نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
وعي الشارع في مواجهة حروب الجيل الرابع.. لجان التشويه الإخوانية تسقط أمام صلابة الدولة الوطنية - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 01:58 مساءً
تشهد الساحة الإعلامية والسياسية فجوة واسعة بين ما تفرزه لجان التشويه الموجّهة من الخارج، وما تعكسه الشواهد الملموسة على أرض الواقع المصري.
فبينما تخوض الدولة سباقاً تنموياً شاملاً يرتكز على بناء البنية التحتية، والمجتمعات العمرانية الحديثة، وتثبيت ركائز الأمن والاستقرار، تصر منصات التحريض على ترويج صورة زائفة تعزل الواقع وتستهدف زعزعة الثقة الشعبية، لتتحول هذه المحاولات أمام وعي المواطن إلى مجرد فقاعات هواء عابرة.
وتشهد الدولة طفرة غير مسبوقة تتمثل في شبكات الطرق القومية، والمدن الذكية الجديدة، ومشروعات التطوير الشامل للريف، في مقابل ادعاءات مغرضة تنكر جدوى هذه المشروعات.
وتنعم البلاد بحالة من الاستقرار الأمني الكامل والانحسار التام للإرهاب، متجاوزةً محاولات تصدير صورة وهمية لاضطراب دائم.
وتحظى مصر بدور الشريك الاستراتيجي المتوازن والمحوري في محيطها الإقليمي والدولي، خلافاً للروايات المضللة التي تحاول الترويج لعزلتها المزعومة.
وأصبح المواطن المصري يمتلك مناعة فطرية ووعياً متقدماً تجاه المحتوى الموجّه؛ حيث تحولت النشرات و«السكريبتات» الموحدة الصادرة عن منصات الخارج إلى مادة للسخرية عبر منصات التواصل الاجتماعي. ويكشف تكرار العبارات ذاتها بألسنة مختلفة وفي التوقيت نفسه عن وجود غرف عمليات مركزية تدير هذه الأدوات، مما أفقدها أي تأثير ميداني وحوّلها إلى مجرد مشهد عبثي يرفضه الشارع.
وخلف الشعارات البراقة حول التضحية والقضايا الوطنية، تكشف الوثائق والتسريبات المتتالية عن صراعات شرسة على النفوذ والأموال بين قيادات التنظيمات الهاربة في الخارج. وأثبتت التورطات المالية في نهب التبرعات والاشتراكات لحساب الاستثمارات والعقارات الشخصية، على حساب القواعد والشباب، تصاعد وتيرة الانقسامات الداخلية وسقوط الثقة بتلك الكيانات.
وتعتمد اللجان الإخوانية على أسلوب «التخفي الفكري»، حيث تنشئ صفحات وحسابات تحمل أسماء مدنية أو ثقافية أو فنية مزيفة، لتبدو وكأنها منصات مستقلة تعبّر عن هموم الشباب، بينما تبث من خلالها سموم الفكر القطبي والتكفيري والأفكار الهدامة بشكل تدريجي وغير مباشر، مستغلةً حماس الشباب وحبهم لوطنهم لتوجيههم في مسارات تقوّض مصلحة الدولة.
ولم تقف الدولة موقف المتفرج، بل أسست لمنظومة وقائية شاملة لتحصين الوعي العام، ترتكز على الشفافية وسرعة الإفصاح وتوفير المعلومات الدقيقة والبيانات الرسمية فور حدوث الأزمات لقطع الطريق على الشائعات، وإطلاق مراكز ووحدات متخصصة لرصد الشائعات وتفكيكها بالوثائق والحقائق، وتعزيز مفاهيم التفكير النقدي عبر المناهج التعليمية والمبادرات الشبابية المختلفة.
وتؤكد الأحداث المتعاقبة أن الرهان على وعي الشعب المصري هو الرهان الأصدق والأكثر ربحاً. فمهما تعددت ميزانيات منصات الارتزاق والتحريض، تظل الكيانات القائمة على التمويل المشبوه والمصالح المتغيرة محكومةً بالفناء أمام قوة الدولة الوطنية وترابط شعبها، لتبقى مصر أوسع من كل الشائعات وأقوى من كافة الأكاذيب.
















0 تعليق