"الجاهلية" والورقة الطائفية، هكذا هندس الإسلام السياسي عقيدة العنف لتفكيك الأوطان - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"الجاهلية" والورقة الطائفية، هكذا هندس الإسلام السياسي عقيدة العنف لتفكيك الأوطان - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 09:16 صباحاً

تعتبر بنية الفكر العنيف في أدبيات الإسلام السياسي أحد الخيارات الأساسية التي يسعى من خلالها لتغيير الواقع على مقاسه، بصرف النظر عن مراحل التهدئة أو التراجع التكتيكي التي تعتمدها بعض الفصائل؛ إذ يظل الخيار العنيف استراتيجية مؤجلة تخضع لشرط القوة وانتظار اللحظة المناسبة للتمكين، ما يجعل العنف عقيدة جذرية عن حركات وتيارات الإسلام السياسي. 

منهج الإسلام السياسي 

يرى الباحث والروائي المغربي حميد المصباحي، أن حركات الإسلام السياسي تمتلك نزعة إقصائية وتكفيرية نحو العنف، موضحا ان مشروع «الخلافة» تبلور مفهومه مع سيد قطب عبر مقولة «الحاكمية» التي تحظر عيش المسلم تحت سلطة تحكم بغير الشريعة، مدعومة بطروحات محمد قطب حول «جاهلية القرن العشرين». 

وأوضح المصباحي أن هذه المفاهيم شكلت النواة للاستقطاب الديني وتأسيس «جماعة الإخوان المسلمين»، والتي أصلت لمشاريع سياسية لا تختلف إلا في تحديد زمن وسيلة الاستيلاء على الحكم.

تحالفات السلاح بين تيارات الإسلام السياسي 

وأضاف الباحث أن هذه الحركات راهنت في البداية على تجذير وجودها في البنى الاجتماعية، وعمدت إلى بناء تنظيمات بخلايا غير معروفة لقيادة العمل المسلح ضد الأنظمة، بينما تواري قادتها خلف العمل الاجتماعي والسياسي. وعندما أخفقت هذه الآليات، لجأت الحركات إلى التحالف مع بعض الأنظمة كما جرى في تجارب سابقة في السودان بعهد جعفر النميري، وفي باكستان تحت حكم ضياء الحق.

وأشار الباحث والروائي إلى أن فشل التجارب السياسية والانتخابية دفع بالتيارات الجهادية إلى كشف أوراقها الأخيرة عبر نموذج «الدولة الإسلامية»، بدءًا من تجربة طالبان في أفغانستان وصولًا إلى الصعود الداعشي بالمنطقة العربية، والذي استغل الأزمات الإقليمية والدولية وأوراق الطاقة للإعلان عن مشروعه الدموي. 

واختتم المصباحي تصريحه مؤكدًا أن طموح «الدولة العالمية» يستند إلى الحاكمية مما فرض صراعًا طائفيًا بين القوى الإسلامية ذاتها، مؤكدًا أن الاقتراب من كراسي الحكم يجر هذه الحركات نحو سلوكيات أقل عقلانية وأبعد ما تكون عن القيم الدينية.

تاريخ الإسلام السياسي في العنف والطائفية 

ويكشف تاريخ تيارات الإسلام السياسي أن التحول من الدعوة السلمية إلى الممارسة العنيفة ليس نتاج ظروف طارئة أو ردود أفعال عابرة، بل هو مسار مرسوم داخل قناعاتها الفكرية، واتهام المجتمعات الإسلامية بالجاهلية، ومحاولة شق صف أبناء الوطن الواحد وإثارة النعرات الطائفية تعكس حقيقة ثابتة، تؤكد أن هذه التنظيمات تضع الوصول إلى السلطة فوق كافة الاعتبارات الوطنية والدينية، ليظل الصراع مع الفكر المتطرف من الشروط الرئيسية لحماية الدولة الوطنية من أوهام التمكين والهدم الممنهج.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق