عالم مصري ينجح في تحويل خردة الألومنيوم إلى مواد فائقة القيمة - تواصل نيوز

صوت الامة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
عالم مصري ينجح في تحويل خردة الألومنيوم إلى مواد فائقة القيمة - تواصل نيوز, اليوم السبت 17 أكتوبر 2026 08:49 مساءً

عادل بدوي لـ"صوت الأمة": كيلو الخردة بـ 150 جنيهاً يتحول ببراءة الاختراع لمادة تُباع بـ 200 ألف جنيه.. ونحتاج لمستثمر وطني يوطّن الصناعة

 

في إنجاز علمي جديد يفتح آفاقاً واعدة لتوطين التكنولوجيا ودعم الاقتصاد الوطني، نجح الدكتور عادل بدوي إبراهيم عطية، بقسم الكيمياء الفيزيقية بمعهد بحوث تكنولوجيا المواد المتقدمة والثروات المعدنية بالمركز القومي للبحوث، في تسجيل براءة اختراع رقم (31308)، عن ابتكار طريقة كهروكيميائية متطورة لإعادة تدوير مخلفات الألومنيوم، ومنها خردة الأواني المنزلية، وتحويلها إلى أكسيد الألومنيوم «جاما» بمواصفات فائقة، وهذه المادة تدخل في عشرات الصناعات الاستراتيجية المتقدمة.

وفي حوار خاص لـ "صوت الأمة"، كشف الدكتور عادل بدوي عن التفاصيل العلمية والجدوى الاقتصادية لهذا الابتكار، مؤكداً أن اختراعه يمثل فرصة استثمارية ذهبية من شأنها توفير ملايين الدولارات التي تنفقها الدولة سنوياً في استيراد أكسيد الألومنيوم، موضحاً أن المادة المبتكرة تُستخدم بشكل أساسي كـعوامل حفزية في الصناعات البتروكيماوية لزيادة سرعة التفاعلات الكيميائية، إضافة إلى استخدامها في أعمدة الفصل Chromatography لتنقية المياه من الملوثات الخطيرة مثل الزرنيخ، لافتاً إلى أن المادة تتميز بمسامية من الطراز (الميزو) ومساحة سطحية كبيرة جداً، ما يجعلها محاملاً ممتازاً Support، للمواد المستخدمة في تخزين الهيدروجين مثل البلاديوم والبلاتين، كما تدخل في تطوير كفاءة الخلايا الشمسية وتحسين خواص المتراكبات الكيميائية.

وحول الجدوى الاقتصادية للاختراع، استعرض الدكتور عادل بالأرقام الفارق الضخم بين مادة الخام والمنتج النهائي، وقال إن سعر كيلو خردة الألومنيوم في السوق المحلي لا يتعدى 150 جنيهاً، وبإضافة تكاليف معالجة وتحضير تقدر بنحو ألفين إلى 3 آلاف جنيه، ننتج كيلو جراماً من مادة (جامّا ألومينا) عالية النقاء، وهذه المادة تباع الـ 100 جرام منها على المواقع العلمية العالمية المتخصصة بنحو 336 يورو، أي أن الكيلو القائم على الخردة تصل قيمته السوقية إلى نحو 200 ألف جنيه مصري، مشيراً إلى أن مصر استوردت في سنوات سابقة أكسيد الألومنيوم بـ أكثر من 10 ملايين دولار، بينما يمكن لهذه التقنية توفيرهذه المبالغ بل وتصدير المنتج للخارج.

وعن مدى إمكانية تطبيق المشروع عملياً، أكد عادل أن خطوط الإنتاج يمكن أن تبدأ بورش صغيرة وتتدرج لتصبح مصانع عملاقة تنتج بالأطنان، إلا أن التحدي الأكبر يكمن في ثقافة الاستثمار المحلي التي تفضل الربح السريع عبر القطاع العقاري وتتخوف من الاستثمار في البحث العلمي.

واختتم  الدكتور عادل حديثه بالقول:"حصلنا على براءة الاختراع رسمياً، ونمتلك الخبرة العلمية المتراكمة من تجارب وبحوث قضيناها في معاهد عالمية بجمهورية التشيك، سويسرا، أستراليا، والصين، كل ما نحتاجه الآن هو رجل صناعة وطني يدرك أهمية بناء قاعدة صناعية وتكنولوجية للبلد، ويستثمر في تحويل هذه الأبحاث إلى منتجات ملموسة تُنعش الاقتصاد المصري.

في هذا الاختراع يتم تحضير أكسيد الألومنيوم بإعادة تدوير مخلفات الألومنيوم مثل خردة الأواني المنزلية مما يمثل فائد اقتصادية وبيئية هامة للمجتمع، وتم تحويل هذه المخلفات بعد عدة خطوات من المعالجات الكيميائية والحرارية إلى أكسيد الألومنيوم في شكل بلوري (جاما)، وأمكن الحصول على أكسيد ألومنيوم في المدى النانومترى (تم الحصول على مساحة سطحية تبلغ 263 متر مربع/ جرام عند درجة 450 مئوية ولمدة 3 ساعات) وقطر مسامى للحبيبات يبلغ   حوالى 3.5  نانومتر والذى يمثل مدى ميزو جيد لكثير من العمليات الكيميائية.

وكشف المجهر الإلكتروني الماسح عن أن شكل جزيئات الألومينا تتكون من صفائح نانومتريه بمتوسط سمك بلغ 20 نانومتر، ويمكن تطبيق هذه المواد فى تخزين الهيدروجين ، وكعامل حافز لكثير من التفاعلات والصناعات مثل التحفيز الكيميائي.

وتُستخدم الألومينا مسامية الدقائق مادةً حاملة للمحفزات المعدنية، مثل البلاتين والنيكل والكوبالت، وفي عدد من عمليات تكرير البترول، من بينها المعالجة الهيدروجينية والتكسير الهيدروجيني والإصلاح الحفزي، كما تسهم في دعم عمليات إزالة مركبات الكبريت والنيتروجين من الوقود، وتدخل في بعض التطبيقات المرتبطة باستخلاص الكبريت وتحويل الغاز التخليقي إلى وقود سائل.

وتؤدي الألومينا دورًا مهمًا في عمليات تجفيف الهواء والغاز الطبيعي، كما تُستخدم في معالجة المياه لإزالة بعض الملوثات، مثل الفلوريد والزرنيخ، وفقًا لخصائص المادة وظروف التشغيل، كما تُستخدم الألومينا في تصنيع الأغشية غير العضوية المخصصة للترشيح والفصل، مستفيدةً من مقاومتها الحرارية والكيميائية، كما تدخل في تطوير المفاعلات الغشائية الحفزية التي تجمع بين التفاعل الكيميائي وفصل النواتج داخل منظومة واحدة، بما يتيح تحسين كفاءة بعض العمليات الصناعية.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق