نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
رئيس "خارجية الشيوخ": الهوية الوطنية ترتبط بصورة مباشرة باستقرار الدولة وأمنها القومي - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 03:45 مساءً
شهدت مكتبة الإسكندرية، اليوم الثلاثاء، انطلاق فعاليات اليوم الثاني من مؤتمر «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة»، المقام تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، خلال الفترة من 21 إلى 23 سبتمبر الجاري، بالتعاون بين مكتبة الإسكندرية ووزارات التعليم العالي والبحث العلمي، والشباب والرياضة، والثقافة، ومحافظة الإسكندرية.
وجاءت أولى الجلسات العلمية لليوم الثاني تحت عنوان «المخاطر التي تتعرض لها الهوية الوطنية»، بحضور المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، والكاتب الصحفي ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، والسفير محمد أبو بكر صالح، نائب وزير الخارجية للشؤون الأفريقية، ممثلًا عن الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج، واللواء الدكتور خالد فودة، مستشار رئيس الجمهورية للتنمية المحلية، والدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، إلى جانب عدد من المسؤولين والمفكرين والمتخصصين.
وأكد الدكتور محمد كمال، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة ورئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ، أن قضية الهوية الوطنية المصرية ترتبط بصورة مباشرة باستقرار الدولة وأمنها القومي، موضحًا أن التوافق حول الهوية يمثل أحد عناصر قوة الدولة وتماسكها الداخلي.
وأشار إلى أن أي تشويش أو تشويه للتوافق حول الرموز والمؤسسات والمرجعيات الوطنية قد يتجاوز في بعض الأحيان إطار حرية التعبير، ليأخذ أبعادًا أخرى وصفها بأنها جزء من «حروب ثقافية» أو «حروب هوية»، تستهدف إضعاف تماسك المجتمعات، مؤكدًا أن قوة الدول لا تقاس فقط بقدراتها الاقتصادية والعسكرية، وإنما تشمل أيضًا قوة تماسكها الداخلي والتوافق حول هويتها الوطنية.
وأوضح أن مفهوم الهوية يمثل أحد مكونات القوة الشاملة للدولة، لافتًا إلى أن الهوية الوطنية المصرية تعرضت خلال العقود الماضية لأشكال مختلفة من التشويش والتشويه من جانب قوى سياسية متعددة.
وأضاف أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أولى اهتمامًا واضحًا بمفهومي الهوية والوعي، مشيرًا إلى أن التشويش على مفهوم الهوية الوطنية المصرية سبق ذلك عبر مراحل تاريخية مختلفة، من بينها وضع الهوية المصرية أحيانًا في إطار جغرافي أو هوياتي أوسع.
وتطرق أستاذ العلوم السياسية إلى تأثير قوى الإسلام السياسي على مفهوم الهوية الوطنية، مؤكدًا أن الهوية المصرية تمثل إطارًا جامعًا للمجتمع، وأن إضعافها ينعكس على وضوح مفهوم المصلحة الوطنية، خاصة خلال فترات الأزمات.
وأشار إلى أن التحديات التي تواجه الهوية الوطنية تنقسم إلى داخلية وخارجية، موضحًا أن التحديات الخارجية أصبحت أكثر تعقيدًا في ظل العولمة والثورة الرقمية والتطور المتسارع للخوارزميات، لا سيما مع استهداف فئة الشباب باعتبارها الأكثر استخدامًا لمنصات التواصل الاجتماعي والأدوات التكنولوجية.
وأوضح أن وسائل التواصل الاجتماعي انتقلت من كونها أداة للتعبئة وتحريك الحشود إلى وسيلة مؤثرة في تشكيل الهويات ووعي الأفراد وتوجهاتهم، ما يجعل الفضاء الرقمي جزءًا أساسيًا من النقاش المتعلق بحماية الهوية الوطنية.
واختتم الدكتور محمد كمال حديثه بالتأكيد على أهمية بلورة الأساس الفكري للهوية الوطنية المصرية، مشيرًا إلى أن «فكرة مصر» تحتاج إلى مزيد من البحث والتحليل من جانب الباحثين والمفكرين، وأنه من المهم أن تتحول هذه الأفكار إلى مكونات أساسية في مناهج التعليم وعمليات التنشئة السياسية، بما يعزز الوعي بالهوية الوطنية ويرسخها لدى الأجيال الجديدة، ويدعم قدرتها على التعامل الواعي مع المتغيرات والتحديات التي تواجه المجتمع.










0 تعليق