تهييف الإعلام وتفخيخه - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تهييف الإعلام وتفخيخه - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 01:25 مساءً

أن تكون معارضًا فهذا حقك.. شريطة الالتزام بآداب المعارضة، وأن تنحاز للحكومة وقراراتها فهذا حقك.. وللانحياز هو الآخر آدابه، ولا يستطيع أحد في الحالتين أن ينتقص من وطنيتك، أما أن تهيف الإعلام فهذه جريمة، لأنك تضرب الوعي في مقتل.


هل يعقل في ظل هذه التحديات الداخلية والخارجية أن ينشغل الرأي العام بمعركة بين مذيعتين أو شيخين أو شيخ ومذيعة؟ وهل يعقل أن ينشغل الرأي العام بقضايا دينية محسومة منذ مئات السنين؟ وهل يعقل أن ينشغل المجلس الأعلى للإعلام بالتحقيق في تجاوزات بعض المذيعين وهو المعني بتقديم رسالة إعلامية تليق بالتحديات المحيطة بنا؟

وهل يعقل أن تنشغل الجماعة الصحفية بمعارك ليس الوقت وقتها؟ هل الإعلام الغربي مشغول بمثل هذه القضايا أم أنه يواجه مع مواطنيه وأنظمته التحديات الكثيرة التي يعيشها العالم؟ وهل الإعلام العربي المجاور لنا ينسجم مع تحدياته أم أنه يسطح رسائله؟ 


إعلامنا منفصل عن الواقع، وكأن هناك من يسعى لسلبه دوره الحقيقي في التوعية بما يجري حولنا. عدد كبير من البرامج تعرض يوميًا، بعضها جاد ومهموم بما يجري في الداخل والخارج..والبعض الآخر ينقسم إلى قسمين:
الأول.. برامج يمسك مقدموها منتصف العصا، تجده يقدم رسالة جادة.. ثم سرعان ما يذهب إلى الترند بهايافاته ويستغرق فيه بضعة أيام.


والقسم الثاني يقوم بتفخيخ رسائله، يحذر المواطن، ثم يخوفه، ثم ينتقد قرارات الحكومة، ويستخدم كل مهاراته اللفظية ولغة جسده لتصل الرسالة التحريضية، وفي جزء صغير من الحلقة يذهب إلى الترند بهيافاته.

الخطاب الإعلامي الحالي مهلهل إلا قليلًا، ومطلوب وقفة حاسمة وحازمة لإعادته إلى مساره الطبيعي. إذا كان إنشغال الإعلام بالهيافات كان يروق للبعض في أوقات مضت.. فلا مجال لهذه الهيافات في الوقت الحالي، لابد أن يدرك الجميع خطورة ما يجري، وأن تفريغ الرسالة الإعلامية من محتواها جريمة في حق الوطن.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق