غلاء وقود الطائرات يضغط على أسعار التذاكر... ماذا ينتظر المسافر؟ - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
غلاء وقود الطائرات يضغط على أسعار التذاكر... ماذا ينتظر المسافر؟ - تواصل نيوز, اليوم الجمعة 16 أكتوبر 2026 11:06 صباحاً

تبدأ ميزانية السفر بثمن التذكرة، لكنها قد تتغيّر قبل حجز الفندق أو تجهيز الحقائب. يضع ارتفاع أسعار وقود الطائرات الشركات أمام خيارات صعبة: امتصاص جزء من التكلفة، أو رفع الأسعار والرسوم، أو مراجعة الرحلات التي لم تعد تحقق عائداً كافياً. والمسافر قد يشعر بالنتيجة في المبلغ الذي يدفعه، وفي المواعيد والوجهات المتاحة له أيضاً.

 

بحسب مؤشر الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، بلغ المتوسط العالمي لوقود الطائرات 190.18 دولاراً للبرميل في الأسبوع المنتهي في التاسع من تشرين الأول/أكتوبر، بارتفاع أسبوعي 1.5%. وهذا متوسط السعر عند المصفاة، فيما تتأثر التكلفة الفعلية المترتبة على شركات الطيران بعقودها ونفقات النقل والتخزين والتزويد في المطارات.

 

لماذا يسبق سعر الوقود سعر النفط أحياناً؟

 

تحتاج الطائرة إلى منتج مكرر بمواصفات محددة، لذلك لا تتوقف تكلفة تشغيلها على سعر النفط الخام وحده. يُعَدّ اضطراب المصافي وتراجع الإنتاج وتعقّد الشحن عوامل قد ترفع سعر وقود الطائرات حتى عندما تخف الضغوط على الخام.

 

يشير تحليل لشركة "ماكنزي" إلى أن اختناقات التكرير والإمداد وسّعت الفارق بين سعر النفط ووقود الطائرات، كما تحتاج إعادة بناء المخزونات وانتظام سلاسل الإمداد إلى وقت، ما قد يُبقِي سعر الوقود مرتفعاً بعد تحسن تدفقات النفط.

 

وهذا أحد أسباب عدم تراجع أسعار التذاكر تلقائياً مع كل انخفاض في برميل النفط، إلى جانب عوامل الطلب والمنافسة وتوافر المقاعد.

 

لماذا يتأخر انتقال الزيادة إلى التذاكر؟

 

لا تبدأ الشركات موجة الغلاء من الموقع نفسه. يثبّت بعضها مسبقاً تكلفة جزء من احتياجاته عبر عقود شراء محددة السعر أو أدوات تحوط مالية، ما يخفف أثر القفزات المفاجئة.

 

لكن التعاقد المسبق على التوريد لا يعني دائماً تثبيت السعر؛ قد يرتبط بمؤشر متغير. والتحوط لا يعني بالضرورة شراء الوقود وتخزينه، بل توفير حماية مالية من ضمن كميات وفترات وشروط محددة.

 

كذلك تكون الشركات قد باعت تذاكر لرحلات مقبلة بناءً على توقعات أقل للتكلفة، فتتحمل ضغطاً على أرباحها، بينما تعيد تسعير الحجوز الجديدة بحسب ظروف السوق. وترى "ماكنزي" أن انتقال جانب كبير من الزيادة قد يستغرق ثلاثة إلى أربعة أشهر، مع اختلاف المدة بين الشركات والأسواق.

 

وقد تبدأ زيادة أسعار الحجوز الجديدة سريعاً إذا سمح الطلب بذلك، حتى لدى شركة تستفيد من التحوط. ذلك أن سعر التذكرة يتأثر أيضاً بالمنافسة والموسم وعدد المقاعد، ولا يُحسَب بإضافة هامش ثابت إلى تكلفة الوقود.

