نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ترامب يضغط على إيران ويترك اليمن معلّقاً... هل تتقدم أوروبا؟ - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 03:56 مساءً
يكاد يُختزل النزاع الأميركي-الإيراني اليوم بالمعركة على النفط. يتقدم النفط على ما عداه من المسائل الأساسية التي كانت سبباً لشن الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران قبل نحو سبعة أشهر، كـالبرنامج النووي أو الصواريخ الباليستية أو إسقاط النظام أو قطع الدعم الذي تقدمه طهران لحلفائها في المنطقة.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونائبه جي دي فانس يؤكدان أن النفط يتدفق عبر هرمز. وبصرف النظر عن دقة الأرقام التي يتحدثان عنها، فإن مجرد الحديث عن عودة الملاحة، ولو جزئياً، إلى المضيق يخفف الضغط على الأسواق، ويقدم مبرراً للبيت الأبيض لعدم شن ضربات عسكرية جديدة في الوقت الحالي، والذهاب إلى الانتخابات النصفية في تشرين الثاني/نوفمبر بأقل نسبة من التوتر.
وفي رسالة إلى الأسواق، اقترحت إدارة ترامب استثمار 5 مليارات دولار في صندوق جديد لمساعدة دول الخليج والمنطقة على إعادة بناء منشآت الطاقة التي تضررت خلال الحرب، وتقليص اعتمادها على مضيق هرمز في نقل النفط والغاز.
والمستجد أيضاً في قضية النفط أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بحث، في اتصال هاتفي مع ترامب، السبل الكفيلة بحماية منشآت النفط في الشرق الأوسط. وتستعد باريس لتقديم مشروع قرار جديد في مجلس الأمن حيال مضيق هرمز.
إيرانيون يمرّون أمام متجر للمعدات الرياضية في جنوب طهران، 15 أيلول/سبتمبر 2026.
أوروبا تتحرك مع تصاعد التهديدات في اليمن
إثارة ماكرون مسألة المساهمة الفرنسية في حماية منشآت النفط بالمنطقة ترتبط بالهجمات الحوثية على السعودية منذ تموز/يوليو، في وقت بدا ترامب متردداً في قصف الحوثيين الذين سيطروا الأسبوع الماضي على مضيق باب المندب.
واستطراداً لعرض ماكرون، أكدت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية والشؤون الأمنية كايا كالاس، على هامش اجتماعات الدورة العادية للجمعية العامة، أن مهمة "إسبيدس" البحرية في البحر الأحمر في حاجة إلى زيادة عدد سفنها الحربية إلى أكثر من 10 سفن لمواجهة التهديدات المتصاعدة، في ظل التطورات في اليمن.
بدوره، أعلن رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام أن لندن قدمت مساعدة عسكرية محدودة للسعودية، هي عبارة عن طائرة لتزويد المقاتلات السعودية بالوقود في الجو.
وبعد بسط الحوثيين سيطرتهم على باب المندب، يضغطون الآن للتقدم نحو حقول النفط في مأرب، الأمر الذي يهدد بحرمان الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً من مورد مهم، ويتسبب بخلل كبير في التوازن الداخلي. وبديهي أن يكون الاتصال الذي أجراه رئيس مجلس الرئاسة اليمني رشاد العليمي بترامب الإثنين قد تناول هذه المخاطر.
خزانات وقود في مستودع قرب مطار الملك خالد الدولي في الرياض، 19 أيلول/سبتمبر 2026. (أ ف ب)
ترامب يصعّد الحرب الاقتصادية على إيران
لكن واقع الحال لا يظهر أن ترامب عازم على التدخل في اليمن، ويركز على تكثيف الضغوط الاقتصادية على إيران. وفي هذا الصدد، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن جميع شركات الطيران الإيرانية ستتوقف عن العمل في أنحاء العالم، بدءاً من 23 أيلول/سبتمبر. وسبق لواشنطن أن هددت بأن الشركات التي تقدم خدمات للطيران الإيراني ستحرم من الوصول إلى الدولار الأميركي، في سياق الحرب الاقتصادية المعلنة على إيران. وسارعت بكين إلى إعلان معارضتها للإجراء الأميركي واعتباره "غير قانوني"، عشية زيارة دولة سيقوم بها الرئيس شي جينبينغ للولايات المتحدة الخميس.
تواكبت الخطوة التصعيدية من جانب أميركا مع مباحثات أجراها وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران، في مسعى لتحريك الجهود السياسية، خصوصاً مع الفرصة التي يتيحها الحضور الديبلوماسي الكثيف في الدورة العادية للجمعية العامة في نيويورك. ومع ذلك، ثمة مؤشرات ضعيفة حيال إمكان خفض التصعيد والعودة إلى الحوار.
والتقطت أسواق النفط هذه المؤشرات، حيث عاد سعر برميل خام برنت إلى فوق المئة دولار، بعدما كان سجل انخفاضاً في اليومين الأخيرين، على أمل عودة الزخم إلى الديبلوماسية، ومع استئناف السعودية تسيير ناقلات نفط عبر هرمز على رغم المخاطر، وذلك في ضوء التصعيد الحاصل مع الحوثيين، وبعد استهداف خط الأنابيب الذي يربط شرق المملكة بغربها من قبل مسيّرات انطلقت من العراق في 10 أيلول، مما تسبب بفقدان 4 في المئة من الإمدادات العالمية.













0 تعليق