نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
نائب وزير الخارجية للشؤون الأفريقية: تمكين الأجيال الجديدة من الوعي والتمييز ضرورة للحفاظ على الهوية المصرية - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 12:55 مساءً
أكد السفير محمد أبو بكر صالح، نائب وزير الخارجية للشؤون الأفريقية، أن الهوية المصرية تتميز بتراكم إنساني وحضاري استثنائي امتد عبر آلاف السنين، مشيرًا إلى أن الحضارة المصرية القديمة تفاعلت مع الجذور العربية والامتداد الأفريقي والمتوسطي، بما أسهم في تشكيل شخصية مصرية فريدة تجمع بين الأصالة والتجدد، والثبات على القيم والمرونة في مواكبة المتغيرات.
جاء ذلك خلال كلمته، التي ألقاها نيابة عن الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج، خلال مشاركته في أولى الجلسات العلمية لليوم الثاني من مؤتمر «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة»، المنعقد بمكتبة الإسكندرية خلال الفترة من 21 إلى 23 سبتمبر الجاري، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبالتعاون بين مكتبة الإسكندرية ووزارات التعليم العالي والبحث العلمي، والشباب والرياضة، والثقافة، ومحافظة الإسكندرية.
وفي مستهل كلمته، نقل السفير محمد أبو بكر تحيات وزير الخارجية إلى المشاركين في المؤتمر، معربًا عن ثقته في نجاح أعماله، ومؤكدًا أن المؤتمر يمثل فرصة مهمة لمناقشة قضية محورية ترتبط ببناء الإنسان المصري وبلورة رؤية وطنية يشارك في صياغتها المسؤولون والشباب والأكاديميون والمفكرون والخبراء.
وأشار إلى أن طرح قضية الهوية الوطنية يأتي في توقيت مهم، في ظل ما يشهده العالم من تحولات متسارعة، خاصة على المستويين التكنولوجي والرقمي، موضحًا أن العالم يعيش في فضاء رقمي مفتوح تتداخل داخله الثقافات والأفكار والقيم والمعلومات بصورة غير مسبوقة.
وأوضح أن التطورات التكنولوجية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي ومنصات التواصل الاجتماعي أسهمت في تغيير مصادر المعرفة وطرق تلقيها، وأثرت بصورة مباشرة في كيفية تشكيل الأفكار والوعي لدى الأجيال الجديدة.
وأكد أن بناء الوعي والهوية لم يعد مقتصرًا على الأدوار التقليدية للأسرة والمدرسة، مشددًا على أن التحدي الحقيقي لا يتمثل في الانفتاح على العالم والاستفادة من فرص التعلم والتواصل والإبداع، وإنما في امتلاك الوعي والقدرة على التمييز والنقد والاختيار.
ولفت إلى أهمية تكامل أدوار مؤسسات المجتمع في تمكين الأجيال الجديدة من التعامل الواعي مع الفضاء الرقمي، والاستفادة من إمكاناته مع تجنب سلبياته، مؤكدًا أن التعليم يأتي في مقدمة هذه الجهود، من خلال ترسيخ قيم المواطنة والحوار واحترام التنوع وتنمية مهارات التفكير النقدي، إلى جانب تعريف الأجيال بتاريخ مصر ورموزها وإسهاماتها الحضارية.
وأضاف أن الثقافة تمثل ركيزة أساسية للحفاظ على الذاكرة الوطنية وتشكيل الوجدان، فيما يضطلع الإعلام بدور محوري في بناء الوعي الإعلامي والرقمي، وتقديم محتوى مصري رصين وجاذب يتناسب مع اهتمامات الشباب ويعزز ارتباطهم بهويتهم الوطنية.
وأشار إلى أهمية دور الخطاب الديني في ترسيخ قيم الاعتدال والتسامح وقبول التنوع، إلى جانب دور المجتمع المدني في تحويل هذه الرؤى إلى مبادرات وبرامج ملموسة تدعم بناء الوعي وتعزز الانتماء.
وشدد نائب وزير الخارجية للشؤون الأفريقية على أن الشباب يأتي في قلب قضية الهوية الوطنية، باعتبارهم شركاء أساسيين في صياغة حاضر الوطن ومستقبله، مؤكدًا أن الحفاظ على الهوية يتطلب الاستماع إلى الشباب وإتاحة المجال أمامهم للمشاركة الفاعلة في طرح القضايا وصياغة الحلول.
واختتم بالتأكيد على أن مؤتمر «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة» يمثل فرصة لتعزيز الحوار حول مستقبل الهوية المصرية، وطرح رؤى عملية لمواجهة التحديات الجديدة، خاصة في ظل التأثير المتزايد للفضاء الرقمي على الوعي والمجتمع.













0 تعليق