 

التحوط يخفف الصدمة مؤقتاً

 

أعلنت "رايان إير" في تموز/يوليو أنها تحوطت لنحو 80% من احتياجات الوقود حتى آذار/مارس 2027 بسعر يقارب 67 دولاراً للبرميل، فيما بقي الجزء غير المغطى معرضاً إلى تقلبات السوق.

 

وفي المقابل، أعلنت "دلتا" في 9 تشرين الأول أنها تتوقع زيادة فاتورة الوقود السنوية بنحو 6 مليارات دولار. وبلغ متوسط سعر الوقود المعدّل لديها في الفصل الثالث 3.61 دولارات للغالون الأميركي، بزيادة 60% على أساس سنوي، على الرغم من استفادتها من امتلاك مصفاة. وتخطط الشركة لنمو محدود في المقاعد خلال الفصل الأخير من العام.

 

وتوضح الحالتان أن الحماية من الغلاء متفاوتة، وأن استمرار الأسعار المرتفعة يضغط حتى على الشركات التي تمتلك أدوات لتخفيف الصدمة.

 

رسوم جديدة ومراجعة للرحلات

 

عدّلت "إير إنديا" و"إير إنديا إكسبرس" رسوم الوقود للحجوز الجديدة اعتباراً من 9 تشرين الأول. وحدد الإعلان الرسم المعدّل للاتجاه الواحد عند 55 دولاراً لرحلات الشرق الأوسط، و135 دولاراً لأوروبا، و215 دولاراً لأميركا الشمالية. وهذه قيمة الرسم بعد تعديله، وليست مقدار الزيادة على الرسم السابق.

 

وسبقتها "إنديغو" بتعديل رسوم الوقود على الحجوز الجديدة اعتباراً من 6 تشرين الأول، بما يشمل رحلاتها الداخلية والدولية.

 

وبجانب الأسعار، تشمل خيارات الشركات تحسين امتلاء الطائرات، ومراجعة الرحلات الأقل طلباً، واستخدام الطائرات الأكفأ، وتخفيف الأوزان وتحسين إجراءات التشغيل. وقد يواجه المسافر، إذا تقلصت وتيرة الرحلات، مواعيد أقل ملاءمة أو حاجة إلى رحلة بترانزيت، فتزداد مدة السفر أيضاً.

 

لهذا، لا تعني تذكرة لم يرتفع سعرها بعد أن الشركة بمنأى عن الغلاء. قد تحميها تغطية سابقة، أو تختار تحمل جزء من التكلفة للحفاظ على زبائنها. ومع استمرار الصدمة وانتهاء التغطيات القديمة، تتجدد حسابات الشركات والمسافرين.

 

متوسطات الوقود والتذاكر عالمياً: 2024–2026

 

توضح بيانات "إياتا" الاتجاه السنوي لأسعار الوقود والتذاكر. وأرقام عام 2025 تقديرية، فيما تمثل أرقام عام 2026 توقعات للعام كله صدرت في حزيران/يونيو، وليست أسعاراً فعلية لشهر تشرين الأول.

 

السنة متوسط وقود الطائرات: دولار للبرميل التغيّر السنوي للوقود متوسط تذكرة الاتجاه الواحد: دولار التغيّر السنوي للتذكرة 2024 99 انخفاض 11.8% 177 دون تغيّر يُذكر 2025 — تقديري 90 انخفاض 9.1% 180 ارتفاع 1.9% 2026 — متوقع 152 ارتفاع 68.8% 193 ارتفاع 7.1%

المصدر: تقرير "إياتا" لآفاق النقل الجوي، حزيران 2026. التذكرة متوسط اسمي عالمي للاتجاه الواحد، وليست سعراً لمسار محدد أو شاملة بالضرورة الخدمات الإضافية كلها.

 

أما أحدث قراءة أسبوعية متاحة وقت إعداد الموضوع، فبلغت 190.18 دولاراً للبرميل في الأسبوع المنتهي في 9 تشرين الأول، وتبقى منفصلة عن المتوسط السنوي المتوقع.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق