نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
كائنات تستطيع النجاة في ظروف قاتلة.. ما سر قدراتها المذهلة؟ - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 19 أكتوبر 2026 11:46 صباحاً
قد يبدو الماء شديد السخونة أو البحر القريب من التجمّد مكاناً يستحيل العيش فيه. لكن بعض الكائنات وجدت في هذه البيئات موطناً، وطوّرت وسائل للبقاء قد تبدو للوهلة الأولى قدرات خارقة.
من حيوان مجهري يتحمّل الجفاف إلى أسماك تمتلك بروتينات مضادة للتجمّد، تكشف هذه الكائنات أن حدود الحياة أوسع مما نتخيّل. لكن كيف تنجو، وهل تعني قدرتها على التحمّل أنها لا تموت؟
دب الماء.. النجاة عبر إبطاء الحياة
رغم اسمه، ليس «دب الماء» دباً صغيراً، بل حيوان مجهري يُعرف أيضاً باسم بطيء الخطو. ويشتهر بقدرة بعض أنواعه على تحمّل ظروف بيئية قاسية.
من أسراره الدخول في حالة تُسمّى «الحياة الخفية»، ينكمش خلالها جسمه وتتراجع عملياته الحيوية بشدة، ما يساعده على مقاومة الظروف الصعبة. ويمكن تشبيه ذلك بوضع انتظار شديد الاقتصاد في الطاقة، إلى أن تصبح البيئة ملائمة لاستعادة نشاطه.
وتدرس وكالة ناسا هذه الحيوانات لفهم آليات تحمّلها، بما في ذلك استجابتها لظروف الرحلات الفضائية. لكن النجاة من تعرّض محدّد لا تعني أن دب الماء يعيش بصورة طبيعية في الفضاء، أو أنه محصّن ضد كل الأخطار.
أسماك القطب الجنوبي.. حماية من التجمّد
في مياه المحيط الجنوبي، تواجه الأسماك درجات حرارة قد تصل إلى نحو درجتين مئويتين تحت الصفر. وهنا تمتلك بعض الأسماك القطبية وسيلة لافتة للبقاء: بروتينات مضادة للتجمّد تساعدها على تحمّل المياه الباردة.
وتوضح هيئة المسح البريطانية لأنتاركتيكا أن هذه البروتينات من التكيّفات التي طوّرتها أسماك مجموعة «النوتوثينيويد» للعيش في تلك البيئة.
وتضم المجموعة أسماك الجليد، التي تحمل مفاجأة أخرى؛ إذ فقدت بروتين الهيموغلوبين المسؤول عن حمل الأكسجين ومنح الدم لونه الأحمر، لتصبح مثالاً استثنائياً بين الفقاريات.
ميكروبات الينابيع الحارة.. حياة وسط الحرارة
تبدو الأحواض الحرارية في متنزه يلوستون الأمريكي كلوحات تحيط بها أشرطة ملوّنة. لكن كثيراً من هذه الألوان يعود إلى مجتمعات من كائنات مجهرية محبّة للحرارة.
هذه الميكروبات لا تتحمّل الحرارة فحسب، بل تنمو في نطاقات حرارية تلائمها. وتعيش أنواع مختلفة منها في أجزاء مختلفة من الينبوع، تبعاً لدرجة الحرارة والظروف الكيميائية.
وبعضها يحصل على الطاقة عبر تفاعلات كيميائية لمواد غير عضوية، دون الاعتماد على ضوء الشمس. لذلك يهتم العلماء بدراستها لفهم حدود الحياة والبيئات التي قد تحتضنها خارج الأرض.
لكل قدرة حدودها
السر المشترك بين هذه الكائنات هو التكيّف، لكن وسائلها تختلف: دب الماء قد يدخل حالة خمول، والأسماك القطبية تمتلك حماية من التجمّد، والميكروبات الحرارية تعيش ضمن ظروف تناسب تركيبها الحيوي.
ولا تعني هذه القدرات تحمّل أي بيئة؛ فميكروبات الينابيع نفسها قد تعجز عن تحمّل درجات أبرد أو أسخن من نطاقها المناسب. وما يبدو لنا ظرفاً قاتلاً قد يكون موطناً لكائن آخر، له احتياجاته وحدوده الخاصة.
شاهد أيضاً: في يومها العالمي..معلومات وحقائق عن المحيطات




0 تعليق