الوجه الآخر لإسبانيا بعيدًا عن السفر السريع والوجهات المزدحمة - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الوجه الآخر لإسبانيا بعيدًا عن السفر السريع والوجهات المزدحمة - تواصل نيوز, اليوم السبت 17 أكتوبر 2026 03:06 مساءً

بعيدًا عن برامج السفر التي تحاول حشد أكبر عدد ممكن من المدن والمعالم في أيام قليلة، تروج إسبانيا لتجربة مختلفة تقوم على التمهل، واكتشاف القرى والطبيعة والثقافات المحلية، ضمن مبادرة سياحية تدعو الزوار إلى إعادة النظر في الصورة المعتادة للبلاد والبحث عن وجهاتها الأقل ازدحامًا.

وتحمل المبادرة شعار «Think You Know Spain? Think Again»، وتضع مفهوم «السفر البطيء» في قلب التجربة، بحيث تصبح الرحلة فرصة لقضاء وقت أطول في المكان والتعرف على السكان والطعام والتراث والمناظر الطبيعية، بدل الانتقال السريع بين أشهر النقاط السياحية فقط.

11 منطقة لاكتشاف إسبانيا بوتيرة أبطأ

تجمع المنصة الرسمية للسياحة الإسبانية 11 منطقة تقترحها كوجهات مناسبة للسفر الهادئ، هي نافارا وأستورياس وغاليسيا ولا ريوخا وكانتابريا وإقليم الباسك والأندلس وقشتالة لا مانتشا وقشتالة وليون وإكستريمادورا وأراغون.

والقائمة نفسها تكشف عن اتساع الفكرة؛ فهي لا تستبدل مدينة مزدحمة بمدينة أخرى، وإنما تجمع بين الجبال والسواحل والقرى ومناطق النبيذ والتراث والتجارب الريفية، بحيث يستطيع المسافر تصميم رحلة وفق اهتماماته وليس وفق قائمة المعالم الأكثر شهرة فقط.

الشمال الأخضر بعيدًا عن الزحام

في شمال إسبانيا، تقدم أستورياس تجربة ترتبط بالطبيعة والقرى وثقافة عصير التفاح التقليدية، بينما تجمع غاليسيا بين الساحل والتراث والمأكولات والثقافة المحلية المتجذرة.

أما كانتابريا فتضيف مزيجًا من الجبال والغابات والمستنقعات والشواطئ والمنحدرات البحرية والكهوف التي تحتفظ بتراث يعود إلى عصور ما قبل التاريخ.

ويواصل إقليم الباسك الفكرة من خلال القرى الهادئة والمناظر الساحلية والطبيعة، إلى جانب ثقافة الطعام التي تتجاوز أطباق «البينتشوس» الشهيرة إلى المنتجات والعادات المحلية.

القلاع والصحراء

تقدم لا ريوخا، المعروفة عالميًا بالنبيذ، تجارب لا تقتصر على زيارة مصانع الكروم، إذ تروج المنطقة لمسارات طبيعية وأنشطة تسمح باكتشاف جانب أكثر هدوءًا من الريف الإسباني.

وفي نافارا يستطيع المسافر الانتقال خلال الرحلة نفسها من المناطق الخضراء في الشمال إلى المشاهد شبه الصحراوية جنوبًا، مع إضافة القلاع والقرى ومزارع النبيذ إلى البرنامج.

أما قشتالة لا مانتشا، أرض دون كيخوته، فتربط الرحلة بطواحين الهواء ومزارع الكروم والقرى والحرف اليدوية، بينما تقدم قشتالة وليون مساحات واسعة من الريف والمدن التاريخية والقرى التي تبدو وكأنها احتفظت بإيقاع حياة أبطأ من المدن الكبرى.

الأندلس خارج المسار التقليدي

حتى الأندلس، وهي واحدة من أشهر المناطق السياحية في إسبانيا، تظهر في المبادرة من زاوية مختلفة عن الزيارات السريعة إلى إشبيلية وغرناطة وقرطبة.

فالتركيز يمتد إلى القرى البيضاء والمناظر الطبيعية والتقاليد المحلية، بما يسمح ببناء برنامج يجمع بين المدن المعروفة والمناطق الريفية الصغيرة بدلاً من الاكتفاء بالمعالم الرئيسية.

وتدخل إكستريمادورا وأراغون كذلك ضمن الخيارات التي تشجع الزوار على اكتشاف المناطق الداخلية، حيث المساحات الطبيعية والقرى والمواقع التاريخية بعيدًا عن الكثافات السياحية الأعلى على بعض السواحل وفي المدن الكبرى.

لماذا تغير إسبانيا طريقة الترويج لنفسها؟

أطلقت هيئة السياحة الإسبانية Turespaña حملة «Think You Know Spain? Think Again» دوليًا في يونيو 2025، لتشجيع نموذج سياحي أكثر مسؤولية وتوزيع الحركة السياحية على نطاق جغرافي وزمني أوسع.

وتسعى الاستراتيجية إلى تعريف المسافرين بمدن ومناطق أقل زيارة، وتشجيع الإقامات الأطول والسفر خارج مواسم الذروة، بحيث تستفيد المجتمعات المحلية بصورة أكبر من السياحة مع تخفيف الضغط عن بعض الوجهات شديدة الازدحام.

وبالنسبة للمسافر، لا تتطلب الفكرة التخلي عن مدريد أو برشلونة أو أشهر المدن الإسبانية، وإنما إضافة وجهات أقل شهرة إلى الرحلة ومنحها وقتًا أكبر. فالرسالة الأساسية التي تقدمها إسبانيا حاليًا بسيطة: قد تكون التجربة الأكثر تميزًا موجودة في القرية أو الطريق أو المائدة المحلية التي لم تكن أصلًا على قائمة الزيارة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق