رئيس الجامعة المصرية للتعلم الإلكتروني: الهوية الوطنية منظومة متجددة من القيم والوعي والانتماء - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
رئيس الجامعة المصرية للتعلم الإلكتروني: الهوية الوطنية منظومة متجددة من القيم والوعي والانتماء - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 12:15 مساءً

أكد الدكتور هشام عبدالسلام، رئيس الجامعة المصرية للتعلم الإلكتروني الأهلية (EELU)، أن الحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيزها لا يرتبط فقط بصون الموروث الثقافي والتاريخي، وإنما يقوم على بناء منظومة متجددة من القيم والوعي والانتماء، تُمكّن الأجيال الجديدة من مواكبة المتغيرات المتسارعة مع التمسك بالجذور والثوابت الوطنية.

جاء ذلك على هامش مشاركته في افتتاح مؤتمر «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة»، الذي تنظمه مكتبة الإسكندرية تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، خلال الفترة من 21 إلى 23 سبتمبر الجاري، بمشاركة واسعة من الوزراء ورؤساء الجامعات والخبراء والمفكرين والأكاديميين والشباب.

 

459.jpg

 

وأوضح رئيس الجامعة المصرية للتعلم الإلكتروني الأهلية أن قضية الهوية الوطنية تمثل مسؤولية جماعية تتطلب تكامل الأدوار بين مختلف مؤسسات الدولة والأسرة والمدرسة والجامعة ومؤسسات المجتمع، مشيرًا إلى أن بناء الإنسان الواعي يظل أحد أهم المسارات للحفاظ على الهوية وترسيخ قيم الانتماء والمواطنة.

وأشار عبدالسلام إلى أن المؤسسات الجامعية تتحمل مسؤولية كبيرة في تشكيل وعي الشباب، مؤكدًا أن دور الجامعة لا يتوقف عند تقديم العلوم والمعارف والتخصصات الأكاديمية، بل يمتد إلى إعداد شخصية متكاملة تمتلك القدرة على التفكير النقدي، وتدرك قيمة تاريخها وثقافتها، وتتعامل بوعي ومسؤولية مع المتغيرات التي يشهدها العالم.

وأضاف أن التحولات التكنولوجية المتسارعة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، تفرض على منظومة التعليم تحديات جديدة، كما تفتح في الوقت نفسه آفاقًا واسعة أمام الأجيال المقبلة، وهو ما يستلزم إعداد الطلاب لاستخدام أدوات التكنولوجيا الحديثة بكفاءة ووعي، مع الحفاظ على خصوصيتهم الثقافية وهويتهم الوطنية.

وأكد أن الجامعة المصرية للتعلم الإلكتروني الأهلية تنطلق في رؤيتها التعليمية من مفهوم أوسع للتعليم، يقوم على الجمع بين المعرفة والمهارات وبناء الوعي، موضحًا أن الهدف لا يقتصر على تخريج طالب مؤهل لسوق العمل، وإنما إعداد مواطن يمتلك القدرة على التفكير والتحليل والمشاركة الإيجابية في المجتمع، ويدرك مسؤولياته تجاه وطنه.

460.jpg

الحفاظ على الهوية بامتلاك الوعي والثقافة الوطنية

وشدد على أن الانفتاح على العالم والتطور العلمي والتكنولوجي لا يتعارضان مع الحفاظ على الهوية، بل إن امتلاك الوعي والثقة في الذات والثقافة الوطنية يمثل أساسًا للتفاعل الإيجابي مع العالم والاستفادة من التطورات الحديثة دون فقدان الخصوصية الحضارية.

وشهدت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر حضور عدد من كبار المسؤولين والشخصيات العامة، من بينهم الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، والدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، واللواء أركان حرب الدكتور خالد فودة، مستشار رئيس الجمهورية للتنمية المحلية ورئيس المؤتمر، والدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، والسيد جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، والمهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، والدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، إلى جانب عدد من الوزراء ورؤساء الجامعات والمسؤولين والمفكرين والإعلاميين والأكاديميين وممثلي الشباب.

وخلال كلمته نيابة عن رئيس مجلس الوزراء، أعرب الدكتور عبدالعزيز قنصوة عن تقديره لرعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي للمؤتمر، مؤكدًا أن الاهتمام بقضية الهوية الوطنية يعكس أهمية بناء الإنسان وتعزيز وعي الأجيال الجديدة.

وضع مسارات عملية قابلة للتطبيق لدعم الهوية الوطنية 

وأشار إلى أن المؤتمر يستهدف الانتقال من مرحلة طرح الأفكار والرؤى إلى وضع مسارات عملية قابلة للتطبيق، بما يدعم قدرة الشباب على التعامل الواعي مع التحولات التي يفرضها العصر، لافتًا إلى أن «وثيقة مكتبة الإسكندرية للهوية الوطنية» تمثل خطوة نحو بناء مسار وطني مستدام في هذا المجال.

ويناقش المؤتمر، الذي يستمر على مدار ثلاثة أيام، عددًا من القضايا المرتبطة بالهوية المصرية في ظل التطورات المتلاحقة التي يشهدها العالم على المستويات التكنولوجية والثقافية والإعلامية، من خلال جلسات علمية وحلقات نقاشية تتناول الأبعاد الثقافية والاجتماعية والتعليمية والإعلامية والرقمية للهوية الوطنية.

كما تبحث فعاليات المؤتمر تأثير الإعلام الحديث والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تشكيل وعي المجتمع، إلى جانب مشاركة نخبة من الوزراء والخبراء والباحثين والكتاب والفنانين والمثقفين والشباب في مناقشة التحديات والفرص المرتبطة بالحفاظ على الهوية المصرية وتعزيزها.

وتتضمن الفعاليات مائدة مستديرة بعنوان «الهوية وبناء التشاركية الاجتماعية: العقل الجمعي والذاكرة الجمعية والثقة العمومية»، برئاسة الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية.

ومن المقرر أن تختتم أعمال المؤتمر بإعلان التوصيات وإطلاق «وثيقة مكتبة الإسكندرية للهوية الوطنية»، التي تستهدف بلورة رؤية وطنية للتعامل مع قضايا الهوية في ظل التحولات المعاصرة، يعقب ذلك حفل موسيقي تحييه الفنانة مروة ناجي بمشاركة أوركسترا شباب مكتبة الإسكندرية بقيادة المايسترو شادي عبدالسلام.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق