نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تظاهرات فرنسا... ملابس لخداع كاميرات الذّكاء الاصطناعي - تواصل نيوز, اليوم الأحد 18 أكتوبر 2026 12:16 مساءً
ظهرت تصاميم لملابس مضادة للذكاء الاصطناعي، تستخدم أنماطاً بصرية مبتكرة لإرباك خوارزميات تحليل الصور، بهدف تقليل قدرتها على اكتشاف الأشخاص أو التعرف إليهم، من دون ضمان نجاحها في إخفاء هوياتهم. وبالتزامن مع التظاهرات الجارية التي تشهدها فرنسا، عاد النقاش حول هذه الابتكارات ومدى قدرتها على مواجهة المراقبة الخوارزمية في الأماكن العامة.
وتستعرض صحيفة "20 Minutes" الفرنسية تجارب لمصممين وفنانين يسعون إلى مواجهة أنظمة المراقبة باستخدام الملابس، مع تساؤلات حول مدى فعاليتها في حماية خصوصية الأفراد.
ملابس مصممة لخداع الذكاء الاصطناعي
طوّر الفنان الألماني سيمون فيكرت مشروعاً يحمل اسم "Digital Camouflage"، يعتمد على ملابس مزينة بأنماط دائرية وألوان متداخلة، تهدف إلى إرباك البرامج المسؤولة عن اكتشاف الأشخاص في الصور.
واختبر فيكرت تصميماته باستخدام خوارزمية مفتوحة المصدر، مع تعديل الأشكال وتدويرها وتغيير خصائصها البصرية، حتى بدأت درجة ثقة النظام في اكتشاف الشخص بالانخفاض.
ويوضح المصمم والباحث جيفري دورن أن هذه الملابس تستعير مبدأ التمويه العسكري، عبر استخدام خطوط متعرجة ونقاط وأشكال تشبه الوجوه، للتشويش على الخوارزميات التي تحلل ملامح الوجه أو شكل الجسم.
وتقدم علامات تجارية مثل "AntiAI" و"Yelopomelo" و"Cap_able" تصاميم تعتمد أفكاراً مشابهة، في محاولة للجمع بين الأزياء والتقنيات المضادة للمراقبة.
ابتكر الفنان الألماني سيمون فيكرت لباساً يهدف إلى التحايل على خوارزميات المراقبة ضمن مشروعه Digital Camouflage. (المصدر: سيمون فيكرت)
فعالية محدودة أمام تطور أنظمة المراقبة
رغم الابتكارات البصرية، يشير تقرير "20 Minutes" إلى أن فعالية هذه الملابس تبقى محدودة ومؤقتة، لأنها ترتبط بطبيعة الخوارزميات المستخدمة، وقد تتراجع مع تحديث أنظمة الذكاء الاصطناعي.
وتزداد صعوبة إخفاء الهوية مع تطور تقنيات المراقبة التي لا تعتمد على الوجه وحده، بل تستعين بطريقة المشي والبصمة الحرارية وإشارات الهواتف المحمولة.
ويحذر دورن من أن تغطية الوجه خلال التظاهرات لا تضمن إخفاء الهوية إذا كان الشخص يحمل هاتفه.
ويستعيد التقرير احتجاجات هونغ كونغ عام 2019، عندما استخدم متظاهرون الأقنعة والمظلات ومؤشرات الليزر لتجنب التعرف إليهم، قبل أن تفرض السلطات قيوداً على تغطية الوجوه.
من الحماية التقنية إلى الاحتجاج السياسي
ووفقاً للتقرير نفسه، أصبحت الملابس المضادة للذكاء الاصطناعي جزءاً من النقاش العام حول الخصوصية والمراقبة، وتسهم في تحويل القلق من هذه التقنيات إلى قضية مرئية في المجال العام.
أما فيكرت، فيعتبر مشروعه عملاً فنياً يطرح تساؤلات حول أسباب استخدام هذه التقنيات وتأثير المراقبة المستمرة في سلوك الأفراد.
وتحمل هذه الملابس دلالة احتجاجية تتجاوز قدرتها التقنية غير المضمونة، إذ تعبّر عن رفض المراقبة الخوارزمية، خصوصاً في فرنسا التي مددت العمل التجريبي بأنظمة المراقبة بالفيديو المدعومة بالخوارزميات حتى نهاية عام 2030، بعد اعتمادها خلال أولمبياد باريس 2024.










0 تعليق