أوجاع الأمهات الفلسطينيات تحت مجهر "ذا جارديان" البريطانية.. منازل حولتها الإبادة الإسرائيلية إلى أنقاض.. وملابس محترقة تحكي قصص أطفال باتوا مجرد ذكريات - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أوجاع الأمهات الفلسطينيات تحت مجهر "ذا جارديان" البريطانية.. منازل حولتها الإبادة الإسرائيلية إلى أنقاض.. وملابس محترقة تحكي قصص أطفال باتوا مجرد ذكريات - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 01:45 مساءً

فقدت جنينها جراء حرب الإبادة الإسرائيلية، واليوم تخشى تكرار المشهد ذاته، جراء الحصار والفقر وانعدام الرعاية الصحية، والحياة داخل مخيمات النازحين. هكذا تروي المواطنة الفلسطينية علاء حسي حكايتها لجريدة "ذا جارديان" البريطاينة، ضمن تحقيقات تجريها الجريدة للتعرف على حياة الأسر الفلسطينية في سنوات الحرب، والتداعيات الإنسانية المأساوية لصراع ما زال مصرا على عدم مغادرة المشهد!

تقول الجريدة: فوق كتل غير متساوية من الركام، ترفع حسي قدميها ببطء، محاولة التقاط أنفاسها، بينما تهتز درجات سلم منزلها القديم الذي حولته الحرب إلى أنقاض، مع كل خطوة تخطوها. هكذا عاشت حسي شهرها الأخير في الحمل، قبل أن تحمل جنينها أخيرا بين يديها، لتتخلي –ولو لحين- عن مخاوف فقدانه، مثلما حدث من قبل.

فرحة يكتمها الخوف

تحكي حسي قصة الفقد، قائلة: عندما علمتُ أنني حامل، شعرت بمشاعر متناقضة تماما؛ كنتُ سعيدة لأنني سأرزق بطفل، لكنني كنت أبكي باستمرار لأنني أفتقد أطفالي، وسيم ومهند وخولة. فقدتهم جميعا تحت نيران الحرب؛ كل شيء يذكرني بهم. وعندما أشتهي أطعمة معينة، أتذكر وسيم، لأنني كنت أحب هذه الأطعمة عندما كنت حاملا به.

الأطفال الفلسطينيون دف دائم لرصاص الاحتلال الإسرائيلي
الأطفال الفلسطينيون دف دائم لرصاص الاحتلال الإسرائيلي، فيتو

تقول حسي: تحت قدمي أنقاض البيت الذي حملت فيه أبنائي الثلاثة، وسيم، 10 أعوام، ومهند، 7 أعوام، وخولة، 5 أعوام. وهو المكان نفسه الذي لقوا فيه حتفهم جميعا، بعدما أدت غارة جوية إسرائيلية إلى تدمير المنزل بالكامل.

حياة بلا أمان

الماضي أصبح مجرد ذكريات، الخصوصية داخل الخيام معدومة، والخط الأصفر يزداد اتساعا يوما بعد يوم، ورصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي لا يتوقف، ليكتم معه أنفاس سكان الخيام، وحتى عادة احتساء الشاي في طريقها لأن تصبح حلما، في ظل منع دخول الغاز إلى غزة، والاعتماد على الحطب، وشح الطعام، بحسب "ذا جارديان".

ما زالت حسي تحتفظ بملابس أطفالها الثلاثة، والتي مزقتها نيران الاحتلال، بينها قميص ووشاح، اعتاد طفلها الراحل وسيم ارتداءه. عند ارتفاع درجة حرارة الجو، كنت أحاول إجباره على نزعه عن جسده، بينما كان يرد علي قائلا: أمي إنني أحبه. لا أنسى صورته ولا صوته. والقميص والوشاح فقط هما ما بقيا منه!

" title="Pregnant in Gaza: a day in my life by Israel's yellow line" frameborder="0" allowfullscreen="">

لا يختلف الأمر كثيرا بالنسبة لطفليها مهند وخولة، اللذان لا يبق منهما سوى مقاطع فيديو عبر الهاتف، تقول فيها خولة أنا الأجمل، بينما يرد مهند قائلا: أمي.. قولي الصدق.. أنا اجمل منها. أليس كذلك؟

فقدان الأطفال الفلسطينيين مشهد روتيني قاس

تشاهد حسي مقاطع الفيديو، وتبكي ذكريات دار كانت جدرانها تعلوها الضحكات والأحلام، باتت أنقاضها اليوم مروية بالدموع والكوابيس!

وتقول: اختفى كل شيء جميل بعد فقدانهم، أتجنب الحديث عنهم مع زوجي. الشخص الوحيد الذي يحمل الألم نفسه ويفهم حقا ما يدور في قلبي. وعندما أضعف، وأفقد القدرة على الصمت، أتحدث معه عن شخصياتهم وآمالهم وأشيائهم التي أحبوها، ثم نخرج لزيارة قبورهم معا.

وتتابع: لم أكن أخبر الممرضات في مركز الرعاية الصحية عن ظروفي وعن أطفالي الذين ماتوا، لأن العاملين في الرعاية الصحية أنفسهم غير قادرين على تقديم المواساة أو الدعم النفسي. قصتي ليست استثنائية في غزة؛ فكثير من النساء هنا فقدن أطفالهن.

ورغم الألم، يبقى الأمل. هكذا تقول حسي وهي تنظر في عيني طفلها الجديد والذي أطلقت عليه اسم وسيم، تيمنا بشقيقه الراحل، بينما تتشبث يداها بطفلها الجديد قائلة: أتمنى أن يكون أكثر حظا من أشقائه الراحلين!

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق