نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
سر اللون الأحمر مع شيخ العرب السيد البدوي، حكاية وراء أشهر الرموز المرتبطة به - تواصل نيوز, اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026 09:05 مساءً
في ساحة السيد أحمد البدوي، والمسجد الأحمدي بمدينة طنطا بمحافظة الغربية خلال الاحتفال بمولد العارف بالله السيد أحمد البدوي، يبرز اللون الأحمر في الاحتفال بمولد شيخ العرب، وفيما يرى البعض في هذا اللون عيبا صارخا إذ يتعلق اللون الأحمر بالنساء، كما أنه لون يعتبره البعض مستفزا وغير محبب لأنه يرمز إلى الدماء، فإن للون الأحمر حكاية مع السيد البدوي نرويها في هذه الموضوع فتعالوا معنا نستعرض حكاية اللون الأحمر مع شيخ العرب السيد البدوي.
لمحة عن السيد البدوي
اسمه أحمد ابن علي ابن إبراهيم ابن محمد ابن أبي بكر ونهاية نسبه بـ علي زين العابدين ابن الحسين، ولد أحمد البدوي في سنة 596 هجرية و1199 ميلادية بمدينة فاس بالمغرب، ويلقب بالسيد البدوي وبالعديد من الألقاب الأخرى، ويعد من أشهر الصوفيين تأثيرا في التاريخ.
كانت حياته مليئة بالترحال حيث انتقل أجداده من الحجاز إلى أرض المغرب في سنة 73 هجرية في عهد الدولة الأموية، بسبب اضطهاد الحجاج بن يوسف الثقفي للعلويين، وأقامت عائلته في مدينة فاس بالمغرب لما يقارب من 500 سنة.
بعد قيام دولة الموحدين واضطهادهم للعلويين، رحل برفقة والده وأسرته إلى الحجاز لأداء فريضة الحج، وأقامت الأسرة بمكة لمدة ستة أعوام أثناء حكم الملك العادل شقيق الملك صلاح الدين الأيوبي، وأثناء إقامتهم توفي والد أحمد البدوي، وكان يبلغ من العمر13 سنة وقتها لتنقلب حياته رأسا على عقب، حيث أصبح دائم الاعتكاف والعبادة، وقام باعتزال الناس وعزف عن الزواج، وكان كلامه قليلًا جًدا، وأصبح يحب أن يضع على وجهه لثاما مثل بدو أهل المغرب لهذا لقب بالبدوي. واهتم في اعتكافه بالاطلاع على تعاليم إمامي الصوفية بالعراق عبد القادر الجيلاني وأحمد الرفاعي.
وعندما وصل أحمد البدوي إلى نهاية الثلاثينيات انتقل من مكة إلى العراق وأقام بمدينة الموصل، حيث التقى بامرأة تدعى فاطمة، حاولت أن تغويه بجمالها الشديد ولكنها لم تنجح، وعاشت حياتها هي وعشيرتها يتعبدون لله طبقًا لتعاليم أحمد البدوي على الطريقة الأحمدية.
عندما بلغ مطلع الأربعينيات قرر الرجوع إلى الحجاز ثم السفر إلى مصر واستقر في مدينة طنطا ، بسبب رؤية في المنام تكررت 3 مرات، وكان يؤمر فيه بالتوجه إلى طنطا حيث قيل له في المنام إن هناك سيربي رجالًا وأبطالًا.
عندما حل بطنطا رافقه الشيخ رقيق التاجي وظل برفقته لمدة 12 سنة، وبعد ذلك رحل إلى دار ابن شحيط وهو شيخ الناحية بمحافظة طنطا، واشتهر أثناء الحروب الصليبية على مصر بقدرته على إخراج الأسرى المحبوسين لدى الصليبيين ليلًا، لهذا كان يحتفي أهل البلد باستقباله ويقولون له “الله الله يا بدوي جاب اليسرى”.
ألقاب السيد البدوي:
-البدوي: لأنه كان يلبس اللثام على عادة بدو أفريقيا، ولبس لثامين لا يفارقهما.
-العطاب: لقب به في مكة؛ لكثرة ما يقع بمن يؤذيه من الناس، وهو لفظ مغربي يعنى: الفارس المقدام.
-أبو الفتيان: وهو نفس معنى العطاب.
-الغضبان: لقب به في مكة أيضا. كما قيل له: مهارش الحرب، وأبو العباس.
ودعاه الناس لصوفيته بالقدسي، والقطب، والصامت، كما دعي في عصر متأخر بأبي الفرج.
حكاية اللون الأحمر مع شيخ العرب السيد البدوي
يرتبط اللون الأحمر بالإمام سيدي أحمد البدوي (قطب الصوفية الشهير) في عدة جوانب رئيسية تتعلق بهيئته وملبسه وروايات سيرته وهي:
• البشت الصوفي الأحمر: كان السيد البدوي يلبس بشتًا (عباءة) مصنوعًا من الصوف الأحمر، حيث يرمز اللون الأحمر إلى الشجاعة ودماء الشهداء، كما يرتبط اللون الأحمر تقليديًا بالعائلة الملكية الحاكمة في المغرب (الأسرة العلوية)، حيث كان يُستخدم في الرايات الملكية المغربية عبر التاريخ، وربما يفسر هذا الأمر سر ارتداء البشت الصوفي الأحمر لدى السيد البدوي.ويفسر حكاية اللون الأحمر مع القطب الصوفي
• احمرار العينين: ورد في تراجم الصوفية (مثل الإمام الشعراني) أنه كان يظل طوال الليل والنهار هائمًا ببصره نحو السماء، حتى تحول سواد عينيه إلى اللون الأحمر الذي يشبه لون الجمر من طول البكاء أو السهر.
• العمامة والزي الأحمر: في التراث والمولد الخاص به، يرتدي مريدوه ومحبوه أو حراس مقامه في طنطا الملابس أو العمائم أو الأزياء الحمراء التي تميز الطريقة البدوية وربما لا يعرفون أنها تعبر عن حب وانتماء السيد البدوي الشديد بموطنه واعتزازه به.


















0 تعليق