من فرنسا إلى البرتغال وألبانيا.. احتجاجات تجتاح أوروبا على خلفية غلاء المعيشة وأزمة الإسكان - تواصل نيوز

رياضة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
من فرنسا إلى البرتغال وألبانيا.. احتجاجات تجتاح أوروبا على خلفية غلاء المعيشة وأزمة الإسكان - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 19 أكتوبر 2026 03:39 مساءً

تشهد عدة دول أوروبية، من غرب القارة إلى جنوبها، موجة من الاحتجاجات والتحركات الشعبية التي تتنوع أسبابها بين ارتفاع تكاليف المعيشة وأزمة الإسكان وتراجع الخدمات التعليمية، وصولا إلى المطالب بتحسين ظروف العمل والاعتراض على بعض السياسات الحكومية والإنفاق العسكري.

وامتدت الاحتجاجات، وفقا للتقارير الواردة، إلى فرنسا وألبانيا وإيطاليا وبلجيكا والبرتغال وإسبانيا واليونان، وسط تسجيل مواجهات بين متظاهرين وقوات الشرطة في بعض المدن، فيما اتخذت تحركات أخرى شكل اعتصامات ومسيرات سلمية للمطالبة بمعالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية.

فرنسا.. احتجاجات على غلاء المعيشة وأزمة التعليم

تشهد فرنسا تحركات احتجاجية بدأت بمطالب تتعلق بنقص الكوادر التعليمية وظروف العمل داخل المدارس، قبل أن تتسع لتشمل قضايا اقتصادية واجتماعية، من بينها ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء وتراجع القدرة الشرائية.

وانضم طلاب إلى التحركات دعما لمطالب تحسين ظروف التعليم، فيما امتدت الاحتجاجات إلى مدن أخرى، وسط مشاركة متظاهرين استجابوا لدعوات لإحياء حركة «السترات الصفراء» التي برزت عام 2018 احتجاجا على الأعباء المعيشية والضرائب.

وشهدت بعض المناطق أعمال عنف وتخريب وإحراق ممتلكات، فيما أعلنت السلطات توقيفات وإصابات في صفوف عناصر الشرطة والإطفاء، بحسب الأرقام الواردة في التقارير.

وفي المقابل، اتهم مسؤولون فرنسيون مجموعات وصفوها بالمتطرفة والعنيفة باستغلال الاحتجاجات لتصعيد المواجهات، بينما أثارت التطورات ردود فعل سياسية داخل فرنسا وخارجها.

ألبانيا.. مطالب باستقالة الحكومة وتصاعد المواجهات

وفي ألبانيا، تصاعدت الاحتجاجات المناهضة للحكومة، مع انضمام طلاب المدارس الثانوية والجامعات إلى تحركات تطالب باستقالة رئيس الوزراء إيدي راما، الذي يتولى السلطة منذ عام 2013.

وتأتي هذه التحركات بعد أشهر من احتجاجات شهدتها العاصمة تيرانا، على خلفية الاعتراض على مشروع تطوير سياحي فاخر على الساحل الجنوبي للبلاد، يرتبط بشركة استثمارية أسسها جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وشهدت الاحتجاجات مواجهات استخدم خلالها متظاهرون الحجارة والألعاب النارية والقنابل الحارقة، فيما ردت قوات الأمن بالغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه. وأعلنت الشرطة توقيف 167 شخصا وإصابة 132 من أفرادها، وفقا للأرقام الواردة في التقرير.

ورفض راما التنحي عن منصبه، متهما خصومه السياسيين بالتحريض على أعمال الشغب.

إيطاليا.. احتجاجات على الأوضاع الاقتصادية وتمويل الحروب

وفي إيطاليا، شهدت مدينة ميلانو وعدد من المدن الأخرى مظاهرات احتجاجا على الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، إلى جانب الاعتراض على تمويل الحروب والمساعدات المقدمة لأوكرانيا.

وبدأت إحدى المسيرات بصورة سلمية، قبل أن تتحول إلى مواجهات بين متظاهرين وقوات مكافحة الشغب، تخللتها أعمال تخريب وإحراق ممتلكات، وردت الشرطة باستخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه.

وأفادت تقارير بإصابة عدد من أفراد الشرطة وتوقيف عشرات المتظاهرين، فيما أكد عمدة ميلانو جوزيبي سالا أن المطالب الاحتجاجية لا تبرر العنف أو إلحاق أضرار بالممتلكات العامة والخاصة.

بلجيكا.. مواجهات في بروكسل وسط ضغوط اقتصادية

وفي العاصمة البلجيكية بروكسل، تجمع مئات المتظاهرين يوم السبت 17 أكتوبر، ووقعت مواجهات مع الشرطة، تخللتها أعمال تخريب وإحراق لممتلكات وإقامة حواجز في الشوارع.

وجاءت هذه التحركات بعد أسابيع من احتجاجات أوسع شهدتها البلاد على خلفية تكاليف التعليم وارتفاع نفقات المعيشة، وسط ضغوط تواجهها الحكومة في إعداد ميزانية العام المقبل في ظل ارتفاع الدين العام.

وحذر وزير الداخلية البلجيكي برنارد كينتيني من تصاعد أعمال العنف، مؤكدا أن السلطات ستتخذ الإجراءات اللازمة لاستعادة النظام العام.

البرتغال.. أزمة الإسكان تتصدر المطالب الشعبية

وفي البرتغال، خرج عشرات الآلاف إلى شوارع العاصمة لشبونة، بحسب تقديرات أكبر نقابة عمالية في البلاد، احتجاجا على ارتفاع تكاليف المعيشة وصعوبة الحصول على مساكن بأسعار مناسبة.

وتواجه البلاد أزمة متفاقمة في القدرة على تحمل تكاليف السكن، إذ ارتفعت أسعار المنازل بنحو 130% منذ عام 2013، وفقا لتقرير صادر عن المركز المشترك للبحوث التابع للمفوضية الأوروبية، فيما سجلت إيجارات العقود الجديدة زيادة سنوية ملحوظة.

وطالب المحتجون باتخاذ إجراءات تحد من ارتفاع الإيجارات وتخفف الأعباء المالية عن الأسر، في وقت أقرت فيه الحكومة بخطورة أزمة الإسكان، لكنها حذرت من انتقال مظاهر الاضطرابات التي شهدتها دول أوروبية أخرى إلى البلاد.

إسبانيا.. اعتصامات احتجاجا على ارتفاع تكاليف السكن

وفي إسبانيا، تواصلت الاعتصامات في ساحة «بويرتا ديل سول» وسط العاصمة مدريد، احتجاجا على أزمة الإسكان وارتفاع تكاليفه، وسط مطالبات بتوفير مساكن ميسورة التكلفة وحماية الفئات الأكثر هشاشة.

واكتسبت التحركات زخما بعد واقعة إخلاء امرأة تبلغ من العمر 87 عاما من منزلها الذي عاشت فيه لعقود، قبل نقلها إلى المستشفى ووفاتها لاحقا خلال الشهر نفسه. ولم يُكشف، بحسب المعلومات الواردة، عن سبب الوفاة.

وأثارت الواقعة نقاشا بشأن أوضاع السكن وعمليات الإخلاء، فيما لجأت السلطات الإقليمية في مدريد إلى إجراءات قانونية تتعلق بالاعتصام المستمر في وسط المدينة.

اليونان.. مطالب بتعزيز السلامة في مصافي النفط

أما في اليونان، فتظاهر عمال أمام منشآت شركة «موتور أويل» لتكرير النفط والطاقة، مطالبين بتحسين معايير السلامة المهنية وإجراء تحقيق في وفاة عاملين إثر انفجار وقع أثناء أعمال صيانة في إحدى المصافي.

ودعا المحتجون إلى تعزيز الرقابة على تطبيق إجراءات السلامة في مواقع العمل، فيما أكدت الشركة أسفها للحادث وتعهدت بالتعاون مع السلطات التي تحقق في ملابساته.

وتسلط هذه التحركات الضوء على مطالب العمال بتحسين ظروف العمل وتوفير بيئات أكثر أمانا، إلى جانب الأزمات الاقتصادية التي تشكل محورا رئيسيا للاحتجاجات في دول أوروبية عدة.

أزمات متباينة تجمعها الضغوط المعيشية

وعلى الرغم من اختلاف أسباب الاحتجاجات من دولة إلى أخرى، فإن ارتفاع تكاليف المعيشة وأزمة الإسكان والضغوط على الخدمات العامة تمثل قواسم مشتركة بين عدد من التحركات، إلى جانب مطالب سياسية ومهنية تتعلق بأداء الحكومات وظروف العمل والإنفاق العام.

وفي الوقت نفسه، أثارت أعمال العنف التي رافقت بعض المظاهرات ردود فعل من المسؤولين الأوروبيين، وسط تحذيرات من تداعيات استمرار الاضطرابات على الأمن والاستقرار.

كما صدرت تحذيرات من السفارات الأمريكية لمواطنيها في فرنسا وألبانيا وبلجيكا خلال الشهر الجاري، فيما علق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أحداث فرنسا، رابطا الاضطرابات بالهجرة وداعيا إلى تشديد الرقابة على الحدود.

وتعكس التطورات اتساع نطاق التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه عددا من الدول الأوروبية، في وقت تتزايد فيه مطالب المواطنين بإجراءات ملموسة لتحسين القدرة الشرائية وتوفير السكن وتعزيز جودة الخدمات وظروف العمل.

للمزيد تابع

خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى هذا المقال : من فرنسا إلى البرتغال وألبانيا.. احتجاجات تجتاح أوروبا على خلفية غلاء المعيشة وأزمة الإسكان - تواصل نيوز, اليوم الاثنين 19 أكتوبر 2026 03:39 مساءً

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق