 

متى أصبح العلم رسمياً؟

 

 

أقرّت الجمعية العامة علم الأمم المتحدة في 20 تشرين الأول (أكتوبر) 1947، بموجب القرار 167، الذي نص على وضع الشعار الرسمي للمنظمة في وسط خلفية زرقاء فاتحة.

ومنذ ذلك الحين، أصبح العلم والشعار علامتين للتعريف بالأمم المتحدة ومؤسساتها وعملياتها، وظهرا على مقار المنظمة ووثائقها وطوابعها ومهماتها المنتشرة حول العالم.

ولا يقتصر دور العلم على الجانب الرمزي، إذ يُستخدم أيضاً للتعريف بموظفي الأمم المتحدة وآلياتها ومنشآتها في مناطق النزاعات، وقد يشكل علامة حماية للعاملين في مهمات حفظ السلام خلال الحروب.

 

رمز للسلام في زمن الحروب

 

 

بعد نحو ثمانية عقود على ابتكاره، يرفرف علم الأمم المتحدة مجدداً فوق مقر المنظمة في نيويورك، بينما يناقش قادة العالم ملفات الحروب في إيران وغزة وأوكرانيا، ومستقبل عمليات حفظ السلام والأزمات الإنسانية والذكاء الاصطناعي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق