نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
هل تجنب الأهل بسبب الخلافات يعد قطيعة لـ الرحم؟ دار الإفتاء توضح - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 04:05 مساءً
هل تجنب الأهل بسبب الخلافات يعد قطيعة لـ الرحم؟، أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال، حول “ما حكم الخلافات العائلية التي تؤدي إلى عدم التواصل بين أفراد الأسرة وهل تعد قطيعة لـ الرحم ؟”.
ولفت إلى أنه في حال وجود ضرر من الصلة؛ فإن الشرع نهى عن الضرر بقوله: «لا ضرر ولا ضرار»، مؤكدًا أن صلة الرحم لها صور متعددة تختلف من شخص لآخر، فقد تكون بالزيارة أو بالمكالمة أو بالمساعدة أو بالكلمة الطيبة.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، خلال تصريح له، أن من أكبر المشكلات التي تواجه بعض الأسر هي الخلافات والقطيعة بين الأقارب، رغم أن الشرع شدد على أهمية صلة الرحم.
الرحم معلقة بالعرش
وأشار إلى قول النبي- صلى الله عليه وسلم-: «الرحم معلقة بعرش الرحمن تقول من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله»، موضحًا أن البعض يظن أن صلة الرحم تعني الرد بالمثل، بينما بيّن النبي- صلى الله عليه وسلم- أن: «ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها».
وأضاف أن الإنسان لا ينبغي أن يرد القطيعة بالقطيعة، وإنما يحافظ على صلة الرحم قدر الاستطاعة، حتى لو كان الطرف الآخر لا يبادر.
ونوه بأن الإمام النووي- رضي الله عنه- بيّن أن صور صلة الرحم تختلف بحسب حال الأشخاص، وأن المسلم يختار الوسيلة المناسبة التي تحقق الصلة دون ضرر.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن صلة الرحم لا تعني بالضرورة استمرار المخالطة الكاملة أو الاحتكاك المباشر في كل الأحوال، خاصة إذا كان في ذلك ضرر أو أذى متكرر.
الحد الأدنى من صلة الرحم
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن المطلوب هو الحفاظ على الحد الأدنى من صلة الرحم، مثل السؤال عنهم في المناسبات والأعياد، وتقديم التهاني، والدعاء لهم بالخير، دون الدخول في تفاصيل أو علاقات قد تؤدي إلى زيادة الأذى أو المشكلات.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أنه يجوز شرعًا تقليل درجة الاختلاط أو التعامل المباشر إذا ثبت وجود ضرر، مع بقاء أصل الصلة قائمًا، مؤكدًا أن ذلك لا يُعد قطيعة رحم ما دام هناك تواصل ولو بالقدر اليسير المشروع.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن المقصود من صلة الرحم هو عدم الانقطاع الكامل، لا الدخول في علاقات قد تضر الإنسان نفسيًا أو اجتماعيًا، لافتًا إلى أن التوازن بين حفظ النفس وصلة الرحم هو المطلوب شرعًا.


















0 تعليق