نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الجامعة الأميركية في بيروت وأنغامي تتحديان جيل زد في قاعات الدراسة - تواصل نيوز, اليوم السبت 17 أكتوبر 2026 08:27 مساءً
تجسّد هذه المبادرة التزام الجامعة بالتعلّم التطبيقي، إذ تتيح للطلاب توظيف المفاهيم الأكاديمية في معالجة تحديات فعلية تواجه قطاع الأعمال، وصياغة توصيات عملية والتفاعل مباشرةً مع محترفين في القطاع.
الجيل زد أكثر من جمهور
وبدلاً من دراسة حالة افتراضية، سيتعامل الطلاب مع سؤال حقيقي يواجه أنغامي: كيف يمكن للمنصة تعزيز حضورها لدى الجيل زد والشباب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وزيادة التفاعل والولاء، واكتشاف فرص جديدة للنمو؟
ومع استمرار الأجيال الشابة في تغيير طرق اكتشاف الموسيقى ومشاركتها والتفاعل معها، ستشجع المبادرة الطلاب على استكشاف فرص مرتبطة بالموسيقى والفنانين وصنّاع المحتوى ومجتمعات المعجبين والثقافة المحلية.
وقالت سلام كميد، رئيسة قسم تسويق الموسيقى في أنغامي: "الجيل زد ليس مجرد جمهور نسعى للوصول إليه، بل هو يساهم فعلياً في تشكيل كيفية اكتشاف الموسيقى ومشاركتها وتجربتها في المنطقة. وتمثل هذه المبادرة فرصة لأنغامي لإشراك هذا الجيل مباشرةً والاستماع إلى وجهات نظره بشأن الفرص المقبلة. وما يمنح هذا التعاون قيمة خاصة هو أن الطلاب سيعملون على تحدٍّ واقعيفيقطاعالأعمالتجاريحقيقي، مع إمكانية أن تتجاوز أفضل الأفكار حدود قاعة الدراسة وتؤثر في خطواتنا المستقبلية".
وأكد الأساتذة في كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال في الجامعة الأميركية في بيروت، الدكتور زياد العوض، والدكتورة منى عيتاني، والدكتور محمد أمير، أهمية التعلّم التطبيقي في إعداد الطلاب لمواجهة تحديات الأعمال، وجاء في تصريحهم المشترك: "يساعد التعلّم التطبيقي الطلاب على توظيف ما يتعلمونه في اتخاذ قرارات مدروسة في مواقف واقعية من عالم الأعمال. ومن خلال التعاون مع شركاء من القطاع، يتمكن الطلاب من اختبار أفكارهم، وتقييم الخيارات المتاحة في ضوء التحديات والقيود القائمة، وتطوير مقارباتهم استنادًا إلى الملاحظات والتغذية الراجعة. وتساعدهم هذه التجربة على تنمية قدرتهم على التعامل مع التحديات المعقدة واتخاذ قرارات واثقة."
طوّرت المبادرة ونسّقت تنفيذها كريستين بطيخة، باحثة دكتوراه ومستشارة استراتيجية ومسؤولة عن تطوير التعاون بين القطاع الأكاديمي وقطاع الأعمال، التي ساهمت في بناء التعاون بين الجامعة الأميركية في بيروت وأنغامي.
وقالت كريستين بطيخة: "صُمّمت هذه المبادرة لنقل الطلاب من التمارين الصفية الافتراضية إلى الاحتكاك المباشر بتحدٍّ تجاري واقعي. وتكمن قيمتها في تعريفهم بكيفية اتخاذ القرارات بناءً على فهم المستهلك والمفاضلات الاستراتيجية وملاحظات العاملين في القطاع، وفي الوقت نفسه تمكين الشركات من الاستفادة من أفكار جديدة يقدمها الجيل الذي تسعى إلى فهمه".
طلاب من الجامعة الاميركية في بيروت امام تحدي انغامي. (النهار)
الجوائز
وسيعمل الطلاب ضمن مجموعات من خمسة أشخاص لتحديد فرصة مهمة مرتبطة بالجيل زد، وتحليل العوامل المؤثرة فيها، وتطوير حل عملي يستند إلى معطيات عن المستهلك ومنطق تجاري واضح ونتائج قابلة للقياس.
تُختتم الجولة الأولى في 30 تشرين الأول، حين تقدم المجموعات ملصقاتها الرقمية التي توضح المشكلة والحل المقترح وانعكاساته المتوقعة. بعد ذلك، تُختار خمس مجموعات نهائية لتطوير مقترحاتها استعداداً ليوم العروض النهائية في 13 تشرين الثاني داخل الجامعة، حيث ستقدم توصياتها أمام لجنة تحكيم تضم ممثلين عن الجامعة الأميركية في بيروت وأنغامي.
ولا تقتصر التجربة على قاعة الدراسة، بل تشمل فرصاً عملية للتعرّف إلى بيئة العمل:
المركز الأول: تتاح للفريق الفائز، المؤلف من خمسة طلاب كحد أقصى، فرصة العمل مع أنغامي على أساس مستقل (Freelance) لتطوير فكرته بالتعاون مع الفريق المعني داخل الشركة.
المركز الثاني: جلسات إرشاد حصرية مع مختصين من أنغامي تشمل ملاحظات مباشرة ورؤى مهنية والتعرّف إلى فرص مهنية محتملة.
المركز الثالث: زيارة للشركة تتيح للطلاب الاطلاع عن قرب على فرق أنغامي وآليات عملها.
كما سيحصل جميع الطلاب المشاركين على اشتراكات أنغامي بلس.
بالنسبة إلى الطلاب، لا تكمن قيمة المبادرة في تقديم فكرة فحسب، بل في اختبار كيفية انتقال مشكلة تجارية حقيقية من مرحلة فهم المعطيات إلى وضع الاستراتيجية والتقييم، وصولاً إلى إمكانية التنفيذ.
يأتي هذا التعاون في وقت تزداد فيه أهمية المحافظة على فرص التعليم وبناء الصلات مع قطاع الأعمال بالنسبة إلى الشباب في لبنان والمنطقة. ورغم التحديات التي تواجه المنطقة، تبرز مبادرات من هذا النوع أهمية الاستمرار في الاستثمار في الجيل الجديد، وإتاحة الفرص أمام الطلاب للتعلّم والمساهمة وبناء مستقبلهم المهني.
ويسلّط هذا التعاون، الذي طُوّر بصفته مبادرة تعليمية غير تجارية، الضوء على قدرة الجامعات والشركات على العمل معاً لتوفير تجارب ذات قيمة للطلاب وللقطاع ككل.
ومن خلال هذه الشراكة، تسعى الجامعة الأميركية في بيروت وأنغامي إلى تعزيز الرابط بين التعليم الأكاديمي وتحديات الأعمال الحقيقية، وإتاحة المجال أمام الجيل الجديد لتقديم وجهات نظر مبتكرة قد تتحول إلى مشاريع تُطوّر خارج قاعات الدراسة.












0 تعليق