أماكن مختلفة بعيدًا عن الصور التقليدية لسويسرا - تواصل نيوز

النشرة (لبنان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أماكن مختلفة بعيدًا عن الصور التقليدية لسويسرا - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 19 أكتوبر 2026 02:56 مساءً

ترتبط سويسرا في أذهان كثير من المسافرين بصور متكررة لجبال الألب والقطارات البانورامية والبحيرات والمدن المعروفة مثل زيورخ ولوسيرن، لكن السفر خارج المسارات الأكثر شهرة يكشف وجهًا أكثر هدوءًا للبلاد، حيث قرى لا تدخلها السيارات، ووديان صخرية احتفظت بأسلوب حياة قديم، ومناطق ريفية يصبح الطعام والحرف جزءًا من تجربة الزيارة.

ومن تيتشينو ذات التأثير الإيطالي إلى قرى غراوبوندن وريف إيمينتال، يمكن بناء رحلة مختلفة لا تعتمد على الانتقال بين أشهر نقاط التصوير، بل على المشي والإقامة في المجتمعات الصغيرة والتعرف على الحياة المحلية والطبيعة الأقل ازدحامًا.

وادي بافونا.. قرى بين الصخور والشلالات

في كانتون تيتشينو، يقدم وادي بافونا مشهدًا يختلف عن المنتجعات الألبية المصقولة. تصفه هيئة السياحة السويسرية بأنه واحد من أكثر الوديان انحدارًا وصخرية في منطقة الألب، حيث ترتفع الجدران الجبلية على جانبيه وتنتشر تجمعات صغيرة بين الصخور الضخمة.

ومن أبرز محطاته فوروليو، حيث يهبط شلال من ارتفاع يقارب 80 مترًا بجوار مجموعة من المنازل الحجرية التقليدية. ويكشف الوادي كيف تكيف السكان لقرون مع التضاريس الصعبة، محولين مساحات صغيرة بين الصخور إلى مروج وحقول ومناطق للزراعة.

جيميلفالد.. قرية بلا سيارات

حتى داخل منطقة يونغفراو الشهيرة توجد أماكن يمكن أن تمنح تجربة أكثر هدوءًا. تقع جيميلفالد على ارتفاع 1367 مترًا في وادي لوتربرونن، ولا يمكن الوصول إليها بالسيارة، إذ يعتمد الزوار على التلفريك.

وتحتفظ القرية بمنازل خشبية وحظائر قديمة ومزارع لا تزال جزءًا من حياتها اليومية، ويمكن للزائر شراء منتجات مثل الحليب مباشرة من المزارعين. كما تشكل نقطة انطلاق لمسارات المشي باتجاه وادي سيفيننتال والمناطق الجبلية المحيطة، بينما يمكن لمحبي المغامرة تجربة مسار Via Ferrata الواصل من مورين إلى جيميلفالد خلال موسم تشغيله.

سوغليو.. قرية صغيرة على شرفة جبلية

في غراوبوندن، تقع سوغليو فوق وادي بريغاغليا على شرفة جبلية مشمسة، وتضم أزقة ضيقة مرصوفة بالحجارة ومباني تاريخية وإطلالات مفتوحة على القمم المحيطة.

ولا يتجاوز عدد سكان القرية بضع مئات، فيما يعود ذكر اسمها في الوثائق إلى عام 1219. ويبرز فيها Palazzo Salis بحديقته التاريخية، إلى جانب كنيسة سان لورينزو التي أصبحت أحد رموز المشهد المحلي.

تكمن جاذبية سوغليو في أنها لا تحتاج إلى برنامج مزدحم؛ فالمشي بين الأزقة ومراقبة الوادي وتجربة الطعام الإقليمي يمكن أن تشكل الجزء الأكبر من يوم الزيارة.

«غراند كانيون» سويسري

بعيدًا عن صورة القمم المغطاة بالثلوج، تكشف منطقة Ruinaulta في غراوبوندن عن وادٍ نهري عميق يُعرف باسم «غراند كانيون سويسرا».

تشكل خانق الراين بعد انهيار أرضي ضخم قبل نحو 9500 عام، ثم شق النهر طريقه تدريجيًا عبر الصخور ليصنع واديًا بطول يقارب 13 كيلومترًا.

ويمكن مشاهدة المشهد من منصة Il Spir، أو النزول إلى مسارات المشي القريبة من النهر، كما يمر قطار السكك الحديدية الريتية عبر الخانق، ما يسمح بمشاهدة جزء كبير منه دون الاعتماد على السيارة.

إيمينتال خارج قصة الجبن فقط

أما منطقة إيمينتال في كانتون برن، فتقدم جانبًا ريفيًا من سويسرا يرتبط بالمزارع والتلال والبيوت التقليدية أكثر من ارتباطه بالمنتجعات الكبرى.

صحيح أن المنطقة تشتهر عالميًا بجبن Emmentaler AOP، لكن التجربة تمتد إلى مسارات للمشي وركوب الدراجات والجسور الخشبية والمتاحف الصغيرة والمزارع والحرف المحلية. ويمكن زيارة مصنع الجبن المفتوح للجمهور للتعرف على مراحل الإنتاج، أو اتباع طريق مخصص للجبن يمر بمواقع مرتبطة بالزراعة والطعام المحلي.

وتكشف هذه الوجهات أن الابتعاد عن الصور الأكثر تداولًا لسويسرا لا يعني التخلي عن الجبال والطبيعة، بل الاقتراب منها بطريقة مختلفة؛ عبر قرية صغيرة أو وادٍ ناءٍ أو مزرعة أو مسار مشي، حيث تصبح الحياة المحلية جزءًا من الرحلة بقدر المناظر الطبيعية نفسها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق