نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ترامب يربك "فيفا"... جائزة السلام على حافة الإلغاء - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 19 أكتوبر 2026 12:26 صباحاً
لم تصمد جائزة السلام التي استحدثها الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" سوى أشهر قليلة، قبل أن تتحول إلى عبء على المؤسسة ورئيسها جاني إنفانتينو. فالجائزة التي أُعلنت بوصفها تكريماً لمن يسهمون في توحيد العالم، باتت اليوم مهددة بالإلغاء أو إعادة التصميم، بعدما أثار منح نسختها الأولى للرئيس الأميركي دونالد ترامب، أزمة تتجاوز هويّة الفائز إلى طريقة اتخاذ القرار داخل الاتحاد الدولي.
فعملية اختيار الفائز لم تُعرض على مجلس "فيفا" للموافقة، ولم تُكشف تفاصيلها علناً، ما يعني أن إنفانتينو منح الجائزة باسم "فيفا" من دون المرور بآلية قرار واضحة أمام هيئتها التنفيذية.
حين أعلن "فيفا" إنشاء الجائزة في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، أعلن أنها ستكافئ "الأفراد الذين اتخذوا إجراءات استثنائية وغير عادية من أجل السلام، وأسهموا بذلك في توحيد الناس حول العالم". هذه هي الرسالة الرسمية التي وضعها "الفيفا"، من دون أي تفاصيل علنية كافية عن الترشيح والاختيار ومعايير الاستحقاق.
إنفانتينو وترامب خلال حفل نهائي كأس العالم 2026. (وكالات)
منح الجائزة لترامب لم ينهِ الجدل، بل فتح باباً أوسع بشأن استقلالية القرار وحدود صلاحيات الرئيس. وبعد اجتماع مجلس "فيفا" قبل أيام في زيوريخ، أُحيل مستقبل الجائزة إلى لجنة المسؤولية الاجتماعية لكرة القدم، على أن تقدّم توصيتها قبل اجتماع المجلس في الدوحة بعد نحو شهرين.
وكانت نائبة رئيس "فيفا"، رئيسة الاتحاد الإنكليزي ديبي هيويت، واضحة في تحديد نطاق المراجعة، إذ قالت إن اللجنة ستبحث "ما إن كان ينبغي أن تكون هناك جائزة من هذا النوع أصلاً، وكيف اتُّخذ قرار منحها، وما إن كان ينبغي تقديمها مرة أخرى".
تزداد حساسية الملف لأن المادة الثانية من النظام الأساسي لـ"فيفا" تحظر التدخل السياسي أو الحكومي في كرة القدم. صحيح أن تكريم رئيس دولة لا يشكل تلقائياً دليلاً على مخالفة هذا النص، لكن منح جائزة ذات رسالة سياسية وأخلاقية من دون إجراءات اختيار معلنة يضع المؤسسة أمام اختبار جدي لمدى التزامها بالحياد والشفافية.
وبعد أشهر من حصول ترامب على الجائزة، شنّت الولايات المتحدة حرباً على إيران، وقبلها اختُطف رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو من منزله بداعي محاكمته في الولايات المتحدة، ما زاد التناقض بين صورة الجائزة ورسالتها المعلنة، لكنه لا يكفي وحده للحكم على مجمل سجلّ الفائز في ملفّ السلام. جوهر الأزمة يبقى في المعايير التي اعتمدها "فيفا"، وفي غياب الشفافية بشأن كيفية تطبيقها.
لم يُلغِ مجلس "فيفا" الجائزة، ولم يحسم استمرارها. لكنه وضعها رسمياً تحت المراجعة، في خطوة تعكس حجم الجدل الذي أحاط بها منذ منحها لترامب.












0 تعليق