نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الجريمة تغير جلدها والشرطة تستعد لمواجهة جديدة.. 5 رسائل خطيرة في خطاب وزير الداخلية أمام الرئيس - تواصل نيوز, اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026 01:35 مساءً
الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والأدلة الرقمية.. ثلاثة ملفات دخلت بقوة في حسابات إعداد ضابط الشرطة، إلى جانب التدريب على مواجهة الضغوط وتطوير فرق الإنقاذ.. هذه أبرز ملامح كلمة محمود توفيق وزير الداخلية في احتفال تخريج دفعة جديدة من أكاديمية الشرطة، في حضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي لم تقتصر على استعراض جهود الوزارة، بل كشفت عن اتجاهات جديدة في تأهيل رجال الشرطة لمواجهة أنماط مختلفة من الجريمة والتحديات الأمنية.
اللافت أن الخطاب جمع بين تطوير الأدوات التكنولوجية، والاهتمام بقدرات الضابط في المواقف الصعبة، ومواجهة الشائعات على مواقع التواصل الاجتماعي. وهي ملفات تطرح سؤالا يتجاوز الإعلان عنها: ما الذي سيتغير فعليا في أداء رجل الشرطة بعد انتقال هذه التوجهات إلى التدريب والعمل الميداني؟

الذكاء الاصطناعي يدخل أكاديمية الشرطة
أعلن وزير الداخلية استحداث تخصص في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني لطلبة أكاديمية الشرطة، إلى جانب إعداد برامج تدريبية متقدمة في هندسة الذكاء الاصطناعي والأدلة الرقمية.
وتكشف هذه الخطوة عن اهتمام بتطوير المهارات المطلوبة للتعامل مع جرائم لم تعد أدلتها محصورة في مسرح الحادث أو أقوال الشهود. فالهاتف المحمول والحسابات الإلكترونية والبيانات الرقمية قد تحمل خيوطا أساسية في كشف بعض الوقائع، وهو ما يتطلب كوادر قادرة على فحص هذه الأدلة وتحليلها وفقا للضوابط الفنية والقانونية.
لكن الإعلان عن التخصص والبرامج لا يكفي وحده للحكم على حجم التغيير. فالمهم هو معرفة المناهج التي ستدرس، وطبيعة التدريب العملي، وكيفية الاستفادة من هذه المهارات في التحقيقات ومكافحة الجرائم الإلكترونية.
الشائعات تحت المراقبة.. والضابط أمام اختبار الضغوط
توقف الوزير عند محاولات التنظيمات المتطرفة نشر الشائعات والتحريض والتشكيك عبر مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرا أنها من وسائل استهداف استقرار البلاد.
ويضع هذا الملف التعامل مع المحتوى الإلكتروني ضمن التحديات التي تتناولها الوزارة في خطابها، إلى جانب الجرائم التقليدية. فمواجهة الشائعات لا تتوقف عند رصد المنشورات، بل تتطلب التحقق من المعلومات وتوضيح الحقائق، مع التمييز بين الأفعال المخالفة للقانون وحرية التعبير المشروعة.
وفي السياق نفسه، أعلن الوزير إعداد برنامج تدريبي لتنمية القدرات البشرية ومهارات مواجهة المواقف الضاغطة، بالتنسيق مع جهات علمية متخصصة، على أن يدرس بالأكاديمية ويعمم على المعاهد التدريبية الشرطية.
وهنا ينتقل الاهتمام إلى جانب آخر من إعداد الضابط؛ فالتعامل مع المواقف الميدانية لا يعتمد على معرفة الإجراءات فقط، بل يحتاج أيضا إلى سرعة التصرف وضبط الانفعال وتقدير الموقف، مع الالتزام بالقانون. وتظل معرفة طبيعة البرنامج ووسائل تقييم نتائجه ضرورية للحكم على أثره الفعلي.

الإنقاذ والحماية المدنية
خصص الخطاب مساحة لتطوير مناهج الإنقاذ والحماية المدنية في أكاديمية الشرطة ومعاهد معاوني الأمن، مشيرا إلى حصول فريق البحث والإنقاذ التابع للوزارة على تصنيف دولي معتمد من الهيئة الاستشارية الدولية للبحث والإنقاذ التابعة للأمم المتحدة.
ويكتسب هذا الملف أهمية في حوادث الانهيارات والكوارث وعمليات البحث عن المفقودين، التي تتطلب تدريبا متخصصا وتنسيقا وسرعة في الاستجابة. لكن الوقوف على قيمة التصنيف الدولي يقتضي تحديد معاييره ونطاقه، وما يضيفه إلى إمكانات الفرق في التعامل مع الحوادث على أرض الواقع.

وفي ختام كلمته، دعا وزير الداخلية الخريجين إلى الالتزام بسيادة القانون، وأن يكونوا ملاذا للمواطن في تحقيق أمنه وسكينته. وهي رسالة تضع مسؤولية رجل الشرطة في صلب عملية التطوير، فلا تنفصل كفاءة استخدام الأدوات الحديثة عن سلامة الإجراءات واحترام حقوق المواطنين.
الاختبار يبدأ بعد إعلان الخطط
تجمع كلمة محمود توفيق وزير الداخلية بين ثلاثة مسارات واضحة: تحديث أدوات مواجهة الجريمة، وتطوير مهارات الضباط، ورفع كفاءة قطاعات الإنقاذ والحماية المدنية.















0 تعليق