نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
متى يصبح التدخل الجراحي ضرورياً لعلاج "الديسك" في الظهر؟ - تواصل نيوز, اليوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026 09:06 مساءً
في العصر الحالي، تزايدت مشكلات الديسك إلى حد كبير وارتفعت معدلات الإصابة به بشكل ملحوظ لأسباب عديدة. واللافت ان مشكلات الديسك باتت تظهر في سن مبكرة بعد أن كانت معظم الحالات تسجل في مراحل عمرية متأخرة. قد تكون لهذه الزيادة علاقة بنمط الحياة أو بعوامل أخرى. لكن الطبيب الاختصاصي في جراحة العظام المتخصص في جراحات تبديل المفاصل، الدكتور وائل بيوض، يشرح لـ"النهار" بأنه لا بدّ من التمييز بين الأوجاع التي ترتبط بمشكلات الظهر عموماً وتلك التي لها علاقة بمشكلات الديسك، لكونها تختلف، خصوصاً أن الأخيرة تتطلب في حالات معينة اللجوء إلى الإجراء الجراحي، ولو من بداية اكتشاف المشكلة.
مشكلة الديسك في الظهر
ما أسباب الزيادة في معدلات الإصابة بمشكلات الديسك في الظهر؟
ترتبط الزيادة في معدلات مشكلات الديسك في الظهر إلى حد كبير بعاملين مسببين لهما علاقة بنمط الحياة العصري:
1-ارتفاع معدلات البدانة: أصبحت البدانة آفة مجتمعية تهدد مختلف الدول، وهي مشكلة أساسية، وقد زادت معدلاتها بشكل ملحوظ مع ما ينتج من ذلك من تداعيات صحية، والتي إحداها مشكلة الديسك في الظهر. واللافت - بحسب بيوض - أن معدلات البدانة ارتفعت بشكل لافت بين الأطفال، إذ تسجّل زيادة في الوزن في عمر 12 و13 سنة، ما يعرض الأطفال وكلّ من يعاني البدانة على المدى المتوسط إلى مشكلات الديسك في الظهر.
2-ممارسة الرياضة بمعدلات أكثر حدّة في سن مبكرة: في العصر الحديث، بات الأطفال منذ بداية مرحلة المراهقة يمارسون الرياضة الأكثر حدة، وهي ظاهرة لم تكن موجودة في السابق. والأسوأ أنهم يمارسون الرياضة من دون إشراف طبي، ومن دون مدرب رياضي متخصص على الأقل. وهذا ما يسبّب ضغوطاً على الديسك في الظهر بسبب تمارين غير مناسبة، ثم يؤدّي ذلك إلى تفاقم المشكلة مع الوقت لدى ممارسة الرياضة بطريقة غير مدروسة.
معدلات البدانة ارتفعت بشكل لافت بين الأطفال حيث تسجل زيادة في الوزن في عمر 12 و13 سنة
هل الجلوس لساعات طويلة يزيد مشكلات الديسك أيضاً؟
لفترات الجلوس الطويلة أمام الشاشات وبسبب ظروف العمل في العصر الحديث تداعيات كثيرة على الظهر، ما يُسبّب مشكلات وأوجاعاً. لكن - بحسب بيوض - لا يؤدي الجلوس لساعات طويلة ونمط الركود إلى مشكلات في الديسك وفق ما يعتقد كثيرون. قد يؤدي إلى مشكلات ترتبط بالوضعية وبأوجاع لكن الديسك ليس من المشكلات التي تنتج من ذلك تحديداً.
أوجاع الديسك في الظهر
كيف تختلف أوجاع الديسك عن غيرها من مشكلات الظهر؟
في معظم الحالات، تظهر مشكلات الديسك من خلال أوجاع متكررة تزول ثم تعاود، وقد تحصل انتكاسات عدة. وما يشير إلى احتمال الإصابة بالديسك هو الأعراض العصبية التي يسببها بسبب الضغط الحاصل على العصب:
-تنميل وخدر في الأطراف
-تبول لا إرادي
-ضعف في العضل
وعند ظهور أعراض عصبية من الضروري استشارة الطبيب مباشرة. كذلك الحال عند الشعور بوجع ظهر مزمن لا يزول باللجوء إلى مسكنات الألم.
أوجاع الظهر آفة العصر... الوقاية منها أكثر فاعلية من العلاج
من المهم التركيز على الوقاية من أوجاع الظهر والعنق لأنه في حال حصولها من الصعب معالجتها مهما كانت الوسيلة العلاجية المتبعة، وهي غالباً تكون طويلة المدى.
متى يكون التدخل الجراحي ضرورياً؟
هناك علاجات عدة يلجأ إليه المريض في مراحل متعددة قبل الوصول إلى مرحلة التدخل الجراحي، بحسب بيوض:
- تكون البداية مع مضادات الالتهابات التي توصف لتساعد على ارتخاء العضل والحدّ من الأوجاع وتخفيف الأعراض بشكل عام.
-في حال وجود أعراض عصبية، توصف مكملات غذائية من نوع B1 وB6 وB12 فتساعد على الحدّ منها.
-توصف أدوية أخرى تساعد على إجراء تعديل في الإحساس بالوجع في الدماغ، وتعرف بالـ Neuromodulators.
من الممكن أن تخفّ الأوجاع بعد وصف هذه العلاجات في الفترة الأولى، كما يمكن وصف جلسات العلاج الفيزيائي أيضاً لتقوية العمود الفقري والعضلات المحيطة به. لكن قسماً من المرضى لا يرتاح لدى اللجوء إلى هذه العلاجات كلها، ومن الممكن عندها اللجوء إلى الحقن بالكورتيزون حول العصب للحدّ من الأوجاع. لكن من الممكن في حالات معينة ألا تظهر فاعلية إذا كان الضغط شديداً على العصب، أو إذا لم يكن الطبيب متمرساً ولم يجر الحقنة في الموضع المناسب.
أما في حال فشلت كل العلاجات، وتطورت الحالة، فيكون التدخّل الجراحيّ ضرورياً. لكن بيوض يشير - في الوقت نفسه - إلى وجود حالات تستدعي اللجوء مباشرة إلى الجراحة من دون انتظار تطور الأعراض، وهي:
-فحص سريري يظهر أن العلاجات الأكثر فاعلية لم تظهر فائدة بعد 6 أشهر.
-في حال وجود ضعف حادّ في العضل.
-وجود متلازمة ذيل الفرس، وهي الحالة الأخطر، التي تستدعي اللجوء إلى تدخل جراحيّ مباشر، بسبب ما ينتج عنها من ضغط شديد على العصب واضطرابات في التبول والتغوط.
-تجنب البدانة قدر الإمكان، والحفاظ على وزن صحي.
-تجنب الرياضات القصوى والقوية التي يزيد فيها خطر التعرض لضربات وسقوط.
-ممارسة الرياضة باعتدال بإشراف مدرب.












0 تعليق