الحرب فى إثيوبيا تقترب من إريتريا على جبهتى أسمرة وعصب - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الحرب فى إثيوبيا تقترب من إريتريا على جبهتى أسمرة وعصب - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026 03:15 مساءً

د. أحمد أسعد

دخلت المواجهات فى إثيوبيا مرحلة أكثر خطورة بعد انتقال القوات الحكومية وحلفائها من استعادة ألماتا وميكيلى إلى التقدم عبر شمال تيجراى حتى الحدود الإريترية، فلم تعد العمليات تقتصر على إنهاء سيطرة جبهة تحرير شعب تيجراى على المدن الرئيسية، بل أصبحت ترتبط بتأمين خطوط الإمداد الطويلة واحتمالات اتساع الحرب إلى إريتريا، بالتزامن مع تقارير عن تحركات عسكرية على محور آخر فى عفر باتجاه ميناء عصب.

فبعد دخول ميكيلى ومطارها فى 3 أكتوبر، واصلت القوات الفيدرالية وقوة السلام فى تيجراى تقدمها شمالاً عبر أجولا ووكرو إلى أديجرات، حتى دخلتها فى 10 أكتوبر، ثم وصلت عبر فاتسى إلى زالامبيسا على الحدود الإريترية فى 12 أكتوبر، وأعقب ذلك تحريك دبابات وأسلحة ثقيلة نحو المنطقة، وبذلك أصبح محور أديجرات - زالامبيسا ذا أهمية خاصة، لأنه يمثل الامتداد البرى فى اتجاه أسمرة، عاصمة إريتريا، وإن كان وصول القوات إلى الحدود لا يعنى وجود قرار بالتقدم داخل الأراضى الإريترية.

وفى نفس الاتجاه وإلى الغرب منه سيطرت القوات الحكومية على عدوة فى 11 أكتوبر بعد تقدمها عبر أبيى عدى، بينما انسحبت القوات التيجرينية شمالاً فى اتجاه راما القريبة من الحدود، كما دخلت القوات الحكومية أكسوم فى 12 أكتوبر بعد تقدمها من شيرى، واتجهت وحدات أخرى نحو شيرارو فى الشمال الغربى، وبذلك تشكلت جبهة واسعة تضم أديجرات وعدوة وأكسوم، فيما يشكل محورى تقدم نحوة أسمرة عاصمة إريتريا.

وعلى المحور الشرقى المستقل فى إقليم عفر، حيث يمتد الطريق A1 عبر إليدار ثم بودودا فبورى على الحدود الإريترية، ومنها فى اتجاه ميناء عصب على البحر الأحمر، تحدثت تقارير فى 12 أكتوبر عن حشود إثيوبية وأسلحة ثقيلة قرب هذه المناطق، لكن المعلومات غير مؤكدة حتى الآن، ولذلك ينبغى التمييز بين أهمية الطريق كاتجاه محتمل للصراع وبين وجود هجوم فعلى عليه.

ويختلف الهدف الإستراتيجى للمحورين، فمحاور شمال تيجراى تجعل القوات الإثيوبية فى مواجهة مباشرة مع الحدود المؤدية نحو أسمرة ومناطق تمركز القوات الإريترية، بينما يكتسب محور عفر - بورى - عصب حساسية إضافية بسبب تطلع أديس أبابا إلى الوصول للبحر الأحمر، وهى قضية تعتبرها أسمرة تهديداً لسيادتها، ولذلك فإن التحرك المتزامن على الجبهتين، إذا تأكد، قد يعزز المخاوف الإريترية من تحول الحرب الداخلية إلى مواجهة مباشرة بين الدولتين.

وتزداد هذه المخاوف بعد تداول تقارير عن دخول قوات إريترية إلى تيجراى عبر زالامبيسا، ثم انسحابها عبر المعبر نفسه فى 12 أكتوبر، وسط تقارير عن ضربات إثيوبية بطائرات مسيرة لهذه القوات، بينما تبادلت الحكومتان الاتهامات أمام مجلس الأمن، إذ تتهم إثيوبيا إريتريا بالتدخل العسكرى ودعم خصومها، وتنفى أسمرة هذه الاتهامات وتتهم أديس أبابا بالتهديد باستخدام القوة للحصول على منفذ بحرى.

وعلى الرغم من اتساع تقدم القوات الحكومية الفيدرالية، فإن انسحاب قوات تيجراى من المدن لا يعنى بالضرورة فقدانها القدرة على المقاومة، إذ يمكن أن تستمر المواجهات فى المناطق الجبلية والريفية، فيما يفرض اتساع المناطق المستعادة على القوات الحكومية توزيع وحداتها بين التقدم وتأمين المناطق وخطوط الإمداد.

كما أن الاعتماد على القوات المحلية ينطوى على مخاطر إضافية، بعد ظهور خلافات بين قوة السلام فى تيجراى ومليشيا Raya Zeb الأمهرية بشأن السيطرة على مناطق جنوب الإقليم، وما تردد عن اشتباكات بينهما، وهو ما قد يحول بعض الحلفاء إلى عبء أمنى يجبر القوات الحكومية على تخصيص جزء من قواتها لضبط هذه الخلافات وتأمين المناطق المستعادة، بدلاً من مواصلة التقدم، خاصة مع استمرار نشاط قوات فانو داخل أمهرة وما يمثله من تهديد لخطوط الإمداد المؤدية إلى تيجراى.

ومن ثم فإن التطورات المقبلة ستتوقف على قدرة القوات الحكومية على تثبيت السيطرة شمال تيجراى ومنع استنزاف خطوط إمدادها، وعلى ما إذا كانت الحشود العسكرية بإقليم عفر ستظل وسيلة ضغط أم تتحول إلى عمليات فعلية باتجاه عصب، وكذلك مدى ضبط المواجهة حول زالامبيسا وراما وشيرارو، فالخطر الأكبر لا يتمثل فى سقوط مدينة جديدة داخل تيجراى، وإنما فى تحول محورى أديجرات - زالامبيسا، وعدوة - راما باتجاه أسمرة، ومحور A1 - بورى باتجاه عصب إلى جبهتين لحرب إثيوبية إريترية مباشرة.

اقرأ أيضاً
اتهامات الأسلحة الكيميائية في السودان.. من يمول الحرب ومن يحاول تحميل مصر فاتورتها؟

حلايب وشلاتين.. حق الوطن وواجب الأخوة المصرية السودانية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق