دبي من ضمن أفضل 50 مدينة عالمياً... والثانية بعد لندن في رأس المال البشري - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
دبي من ضمن أفضل 50 مدينة عالمياً... والثانية بعد لندن في رأس المال البشري - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 03:16 مساءً

عززت دبي حضورها العالمي من خلال حضورها في قائمة أفضل 50 مدينة عالمياً في مؤشر "أكسفورد إيكونوميكس" للمدن العالمية لعام 2026، محتلةً المرتبة 42 من أصل 1000 مدينة حول العالم. وسجلت المدينة المرتبة الثانية عالمياً في مؤشر رأس المال البشري - خلف لندن مباشرة - وهي الأعلى بين كل مدن الشرق الأوسط على هذا المحور تحديداً.

ويعكس هذا الصعود تحولاً هيكلياً عميقاً في اقتصاد دبي خلال العقدين الماضيين، من مدينة يقودها قطاع الإنشاءات إلى مركز مالي وتقني إقليمي يتنافس عالمياً على استقطاب الشركات والكفاءات والجامعات.

من الإنشاءات إلى المال والتكنولوجيا

 

يصف التقرير دخول دبي إلى نخبة الخمسين بأنه "يعكس حضوراً متنامياً للمدينة على الساحة العالمية"، مرجعاً ذلك إلى تطور اقتصادها بسرعة خلال 30 عاماً. في مطلع الألفية، كان قطاع الإنشاءات يشكل نحو 13% من إجمالي النشاط الاقتصادي في المدينة. أما اليوم، فأصبح العقار ركيزة أكثر مركزية، فيما تراجعت أهمية تجارة التجزئة والخدمات الاستهلاكية الأساسية تدريجياً لصالح قطاعات أعلى قيمة مثل المال والتكنولوجيا والخدمات المهنية.

منظر عام آخر لدبي (رويترز)

منظر عام آخر لدبي (رويترز)

 

ويربط التقرير هذا التحول ببرامج حكومية مثل "أجندة دبي الاقتصادية" و"مئوية الإمارات 2071″، إلى جانب أثر معرض "إكسبو 2020". ونتيجة لذلك، باتت دبي تمتلك واحدة من أكثر المنظومات المالية تنوعاً في دول مجلس التعاون الخليجي، بأنشطة بارزة في الخدمات المصرفية الاستثمارية وإدارة الأصول والتأمين والتكنولوجيا المالية.

الأقوى عالمياً بعد لندن في استقطاب الكفاءات... والجامعات

 

يصف التقرير مؤشر رأس المال البشري بأنه "الأكثر إثارة للإعجاب" في أداء دبي، إذ يشكّل المولودون خارج دولة الإمارات العربية المتحدة أكثر من تسعة من كل عشرة مقيمين في المدينة، ما يمنحها أحد أصغر التركيبات العمرية بين مدن العالم، ويدعم استمرار نمو القوى العاملة فيها. ويشير التقرير إلى أن برامج هجرة مثل "الإقامة الذهبية" و"تأشيرة التقاعد" استُحدثت خصيصاً لتشجيع إقامات أطول، خصوصاً لأصحاب الدخل المرتفع، بعدما كانت الهجرة إلى دبي تاريخياً أكثر مؤقتة.

ويفرد التقرير مساحة خاصة للتعليم من ضمن استراتيجية استقطاب الكفاءات، إذ تُعدّه الحكومة الإماراتية "محورياً لتأهيل الجيل المقبل من المهنيين ذوي المهارات العالية". ويشير التقرير إلى أن الجامعات المرموقة والحرم الجامعية الدولية المنتشرة عبر المنطقة الحضرية لدبي "شهدت بالفعل نمواً سريعاً في أعداد الطلاب المسجَّلين خلال السنوات الأخيرة"، وهو ما يضع "كثرة الجامعات" من ضمن نقاط القوة الرسمية الثلاث التي يرصدها التقرير للمدينة، إلى جانب حجم الاقتصاد الكبير والتركيبة العمرية الشابة.

دخل مرتفع...

 

يسجّل سكان دبي مستويات دخل مرتفعة يعزوها التقرير إلى تركز الوظائف في القطاعات الأعلى أجراً، وإلى واحد من أكثر الأنظمة الضريبية الشخصية سخاءً في العالم.

منظر عام ثالث لدبي (رويترز)

منظر عام ثالث لدبي (رويترز)

 

أما في الحوكمة، فيلاحظ التقرير أن جودة المؤسسات في دبي "تتجه صعوداً" باستمرار، مع تصنيف الإمارات قرب قمة مؤشرات التنافسية العالمية.

نمو إقليمي يفوق المعدلات العالمية

 

يضع التقرير أداء دبي من ضمن سياق إقليمي أوسع، إذ يشير إلى أن اقتصادات كبرى مدن الشرق الأوسط - ومنها دبي - نمت بمعدل متوسط بلغ 6% سنوياً خلال السنوات الماضية، مقارنة بـ2.1% فقط في "المدن الأعلى تصنيفاً" عالمياً (كنيويورك ولندن). كما يلفت التقرير إلى أن معدل توليد الوظائف في هذه المدن كان أعلى من ضعف نظيره في المدن الأعلى تصنيفاً عالمياً، مقابل كل وظيفة واحدة تُستحدث هناك.

ولا تقتصر قوة هذه المدن - بحسب التقرير - على الاقتصاد وحده، إذ باتت "قوى ثقافية ورياضية صاعدة"، مع توجه العلامات التجارية والبطولات الدولية في صورة متزايدة لاختيار مراكز الشرق الأوسط لاستضافة الفعاليات والشراكات.

توقعات النمو: ثالث أكبر اقتصاد مدينة في الشرق الأوسط بحلول 2050

 

يتوقع التقرير أن تصبح دبي، ليس فقط ثالث أكبر اقتصاد مدينة في الشرق الأوسط، بل أيضاً أسرع اقتصادات المنطقة نمواً خلال الأعوام الخمسة والعشرين المقبلة، بمعدل نمو سنوي يفوق 3% -أعلى من معدل نمو كل من أكبر 10 اقتصادات مدن في العالم. كذلك يتوقع أن تنمو منطقة دبي الحضرية لتصبح الستين عالمياً لجهة الحجم بحلول عام 2050، متجاوزةً حجم معظم العواصم الأوروبية، بعدما تضاعف عدد سكانها أربع مرات خلال 25 سنةويصنّف التقرير دبي ضمن فئة "القائدة الإقليمية" (Regional Leader) في تصنيفه لأنماط المدن.

ويختم التقرير تقييمه لدبي بالقول: "نرى أن اقتصاد دبي القوي، وسرعة خلق الوظائف فيها، وقدرتها على استقطاب كبرى الشركات والكفاءات العالمية، ستُرسّخ مكانتها ليس فقط كأقوى مدينة في الشرق الأوسط، بل كواحدة من أقوى مدن العالم".

وفي تعليقه على أداء مدن المنطقة عموماً، قال جورج بوين، كبير الاقتصاديين لشؤون الشرق الأوسط في "أكسفورد إيكونوميكس": "نتوقع أن تستمر هذه المدن في تحقيق نمو يفوق نظيراتها الأكثر تقدماً في الولايات المتحدة وأوروبا، مع استقطاب المهاجرين وخلق ملايين الوظائف الجديدة. مستقبل الشرق الأوسط واعد، وهذه من المدن التي تثير حماسي أكثر من غيرها".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق