«خطاب تيارات الإسلام السياسي تجاه الهوية المصرية».. جلسة نقاشية بمؤتمر الهوية الوطنية بمكتبة الإسكندرية - تواصل نيوز

اخبار جوجل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
«خطاب تيارات الإسلام السياسي تجاه الهوية المصرية».. جلسة نقاشية بمؤتمر الهوية الوطنية بمكتبة الإسكندرية - تواصل نيوز, اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 02:55 مساءً

«خطاب تيارات الإسلام السياسي تجاه الهوية المصرية»

شهدت مكتبة الإسكندرية، منذ قليل انطلاق الجلسة النقاشية الثانية بعنوان «خطاب تيارات الإسلام السياسي إعلاميًا وسياسيًا تجاه الهوية المصرية»، ضمن فعاليات اليوم الثاني من مؤتمر «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة»، المقام تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال الفترة من 21 إلى 23 سبتمبر الجاري، بالتعاون بين مكتبة الإسكندرية ووزارات التعليم العالي والبحث العلمي، والشباب والرياضة، والثقافة، ومحافظة الإسكندرية.

وخلال الجلسة، قال حلمي النمنم، الكاتب والمفكر ووزير الثقافة الأسبق، إن بعض تيارات الإسلام السياسي تبنت على مدار عقود أفكارًا ومفاهيم أسهمت، بحسب رؤيته، في تهميش مفهوم الهوية الوطنية المصرية، من خلال تقديم تصورات تتجاوز إطار الدولة الوطنية لصالح مفاهيم أوسع، من بينها «دار الإسلام» أو دولة الخلافة.

وأوضح النمنم أن جذور التعارض بين بعض أطروحات الإسلام السياسي ومفاهيم المواطنة والهوية الوطنية تعود إلى مراحل تاريخية مبكرة، مستشهدًا ببعض أطروحات حسن البنا، مؤسس جماعة الإخوان المسلمين، وما طرحه بشأن مفهوم «دار الإسلام»، إلى جانب كتابات سيد قطب حول مفهوم الوطن، مؤكدًا أن هذه التصورات جاءت في سياقات تاريخية وسياسية مختلفة.

وأشار وزير الثقافة الأسبق إلى أن بعض الممارسات والتنظيمات المرتبطة بتيارات الإسلام السياسي عكست، من وجهة نظره، أولوية الانتماء إلى تنظيمات أو تصورات عابرة للحدود على حساب مفهوم الدولة الوطنية، متطرقًا إلى وقائع تاريخية، من بينها اغتيال الشيخ محمد حسين الذهبي والكاتب والمفكر فرج فودة، باعتبارها نماذج ارتبطت بصراعات فكرية وسياسية حول طبيعة الدولة والمجتمع والهوية.

وأكد النمنم أن مواجهة الأفكار المتعارضة مع مفهوم المواطنة والهوية الوطنية لم تكن مسؤولية الدولة وحدها، وإنما شارك فيها مفكرون وكتاب وعلماء دين ومثقفون، من خلال نقد هذه الأفكار وطرح رؤى تؤكد مفهوم الدولة الوطنية والمواطنة.

من جانبه، أكد ثروت الخرباوي، الخبير في شؤون الإسلام السياسي، أن الهوية المصرية ليست أمرًا يمكن صناعته من نقطة الصفر، وإنما هي نتاج تراكم تاريخي وحضاري امتد لآلاف السنين، مشددًا على ضرورة التمييز بين مفهومي «الوطن» و«الهوية».

وأوضح الخبير في شؤون الإسلام السياسي أن الهوية المصرية تشكلت عبر تفاعل الحضارات والثقافات والأديان والفنون والتجارب الإنسانية التي مرت على مصر، مشيرًا إلى أن الأدق عند الحديث عن تاريخ مصر استخدام تعبير «الحضارة المصرية القديمة» بدلًا من «الحضارة الفرعونية»، باعتبار أن «فرعون» كان لقبًا للحاكم في مصر القديمة.

وتطرق الخبير في شؤون الإسلام السياسي إلى ثورة 1919، معتبرًا أنها مثلت محطة مهمة في بروز الوعي الوطني المصري، وأظهرت حالة من التماسك بين المصريين مسلمين ومسيحيين، قبل أن ينتقل إلى مناقشة رؤية حسن البنا لمسألة الهوية والانتماء، مشيراً إلى أن البنا طرح الإسلام باعتباره أساسًا رئيسيًا للهوية والانتماء، مستشهدًا بما أورده في بعض كتاباته حول أولوية رابطة العقيدة على روابط الدم والأرض والتاريخ والثقافة، معتبرًا أن هذا التصور يختلف عن مفهوم الهوية المصرية القائم على تراكم وطني وحضاري وثقافي متعدد.

واختتم الخبير في شؤون الإسلام السياسي، حديثه بالتأكيد على أهمية التفرقة بين الهوية باعتبارها تراكمًا تاريخيًا وحضاريًا، وبين التصورات الفكرية التي تسعى إلى إعادة تعريف دوائر الانتماء وفق مرجعيات محددة، بما يتيح فهم تطور الهوية المصرية في سياقها التاريخي والاجتماعي والثقافي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق